روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

ما وراء المسيرة المجهولة...قراءة أمنية في حادثة جرش.

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ أسبوعين
1

الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.ما جرى صباح الأربعاء في سماء جرش لم يكن مجرد حادث أمني عابر. . بل حدث يحمل أبعاداً عسكرية واستخبارية وتقنية عميقة. . ويكشف حجم التعقيد الذي تعيشه المنطقة في ظل ا...

ملخص مرصد
أكد الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجة أن حادثة إسقاط طائرة مجهولة في سماء جرش الأردنية مساء الأربعاء، لم تكن عابرة بل كشفت عن تعقيدات عسكرية واستخباراتية وتقنية. وأشار إلى أن نجاح القوات المسلحة الأردنية في التعامل مع الحادثة يعكس جاهزيتها العالية، رغم أن المنطقة ليست حدودية مباشرة. كما ناقش عدة سيناريوهات محتملة وراء وصول الطائرة إلى هذا العمق، بدءاً من التحليق المنخفض وصولاً إلى مهام استطلاعية أو تهريبية.
  • حادثة جرش كشفت عن تعقيدات عسكرية واستخباراتية وتقنية في المجال الجوي الأردني
  • القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع الحادثة باحترافية عالية دون إصابات بشرية
  • mehrere سيناريوهات محتملة وراء وصول الطائرة إلى جرش، منها استطلاعية أو تهريبية
من: د. بشير الدعجة (كاتب ومحلل أمني)، القوات المسلحة الأردنية أين: جرش، الأردن

الكاتب والمحلل الامني د.

بشير الدعجه.

ما جرى صباح الأربعاء في سماء جرش لم يكن مجرد حادث أمني عابر.

بل حدث يحمل أبعاداً عسكرية واستخبارية وتقنية عميقة.

ويكشف حجم التعقيد الذي تعيشه المنطقة في ظل الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة.

فنجاح القوات المسلحة الأردنية في رصد الطائرة ومتابعتها وإسقاطها دون وقوع إصابات بشرية.

يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والسيطرة والاحترافية في حماية الأجواء الأردنية والتعامل مع أي تهديد محتمل بسرعة ودقة.

البيان العسكري الأردني كان هادئاً ومدروساً.

لكن خلف هذا الهدوء توجد عملية عسكرية واستخبارية معقدة.

فمصطلح" مجهولة المصدر" لا يعني بالضرورة غياب المعلومات.

بل إن تحديد هوية هذا النوع من الطائرات يحتاج إلى تحليل الحطام.

ودراسة أنظمة الملاحة والتوجيه.

وفحص الشرائح الإلكترونية.

وتتبع مسار الطيران.

وربط البيانات الفنية بالمعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى الجهات المختصة.

السؤال الأهم في المشهد ليس فقط من أين جاءت الطائرة.

بل كيف وصلت إلى جرش؟

فالمحافظة ليست منطقة حدودية مباشرة.

ووصول المسيّرة إلى هذا العمق يعني أنها قطعت مسافة جوية ليست قصيرة داخل المجال الأردني.

وهذا يفتح الباب أمام عدة احتمالات وسيناريوهات أمنية وعسكرية.

الاحتمال الأول.

أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض جداً بين التضاريس والمرتفعات لتفادي الرصد التقليدي.

وهو تكتيك معروف تستخدمه العديد من الطائرات المسيّرة الحديثة لتقليل فرص اكتشافها مبكراً.

الاحتمال الثاني.

أن المسيّرة لم تكن تستهدف الأردن أساساً.

بل كانت في طريقها إلى هدف آخر داخل الإقليم.

وانحرفت عن مسارها نتيجة خلل تقني أو فقدان الاتصال بمنظومة التوجيه أو بفعل التشويش الإلكتروني الذي تتعرض له أجواء المنطقة بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة.

الاحتمال الثالث.

أن الطائرة كانت تقوم بمهمة استطلاعية أو اختبارية لجمع معلومات عن أنظمة الرصد والدفاع الجوي ومسارات الاستجابة.

فبعض الجهات المسلحة تعتمد على إرسال مسيّرات غير مكلفة لاختبار سرعة اكتشافها وكيفية التعامل معها ميدانياً.

الاحتمال الرابع.

أن الطائرة كانت محملة بمواد أو معدات مخصصة للتهريب أو النقل غير المشروع.

خصوصاً أن المنطقة تشهد منذ سنوات تصاعداً في استخدام المسيّرات في عمليات تهريب المخدرات والأسلحة والاتصالات عبر الحدود.

الاحتمال الخامس.

وهو وارد تقنياً وعسكرياً.

أن تكون الطائرة قد فقدت السيطرة بسبب نفاد الوقود أو خلل في أنظمة الملاحة.

خصوصاً إذا كانت من الأنواع التجارية المعدلة أو المصنعة بقدرات محدودة.

كما لا يمكن استبعاد فرضية أن المسيّرة كانت جزءاً من موجة تحليق أو نشاط جوي أكبر في المنطقة.

خصوصاً مع تزايد استخدام هذا النوع من الطائرات في الصراعات الإقليمية.

حيث أصبحت المسيّرات اليوم جزءاً أساسياً من أدوات الحرب الحديثة.

سواء في الاستطلاع أو الهجوم أو التشويش أو حتى الحرب النفسية.

المنطقة المحيطة بالأردن تشهد منذ سنوات حالة من السيولة الأمنية والعسكرية.

ومع اتساع رقعة النزاعات ووجود جماعات مسلحة وشبكات تهريب عابرة للحدود.

أصبحت الطائرات المسيّرة تمثل تحدياً أمنياً حقيقياً حتى للدول الكبرى.

كونها منخفضة الكلفة.

وسهلة الإطلاق.

وصعبة الاكتشاف أحياناً.

ولا تحتاج إلى قواعد عسكرية أو مطارات تقليدية.

ورغم كل هذه التحديات.

فإن ما حدث في جرش يحمل جانباً مطمئناً ومهماً للرأي العام الأردني.

وهو أن منظومات الرصد والمتابعة والاستجابة لدى القوات المسلحة الأردنية تعمل بكفاءة عالية.

وأن أي اختراق للأجواء يتم التعامل معه بحرفية وسرعة.

بما يحافظ على أمن المواطنين وسلامة الدولة.

كما أن اقتصار الأضرار على خسائر مادية بسيطة دون وقوع إصابات.

يعكس دقة القرار العسكري في توقيت وطريقة إسقاط المسيّرة التي أجزم إنه تم رصدها حال دخول الأجواء الأردنية.

ويؤكد مستوى الخبرة العملياتية لدى القوات المسلحة الأردنية في إدارة هذا النوع من التهديدات الحساسة والمعقدة.

حادثة جرش ليست مجرد خبر ينتهي بانتهاء البيان العسكري.

بل مؤشر واضح على طبيعة المرحلة الجديدة التي تعيشها المنطقة.

حيث أصبحت السماء جزءاً من معادلات الأمن والصراع والتكنولوجيا.

لكن الرسالة الأهم التي خرجت من المشهد بأكمله.

أن الأردن يمتلك عيناً يقظة.

وجيشاً محترفاً.

وقدرة عالية على حماية أجوائه وحدوده مهما تعددت التهديدات وتغيرت أشكالها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك