أفاد مركز" عدالة" الحقوقي، مساء الأربعاء، بتصعيد قوات الاحتلال من اعتداءاتها بحق ناشطي" أسطول الصمود" المحتجزين، وتوثيق أعمال عنف شديدة شملت إهانات جنسية وصعقا بالكهرباء وتكسير أضلاع.
وجاء ذلك في بيان للمركز تلقت الأناضول نسخة منه، بعد ضجة واسعة أثارتها مشاهد لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو يشرف بشكل مباشر على إساءة معاملة المحتجزين، ما أثار إدانات وغضبا عالميين.
وقال" عدالة" إن طاقم الدفاع التابع له قدم استشارات قانونية لمئات المحتجزين من المشاركين في الأسطول، وسط شهادات عن عنف شديد وإذلال جنسي وإصابات خطيرة.
وأضاف: " غادر محامو ومحاميات مركز عدالة، إلى جانب فريق من المتطوعين، ميناء أسدود، بعد تقديم استشارات قانونية لمئات المشاركين والمشاركات المحتجزين بصورة غير قانونية".
وأوضح المركز أن طاقمه القانوني تلقى عددا كبيرا من الشهادات حول استخدام عنف شديد، يكشف عن نمط جديد من الاعتداءات الجسدية المتعمدة التي مارستها سلطات الاحتلال بحق المشاركين.
وأشار إلى أن هذا العنف أسفر عن إصابات خطيرة وواسعة النطاق، من بينها نقل ثلاثة مشاركين على الأقل إلى المستشفى قبل إعادتهم لاحقا إلى الاحتجاز، كما وثق المحامون عشرات الحالات لمشاركين يُشتبه بإصابتهم بكسور في الأضلاع وصعوبات في التنفس.
ومضى" عدالة": " أفادت شهادات متطابقة باستخدام متكرر لأجهزة الصعق الكهربائي ضد المشاركين، إضافة إلى إصابات ناجمة عن إطلاق الرصاص المطاطي أثناء اعتراض القوارب وخلال نقل المحتجزين إلى الزوارق العسكرية".
وكشف الطاقم القانوني أن المحتجزين تعرضوا لعنف شديد سواء على متن السفن أو خلال النقل إلى الميناء.
وأجبر المحتجزون على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة ومهينة، منها السير منحنين بالكامل إلى الأمام داخل الميناء، بينما كان الحراس يدفعون ظهورهم بعنف إلى الأسفل، إضافة إلى الجلوس على الركب لساعات طويلة داخل الزوارق.
وإلى جانب الاعتداءات الجسدية، أفاد ناشطو الأسطول بتعرضهم لإهانات قاسية وتحريض ومضايقات وإذلال ذي طابع جنسي، بحسب ذات المصدر.
وقامت سلطات الاحتلال بانتزاع الحجاب بالقوة عن عدد من المشاركات، فيما أفادت شهادات أخرى بأن طاقم" عدالة" لم يتمكن من لقاء جميع المحتجزين بسبب القيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال.
الاحتجاز والمطالبات القانونيةوأكد" عدالة" أن جميع المحتجزين والمحتجزات خضعوا لإجراءات أولية أمام سلطات الهجرة الإسرائيلية، فيما يجري حاليا نقل معظمهم إلى سجن كتسيعوت بصحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة.
ومن المتوقع عرض المحتجزين الخميس أمام محكمة أو هيئة خاصة للنظر في احتجازهم تمهيدا لترحيلهم، حيث سيطالب المركز بالحضور إلى هذه الجلسات لتوفير التمثيل القانوني لهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك