بوصفها رواية رومانسية وما بعد كولونيالية في آن واحد، أعلنت جائزة البوكر الدولية، مساء أمس، في لندن، فوز رواية" رحلة إلى تايوان" للكاتبة التايوانية يانغ شوانغ زي، بدورتها لعام 2026.
ويمثّل الفوز سابقة في تاريخ الجائزة، إذ ذهبت لأول مرة إلى عمل مترجم عن الصينية المندرينية.
صدرت الرواية في أصلها الصيني عام 2020، وترجمتها لين كينغ إلى الإنكليزية.
وتدور أحداثها في تايوان عام 1938، حين كانت الجزيرة تحت الحكم الاستعماري الياباني.
تصل كاتبة يابانية شابة إلى تايوان، في رحلة ترعاها الحكومة اليابانية، لكنها تبني تجربتها الخاصة عبر تفاصيل الحياة اليومية على الجزيرة، وبرفقة مترجمة تايوانية، تكون دليلها إلى المكان وثقافته.
تقرأ الرواية مرحلة الاستعمار من داخل تفاصيل حياة المرأتين وعلاقتهما، وهي مكتوبة كما لو أنها ترجمة لنص ياباني قديم أُعيد اكتشافه، بما يتضمنه ذلك من مقدمات وهوامش.
ورأت لجنة التحكيم أن العمل يطرح سؤالاً مركزياً حول ما إذا كان الحب قادراً على تجاوز اختلال ميزان القوة داخل بنية استعمارية، ووصف بيان الجائزة الرواية بأنها" آسرة، وماكرة، ورفيعة البناء".
وإضافة إلى الرواية الفائزة، ضمّت القائمة القصيرة خمسة أعمال أخرى، هي: " الليالي هادئة في طهران" لشيدا بازيار، وتقصّ حكاية عائلة إيرانية عبر الثورة والمنفى من 1979 إلى 2009، و" هي التي تبقى" لرينيه كاراباش/ وتتناول الهوية الجندرية وموضوعات الحب والسلطة الأبوية، و" المخرج" لدانيال كيلمان، وهي حكاية مخرج سينمائي يعمل في ألمانيا النازية، و" كما في الأعلى كذلك في الأسفل" لآنا باولا مايا، وتتناول السجون في البرازيل حيث يأخذ العنف طابعاً مؤسّسياً، و" الساحرة" لماري نديّاي، وهي رواية عن الأمومة وتعالج هذا الموضوع بأسلوب غرائبي.
يانغ شوانغ زي من مواليد تايتشونغ عام 1984، واسمها الحقيقي يانغ جو تزو.
تكتب الرواية والمقالة والمانغا وسيناريو الألعاب، وتشتغل أيضاً على الأدب الشعبي.
في أعمالها يتكرر حضور علاقات النساء، وتاريخ تايتشونغ في الحقبة اليابانية، ونالت روايتها جائزة غولدن ترايبود في تايوان، قبل أن تنال ترجمتها الإنكليزية، وهي أول كتب يانغ المترجمة إلى الإنكليزية، جائزة الكتاب الوطنية الأميركية للأدب المترجم عام 2024 وجائزة بايفانغ شيل.
وتبلغ قيمة جائزة البوكر الدولية خمسين ألف جنيه إسترليني، تُقسّم بالتساوي بين الكاتبة والمترجمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك