هاجم المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار الرئيس الأميركي دونالد ترامبورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصفهم بأنّهم" وحوش"، في مؤتمر صحافي سبق عرض فيلمه الجديد" بيتر كريسماس" (Bitter Christmas) في مهرجان كان السينمائي، الأربعاء.
وقال ألمودوفار: " بصفتنا أوروبيين، على عاتقنا واجب أن نكون بمثابة درع واقٍ من هؤلاء الوحوش أمثال ترامب ونتنياهو وبوتين"، مؤكّداً أن على أوروبا" ألّا تخضع أبداً لترامب".
وجاء تصريح المخرج الذي كان يرتدي دبوس كتب عليه" فلسطين حرّة" رداً على سؤال حول المخاوف من الرقابة في ظل حكم ترامب، وما يحدث في فرنسا من جدلٍ حول قناة" كنال بلس" التي هدّدت بإدراج الفنانين الذين وقعوا على رسالة مفتوحة تنتقد مساهماً رئيسياً فيها على القائمة السوداء، وقوبلت أجوبة ألمودفار بتصفيق حارّ من الصحافيين الحاضرين، بحسب موقع" فرايتي".
وحثّ المخرج الإسباني الفنانين على عدم الاستسلام للتهديدات ومواجهة الرقابة، وأضاف: " لا أرغب في الحكم على أحد، لكنني أعتقد أن على الفنانين أن يرفعوا أصواتهم ويعبّروا عن آرائهم بشأن الأوضاع التي يعيشونها في المجتمع المعاصر".
وتابع: " الصمت والخوف يُعدّان مؤشراً على أن الأمور تسير نحو الأسوأ، وهما علامة خطيرة على أن الديمقراطية في طريقها إلى الانهيار، بل على العكس، على المبدعين أن يتحدثوا علناً.
فأسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن نلزم الصمت أو أن نخضع للرقابة".
وكان ألمودوفار قد انتقد في تصريحات لصحيفة لوس أنجليس تايمز، الأسبوع الماضي، حفل جوائز الأوسكار بسبب ما وصفه بـ" الابتعاد الصارخ عن السياسة" في نسخة هذا العام، وقال إنّه كان" من اللافت جداً عند مشاهدة حفل الأوسكار غياب الاحتجاجات الكبيرة ضد الحرب أو ضد ترامب"، مضيفاً: " المثال الحقيقي الوحيد الذي يحضرني الآن جاء من فنان أوروبي، وهو صديق لي يُدعى خافيير بارديم، الذي قال بوضوح ومباشرة: فلسطين حرة".
ولفت موقع" فرايتي" إلى أنّها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ألمودوفار الرئيس الأميركي، إذ انتقده خلال تسلّمه جائزة تشابلن في مركز لينكولن في نيويورك العام الماضي، معتبراً أن الولايات المتحدة" محكومة بسلطة نرجسية لا تحترم حقوق الإنسان"، كما قال لاحقاً إن ترامب سيُذكَر في التاريخ" كارثة".
وأقيم العرض الأوّل لأحدث أعمال بيدرو ألمودوفار" بيتر كريسماس" في مهرجان كان السينمائي، الأربعاء، وقوبل بتصفيق حار من الجمهور استمرّ عدّة دقائق.
وهذه المرة الثامنة التي ينافس فيها المخرج الإسباني على جائزة السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية لـ" كان".
وسبق أن فاز عن فيلمه" آول أبوت ماي ماذر" بجائزة أفضل مخرج عام 1999، فيما نال فيلمه" فولفر" جائزة أفضل سيناريو عام 2006.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك