قال رئيس قسم التحليل الفني في كايرو كابيتال سيكيورتيز، أدهم جمال الدين، إن الارتفاع الذي شهدته البورصة المصرية خلال جلسة أمس جاء بشكل طبيعي بعد ست جلسات متتالية من التراجعات على المؤشر الرئيسي EGX30، مشيراً إلى أن الأداء الحالي للسوق ما زال إيجابياً رغم الضغوط البيعية التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
وأوضح في مقابلة مع" العربية Business" أن التراجعات الأخيرة جاءت بالتزامن مع وصول السوق إلى قمم سعرية مهمة، ما دفع المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح، إضافة إلى عدم تمكن سهم البنك التجاري الدولي من اختراق منطقة المقاومة الرئيسية بين 144 و145 جنيهاً، وهو ما انعكس سلباً على أداء المؤشر نظراً للوزن النسبي الكبير للسهم.
وأضاف أن سهم البنك التجاري الدولي كان من أبرز الأسهم التي ضغطت على أداء المؤشر خلال الجلسات الست السابقة، إلا أن ذلك لا يغير من النظرة الإيجابية للسوق على المدى القريب.
وحول الأداء القوي لسهم طلعت مصطفى القابضة، والذي ارتفع بنحو 2% خلال جلسة اليوم بعد مكاسب قاربت 5% في الجلسة السابقة واستحوذ على نحو 15% من التداولات، أشار جمال الدين إلى أن غالبية الأسهم المدرجة في البورصة المصرية تتحرك ضمن اتجاهات صاعدة وتترقب أي محفزات إيجابية لدعم موجة الصعود، لتحقيق المزيد من المستهدفات التي قد تصل 120 جنيهاً لسهم طلعت مصطفى.
تأثير قرار الفائدة المرتقبوفيما يتعلق باجتماع البنك المركزي المصري المرتقب، قال إن التوقعات السائدة تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي تتبناه الشركة أيضاً، موضحاً أن قرار التثبيت أصبح متوقعاً من قبل الأسواق، وبالتالي لن يكون له تأثير جوهري على حركة التداولات.
وأضاف أن السوق مقبلة على عطلة عيد الأضحى، وهي فترة تشهد عادة خروج جزء من السيولة مع تفضيل بعض المستثمرين تقليص مراكزهم الاستثمارية قبل الإجازات الطويلة، ما قد يفسر بعض التحركات العرضية أو التراجعات المحدودة خلال الفترة الحالية.
وحول المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتجارية العالمية، خاصة في ظل التهديدات الأميركية المتكررة تجاه إيران، أوضح أن السوق شهد بالفعل عمليات تسييل خلال الجلسات الماضية، إلا أن المستثمرين يجب أن يركزوا على المستويات الفنية المهمة وإدارة المخاطر.
مستويات الدعم الرئيسية للسوقوأشار إلى أن مستوى 51,300 نقطة يمثل مستوى دعم رئيسي لمؤشر البورصة المصرية، وأن كسره هبوطاً قد يشكل إشارة تحذيرية تستوجب مزيداً من الحذر.
وأكد أهمية اقتناص الفرص الاستثمارية مع الالتزام بمستويات وقف الخسائر، مشيراً إلى أن المستثمرين ذوي المراكز الممولة بالهامش أو مستويات المخاطرة المرتفعة قد يتجهون إلى خفض انكشافهم على السوق خلال الفترة الحالية، وهو ما يفسر جانباً من الضغوط البيعية التي شهدتها البورصة مؤخراً، خصوصاً مع اقتراب عطلة العيد واستمرار حالة عدم اليقين على الساحة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك