أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن بلاده تواصل تطوير الثالوث النووي الروسي ضمن خطة مدروسة، مؤكداً أن العمل يسير" بدقة وتناغم"، وأن مستوى الجاهزية النووية" سيبقى عند الحد المطلوب".
وأوضح بوتين، في كلمته الختامية خلال التدريب النووي المشترك للقوات الروسية والبيلاروسية، أن موسكو تنفذ جميع الخطط المرسومة منذ عقود، مضيفاً: " نعمل وفق الخطة، بدقة وتناغم.
كل شيء يسير على ما يرام"، بحسب وكالة" سبوتنيك" الروسية للأنباء.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية مواصلة رفع مستوى تدريب القوات النووية الاستراتيجية والتكتيكية، وتطوير مختلف مكونات منظومة الردع النووي، مؤكداً أن بلاده لا تنوي الانجرار إلى سباق تسلح جديد.
وأشار إلى أن" برنامج التسلّح الحكومي يتضمن تزويد القوات الصاروخية الاستراتيجية بأنظمة صاروخية حديثة، ثابتة ومتحركة، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الروسية".
وأضاف أن صواريخ" إسكندر" أظهرت كفاءة عالية خلال التدريبات الأخيرة، موضحاً أن استخدامها جرى" بمهارة وتنسيق"، وأن عامل الوقت يعد حاسماً في تشغيل هذا النوع من الأسلحة.
وفي وقت سابق، أوضح خبير عسكري، في اتصال مع" العربي الجديد"، أن المقصود من" الثالوث النووي" هو القوات الاستراتيجية من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة، التي تستطيع حمل رؤوس نووية، والقادرة على تنفيذ مهمات الردع الاستراتيجي الشامل.
وأشار إلى أنها" تتألف أساساً من صواريخ" كروز KH-101"، التي يجري إطلاقها جواً، بمدى طيران يزيد عن 5000 كيلومتر، وصواريخ" كاليبر"، التي تستخدم في السفن والغواصات، و" كينجال" التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وتطلق من الطائرات".
ويشير ذلك إلى منظومة ردع تعتمد على ثلاث وسائل لإطلاق الأسلحة النووية: الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (تُطلق من الأرض)، الصواريخ الباليستية (تُطلق من الغواصات والسفن)، القاذفات الاستراتيجية (تُطلق من الجو).
كما أعلن بوتين عن خطط لإجراء مناورات عملياتية مشتركة بين القوات المسلحة الروسية والبيلاروسية العام المقبل تحت اسم" درع الاتحاد 2027"، مؤكداً أن المهام المقررة في التدريبات الحالية" أُنجزت بالكامل".
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الروسي أن صاروخ" سارمات" الباليستي العابر للقارات خضع لاختبارات ناجحة أخيراً، مشيراً إلى أنه يمتلك قدرات تقنية وتكتيكية متقدمة، وقادر على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.
وأكد أن موسكو ستواصل تعزيز الجاهزية القتالية لبقية أفرع الجيش، عبر تدريبات تستند إلى خبرات" العملية العسكرية الخاصة"، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.
وأشار كذلك إلى استمرار إدخال غواصات نووية حديثة إلى الخدمة في البحرية الروسية، إلى جانب قاذفات استراتيجية جديدة ومطورة ضمن القوات الجوية الفضائية.
وكانت وزارة الدفاع البيلاروسية قد أعلنت، الاثنين الماضي، بدء تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا على الأراضي البيلاروسية، تحاكي الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك