يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع قناة الجزيرة مباشر - المحلل السياسي صالح المطيري: إيران والولايات المتحدة لا يريدان إظهار تفاصيل الاتفاق المرتقب برنامج جبر الخواطر - مذيع الشارع| جبر الخواطر| مقدرش اخد حاجه مش بتاعتى 🥺🥺 يني شفق العربية - 8 قتلى في هجمات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة وكالة سبوتنيك - ما هي التحضيرات التي سبقت حرب تشرين التحريرية.. وكيف استعدت سوريا لمعركة استعادة الجولان؟
عامة

العزلة الرقمية تشلّ اقتصاد إيران وتعمّق أزماتها الداخلية

موقع 24
موقع 24 منذ أسبوعين
2

تواجه إيران واحدة من أكثر الأزمات الرقمية والاقتصادية تعقيداً في تاريخها الحديث، بعدما دخلت البلاد فيما يُوصف بأنه أطول وأشد انقطاع للإنترنت على الإطلاق، في تطور لم يقتصر تأثيره على الاتصالات فحسب، بل...

ملخص مرصد
تشهد إيران أزمة رقمية واقتصادية حادة بسبب أطول انقطاع للإنترنت في تاريخها، حيث انخفضت مستويات الاتصال إلى 1-2% من طاقتها المعتادة، ما أثر على التجارة والاستثمار والحياة اليومية. وتزامنت الأزمة مع احتجاجات واسعة بسبب التضخم وانهيار العملة، ما أدى إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وحذر خبراء من آثار طويلة المدى على الاقتصاد الرقمي، الذي يعتمد عليه ملايين الإيرانيين في العمل والتجارة الإلكترونية.
  • أزمة الإنترنت في إيران هي الأطول والأشد حدة في التاريخ الرقمي الحديث
  • انقطاع الإنترنت تسبب في توقف شركات وتضرر الاقتصاد الرقمي والخدمات اليومية
  • السلطات الإيرانية تفرض قيوداً مشددة وتطرح نظام «إنترنت برو» لفئات محددة
من: إيران، السلطات الإيرانية، الإيرانيون، خبراء، «وول ستريت جورنال»، «NetBlocks» أين: إيران

تواجه إيران واحدة من أكثر الأزمات الرقمية والاقتصادية تعقيداً في تاريخها الحديث، بعدما دخلت البلاد فيما يُوصف بأنه أطول وأشد انقطاع للإنترنت على الإطلاق، في تطور لم يقتصر تأثيره على الاتصالات فحسب، بل امتد ليطال التجارة والوظائف والاستثمار والحياة اليومية لملايين الإيرانيين.

وفي وقت تعيش فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة وتداعيات أمنية وعسكرية، تحوّل الإنترنت الذي كان يمثل شرياناً أساسياً للأعمال والتواصل، إلى أحد أبرز أوجه الأزمة الداخلية، مع انهيار شبه كامل للاتصال الرقمي وعجز شركات وأفراد عن الوصول إلى الخدمات الأساسية أو الأسواق الخارجية.

وبحسب صحيفة" وول ستريت جورنال" الأمريكية، كشفت بيانات مجموعة مراقبة الإنترنت" NetBlocks"، أن ما تشهده إيران من غياب خدمات الإنترنت يُعد الأكثر حدة من حيث المدة ونطاق الانقطاع في تاريخ الاتصال الرقمي الحديث، إذ انخفضت مستويات الاتصال بالشبكة إلى نحو 1% إلى 2% فقط من طاقتها المعتادة، مقارنة بمعدلات كانت تتراوح بين 90% و100% قبل اندلاع الاضطرابات الأخيرة.

ويقول خبراء إن حجم الانقطاع الحالي يتجاوز أساليب الحجب التقليدية أو تعطيل التطبيقات الفردية، ليتحول إلى شبه فصل شامل للبلاد عن الشبكة العالمية، في خطوة غير مسبوقة، حتى مقارنة بفترات سابقة شهدت رقابة إلكترونية مشددة.

وجاءت أزمة الإنترنت في لحظة تعاني فيها إيران أصلاً من اضطرابات اقتصادية حادة، إذ شهدت البلاد منذ أواخر 2025 موجة احتجاجات واسعة، غذّاها التضخم وتراجع القوة الشرائية والانهيار المالي.

ومع استمرار الانقطاع، ازدادت الضغوط على سوق العمل والقطاع الخاص، حيث توقفت شركات عديدة عن العمل أو قلّصت نشاطها، بسبب فقدان القدرة على التواصل مع العملاء والموردين، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والخدمات العابرة للحدود.

من القصف إلى الغلاء.

الإيرانيون يصارعون أعباء الحرب والحياة - موقع 24وسط الجبال المغطاة بالثلوج والسهول الخضراء الممتدة على الطريق المؤدي إلى طهران، تبدو الحياة في إيران هادئة للوهلة الأولى، لكن خلف هذا المشهد الطبيعي تختبئ معاناة يومية يعيشها ملايين الإيرانيين تحت وطأة الحرب، والأزمة الاقتصادية والخوف من عودة القصف في أي لحظة.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن أكثر من مليون شخص فقدوا وظائفهم خلال الأزمة، في وقت ارتفعت فيه أسعار المواد الغذائية بصورة كبيرة، بينما واصلت العملة الإيرانية تسجيل مستويات متدنية تاريخياً، ما فاقم أعباء المعيشة على الأسر.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار القيود الرقمية قد يترك آثاراً طويلة المدى على بيئة الأعمال والاستثمار، في ظل تراجع الثقة بالسوق المحلية وارتفاع المخاطر التشغيلية.

الاقتصاد الرقمي.

الضحية الأكبرويرى خبراء أن الخسائر الأكبر تطال الاقتصاد الرقمي، الذي بات يشكل ركيزة مهمة في النشاط الاقتصادي الإيراني خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب تقديرات أكاديمية، ترتبط ملايين الوظائف بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالخدمات الرقمية، بدءاً من البرمجة والعمل الحر والتجارة الإلكترونية، وصولاً إلى الخدمات اللوجستية والإعلانات الرقمية.

اقتصاد إيران في دوامة انهيار حاد.

والإيرانيون يدفعون الثمن - موقع 24تسببت الحرب في كلفة اقتصادية باهظة على إيران، شملت فقدان أكثر من مليون وظيفة، وارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء، إضافة إلى انقطاع الإنترنت لفترات طويلة أدى إلى شلّ نشاط الأعمال الإلكترونية في البلاد، وفقاً لتقديرات ومصادر مطلعة.

وكان آلاف المبرمجين والمستقلين الإيرانيين يعملون عن بعد لصالح شركات داخل البلاد وخارجها، فيما اعتمدت المتاجر الصغيرة على المنصات الرقمية للترويج لمنتجاتها والتواصل مع العملاء، لكن الانقطاع المفاجئ دفع كثيراً من هذه الأنشطة إلى التوقف شبه الكامل.

كما تأثرت مشاريع التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، بما فيها مشاريع مراكز البيانات وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وصعوبة الحصول على المعدات التقنية اللازمة.

ولم يقتصر تأثير الانقطاع على الاقتصاد فقط، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية لملايين المواطنين.

ويقول إيرانيون إنهم أصبحوا عاجزين عن تنفيذ مهام بسيطة كانت تتم إلكترونياً بسهولة، مثل مشاركة المواقع مع أفراد الأسرة، أو الوصول إلى السجلات الطبية بعد زيارة المستشفيات، أو تحديث أنظمة السيارات والخدمات الرقمية المختلفة.

كما واجه السكان صعوبة في الوصول إلى مصادر إخبارية خارجية خلال فترات التصعيد العسكري، الأمر الذي زاد اعتماد كثيرين على وسائل الإعلام المحلية أو القنوات الرسمية للحصول على المعلومات.

بعد أشهر من انقطاع الخدمة.

" إنترنت طبقي" في إيران - موقع 24بعد أشهر من انقطاع شبه تام لشبكة الإنترنت، نتيجة القيود المشددة التي تفرضها السلطات الإيرانية، تمكن الموظف في المعلوماتية أمير حسن أخيراً من العودة إلى الشبكة، لكن عبر خدمة خاصة محدودة ومتاحة لفئات معينة فقط، ما أثار موجة انتقادات واسعة في إيران بشأن اتساع الفجوة الرقمية بين المستخدمين.

وقبل الإغلاق الشامل، كان الإنترنت في إيران يخضع لرقابة مشددة، مع اعتماد ملايين المستخدمين على الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، للوصول إلى منصات وتطبيقات محجوبة مثل: " تلغرام"، و" إنستغرام"، و" واتساب"، والتي شكّلت شرياناً رئيسياً للأعمال الصغيرة والتجارة الرقمية والعمل الحر.

وفي محاولة للالتفاف على القيود، لجأ بعض الإيرانيين إلى استخدام خدمات الإنترنت الفضائي عبر" ستارلينك"، رغم اعتبار امتلاك أجهزته أمراً غير قانوني داخل البلاد، وما قد يترتب عليه من ملاحقات وعقوبات.

وفي المقابل، اتجهت السلطات الإيرانية إلى طرح نظام إنترنت محدود الامتيازات يُعرف باسم" إنترنت برو"، يمنح فئات محددة وصولاً أوسع للشبكة مقابل رسوم مالية وإجراءات تسجيل مشددة، بينما تمضي الحكومة في تطوير شبكة إنترنت وطنية مركزية تهدف إلى تشديد السيطرة على الوصول الرقمي.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تؤدي إلى خلق طبقات رقمية داخل المجتمع، يحصل فيها القادرون مالياً أو المصرح لهم على إنترنت أوسع، فيما تبقى الأغلبية تحت قيود مشددة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك