أكدت المتحدثة الرسمية باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لانيس كولينز، لـ" العربي الجديد"، أن فلسطين سحبت ترشيح السفير رياض منصور لأحد مناصب نائب رئيس الجمعية العامة عن المجموعة الأسيوية، وأن لبنان ترشح للمنصب، وذلك بعدما أفادت تقارير صحافية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قالت كولينز لـ" العربي الجديد" في نيويورك إن فلسطين كانت قد ترشحت لأحد مناصب نائب رئيس الجمعية العامة عن المجموعة الأسيوية التي قدمتها، وشملت أربعة أسماء لأربعة مناصب، وهي أفغانستان والعراق وأنغولا وفلسطين.
وكانت فلسطين ستحصل على المنصب في حال لم تسحب اسمها.
يشار إلى أن المنصب إداري ورمزي، حيث هناك 21 نائبا لرئيس الجمعية العامة.
ومن ضمن مهامهم ترؤس بعض الاجتماعات التي لا يتمكن رئيس الجمعية من ترؤسها ومهام إدارية أخرى.
وستعقد الجمعية العامة، الثلاثاء، اجتماعها لانتخاب رئيسها للدورة القادمة ومناصب أخرى كنواب الرئيس.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت عن تسريبات دبلوماسية أميركية مفادها أن وزارة الخارجية الأميركية وجهت تعليمات للدبلوماسيين في القدس من أجل الضغط على المسؤولين الفلسطينيين في السلطة لسحب ترشيح السفير الفلسطيني رياض منصور لأحد مناصب نائب رئيس الجمعية العامة، مهددة البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بإلغاء التأشيرات.
ورفض الجانب الفلسطيني في نيويورك التعليق على صحة تلك المعلومات أو عدمها.
وكان مصدر دبلوماسي مطلع، فضّل عدم الكشف عن اسمه، خلال حديث مع" العربي الجديد"، قد عبّر عن توقعاته بأن يقوم الجانب الفلسطيني بسحب ترشح منصور على غرار ما حدث عندما سحب ترشحه لمنصب رئيس الجمعية العامة قبل أشهر بعد تهديدات وضغوطات أميركية مشابهة، وهو ما حدث بالفعل.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت رئيسة الجمعية العامة في دورتها الحالية أنالينا بيربوك، في رسالة عممتها على الدول الأعضاء، انسحاب مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، من ترشحه آنذاك لرئاسة الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة ملزمة بموجب اتفاقيتها مع الأمم المتحدة، باعتبارها الدولة المضيفة لمقرها الرئيسي، بتسهيل وإعطاء تأشيرات الدخول للدبلوماسيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لكنها تستخدم تأشيرات الدخول والإقامة ورقة ضغط بشكل مستمر ضد الدول أو الأشخاص الذين لا يتفقون مع سياساتها الخارجية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال حديث مع" العربي الجديد" حول قضية التأشيرات والتزامات الولايات المتحدة وتهديداتها: " نعتقد أن وفد فلسطين، بصفته مراقباً دائماً لدى الأمم المتحدة، يحتاج إلى أن يكون قادراً على الوصول إلى نيويورك، والسفر إليها، والعمل فيها، وهذا مشمول باتفاقية الدولة المضيفة، ولا نرغب في رؤية أي تغيير في ذلك".
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منعت الوفد الفلسطيني الدبلوماسي، بمن فيهم الرئيس محمود عباس، من حضور اجتماعات الجمعية العامة رفيعة المستوى في سبتمبر/ أيلول الماضي بشكل شخصي، حيث لم تمنحهم تأشيرات دخول على الرغم من أن ذلك يتنافى مع اتفاقيتها مع الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك