عبّر عدد من منتسبي وزارة الداخلية في العاصمة المؤقتة عدن، عن استيائهم الشديد ومطالبتهم العاجلة بإعادة النظر في آلية صرف مرتباتهم الشهرية، والتي تتم حالياً عبر بنك الإنماء، والذي بات يُعرف بينهم بلقب “كشك الإنماء”، في إشارة إلى ما يتسم به من تعقيدات وإجراءات مُرهقة.
وأكد المنتسبون، في شكاوى متكردة وصلت إلى وسائل الإعلام، أن عملية صرف الراتب الشهري باتت تستمر لأسابيع طويلة، في ظل تزاحم شديد وازدحام مُستمر أمام نقاط الصرف التابعة للبنك، ما يضعهم في موقف لا يحسدون عليه، خاصة وأن بقية مرافق الدولة والوزارات الأخرى تستكمل صرف رواتب موظفيها بشكل أسرع وأكثر سلاسة.
وقال أحد المنتسبين، رافضاً ذكر اسمه خوفاً من التعرض لأي إجراءات: “راتب شهر واحد يأخذ منا أسابيع عدة لاستلامه، وفي الوقت الذي نستلم فيه راتب الشهر الماضي، يكون زملاؤنا في جهات حكومية أخرى قد استلموا راتب الشهر الجديد، هذا الفارق الكبير يضاعف معاناتنا ويؤثر بشكل مباشر على أوضاعنا المعيشية وقدرتنا على توفير متطلبات أسرنا”وأشار المنتسبون إلى أن الازدحام والفوضى التي تسود أمام “كشك الإنماء” لا تقتصر على التأخير فحسب، بل تمتد إلى صعوبات إضافية في الحصول على الرواتب في الوقت المناسب، وسط غياب تام للتنظيم وإدارة العمليات، ما يجعلهم يقضون ساعات طويلة في انتظار لا ينتهي، تحت وطأة الحرارة والظروف الصعبة.
وأضافوا أن هذا الوضع المزري دفع بعضهم إلى حدود اليأس، حيث أكدوا أنهم في حال استمرار صرف الرواتب عبر نفس الآلية، فإنهم يفضلون عدم استلام الراتب القادم أصلاً، على أن يستمروا في هذا العذاب الأسبوعي أمام النقاط المزدحمة.
وندد المنتسبون بما وصفوه بـ”اللامبالاة” من قبل الجهات المختصة تجاه معاناتهم، مطالبين إياها بالتدخل العاجل وإيجاد حلول أكثر تنظيماً وسرعة تضمن وصول الرواتب في مواعيدها المحددة دون تأخير، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة التي يعانون منها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والغلاء المعيشي المستمر الذي تشهده العاصمة المؤقتة عدن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك