قناة التليفزيون العربي - البحرية الإيرانية تعلن استهداف سفينة عسكرية أميركية والقيادة الوسطى تُكذب سكاي نيوز عربية - الصحة الإماراتية تعلن عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا قناة التليفزيون العربي - بعد انضمام نواب جمهوريين للتصويت.. مجلس النواب الأميركي يقر قرارا بسحب قوات الجيش من الحرب ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - تصعيد متصاعد بالجنوب.. غارات الجيش الإسرائيلي تطال صور والنبطية العربي الجديد - الفروقات السعرية ترهق كاهل اليمنيين قناة الغد - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي
عامة

المخيمات الفلسطينية في صور... نقص في المساعدات وسط تداعيات الحرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

تعيش آلاف العائلات الفلسطينية في مخيمات صور بلبنان من دون مساعدات أو رعاية، واستقبلت تلك المخيمات آلاف النازحين من جراء الحرب الإسرائيلية على الجنوب، وتقاسم سكانها معهم ما يتوفر من لقمة عيش يصعب توفير...

ملخص مرصد
تشهد مخيمات صور الفلسطينية بلبنان نقصاً حاداً في المساعدات مع تداعيات الحرب الإسرائيلية على الجنوب، حيث يتقاسم السكان النازحين من القرى المجاورة ما يتوفر من موارد شحيحة. يتزايد القلق من تفاقم الأزمات الإنسانية مثل السرقة والاحتكاكات الاجتماعية بسبب غياب الدعم الإغاثي، في ظل صمت الجهات المسؤولة. يعيش نحو عشرة آلاف عائلة فلسطينية في المخيمات من دون أي رعاية رسمية أو مساعدات مستمرة.
  • مخيمات صور تستضيف آلاف النازحين من الحرب الإسرائيلية على الجنوب
  • غياب المساعدات الرسمية يزيد من معاناة السكان الذين يتقاسمون مواردهم المحدودة
  • ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية مثل كيس البطاطا (من 400 ألف إلى 800 ألف ليرة)
من: أحمد فهد، وفيقة الأحمد، محمد الجمعة أبو وسيم، أونروا، هيئة الإغاثة في منظمة التحرير الفلسطينية أين: مخيمات صور (الرشيدية، البرج الشمالي، البص) بلبنان

تعيش آلاف العائلات الفلسطينية في مخيمات صور بلبنان من دون مساعدات أو رعاية، واستقبلت تلك المخيمات آلاف النازحين من جراء الحرب الإسرائيلية على الجنوب، وتقاسم سكانها معهم ما يتوفر من لقمة عيش يصعب توفيرها في الأوضاع الطبيعة، ويتطلع الأهالي والنازحون اليوم إلى من يساعدهم على الصمود.

يواجه فلسطينيو مخيمات صور، جنوبي لبنان، وجع الحرب الإسرائيلية والحصار، وأيضاً تخلّي الجهاتِ الإغاثية عن مسؤولياتها تجاههم في وقت يستضيفون نازحين من مناطق الجنوب ويتقاسمون لقمة العيش والملجأ معهم مجسّدين أبهى صورِ الصمود في ظل رفضهم ترك بيوتهم.

يضم قضاء صور ثلاثة مخيمات فلسطينية، هي الرشيدية والبرج الشمالي والبص التي تعترف بها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا" التي توفر خدمات التعليم والعلاج.

كما يضم القضاء تجمعات فلسطينية غير رسمية، هي جل البحر والمعشوق والشبريحا والقاسمية التي لا تخضع لخدمات" أونروا" بالكامل مثل باقي المخيمات الرسمية.

وفي ظلّ التدهور المستمر في مخيمات صور، تزداد المخاوف من تفاقم الظواهر السلبية، مثل السرقة والاحتكاكات الاجتماعية، نتيجة ضبابية الأفق وانعدام الأمان المعيشي.

كل يوم يشتد الخناق أكثر من اليوم السابق، ولا يظهر أي مغيث أو جهة تتحمّل مسؤولية الدوائر الواسعة من العائلات المتعففة.

يقول اللاجئ الفلسطيني أحمد فهد الذي يقيم في مخيم الرشيدية لـ" العربي الجديد": " الوضع سيئ جداً، فأصوات قصف القذائف والغارات تكاد لا تسكت في محيط المخيم، أما على مستوى حياة الناس، فالوضع صعب جداً، وهم بلا عمل منذ شهرين، و80%؜ من أهل المخيم لم يغادروه، علماً أنهم يعيشون على المساعدات.

وفي بعض الأحيان، تُفقد المواد الإغاثية، لكن أهل المخيم يساعدون بعضهم بعضاً عبر مبادرات فردية".

يتابع: " تتوفر الكهرباء والمياه لكن الوضع الإغاثي صعب بسبب عدم وجود مال مع الناس، كما يستضيف المخيم نحو 350 عائلة نازحة يتقاسم أهلها كل شيء مع أفرادها، ويوجد مثلهم أو أقل في مخيم البرج الشمالي".

وتقول وفيقة الأحمد التي تقيم في مخيم البص لـ" العربي الجديد": " تتوفر الخضار والفواكه في المخيم، وأيضاً الخبز والمياه والكهرباء، لكن ما ينقصنا الأمان والخروج من البيت للترويح عن أنفسنا، ووقف الحرب، فأصوات القذائف والطيران لا تسكت".

ويقول رئيس جمعية" الحولة" عضو المجلس البلدي لبلدية البرج الشمالي محمد الجمعة أبو وسيم لـ" العربي الجديد": " يترقّب الأهالي بصبرٍ مُثقلٍ بالوجع أن يطلّ بالسلام.

يناشدون وقف الحرب التي لم تراعِ قدسية الحياة ولا حرمة الإنسان.

يعجز المجتمع الدولي عن إنصاف مظلوم وردّ الحق إلى صاحبه.

يُحاصر المدنيون ويُمنعون من أبسط مقومات الحياة، ولا يجرؤ أحد على محاسبة الجلاد.

لم يتردّد المحتل، في الأمس القريب، في استهداف مقرّ السراي الحكومي في مدينة النبطية، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل طاول التدمير مقار البلديات في القرى الجنوبية، وحصد أرواح رؤساء مجالس وأعضاء تتبع لوزارة الداخلية اللبنانية.

وحتى دور العبادة والمساجد لم تسلم من بطش الاحتلال، وصمت المجتمع الدولي لم يكن إلا غطاءً برّر الجريمة بدلاً من أن يدينها".

يتابع أبو وسيم: " يعاني مخيم البرج الشمالي، مثل سائر المخيمات والتجمعات الفلسطينية في قضاء صور، من انعدام تام لأي دعم إغاثي من قبل أونروا، الجهة المخولة رسمياً رعاية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقد أغلقت هذه الوكالة أذنيها عن كل النداءات الموجهة إليها لوضع خطة طوارئ تستجيب للظرف العصيب، في حين أوقفت هيئة الإغاثة في منظمة التحرير الفلسطينية مساعداتها الموجهة خصيصاً لعائلات الشهداء والجرحى منذ أكثر من سبعة أشهر.

كما علّقت أونروا مشروع دعم حالات العسر الشديد منذ أكثر من عام، وهو البرنامج الذي كان يمثل شريان حياة للعائلات الأشد هشاشة عبر مساعداته النقدية المباشرة، باستثناء تلك الضئيلة من مؤسسات وجمعيات قدمت مساعدات لعائلات تواجه ظروفاً صعبة".

ويضيف: " بعد مرور نحو 70 يوماً على اشتداد الحرب في لبنان، توقفت عجلة الإنتاج والعمالة تماماً، وانقطعت سبل الحركة بين المخيمات إلا للضرورة القصوى، مع مخاطر جمّة أودت بحياة من غامروا بالخروج بحثاً عن لقمة عيش لأسرهم.

تعيش مخيمات صور في حصار خانق، ويعتمد أهلها على ما ادخروه من مؤن ومواد تموينية في ظل غياب أي شريان إغاثي خارجي أو غطاء أممي.

وتتفاقم الأزمة الاقتصادية يوماً بعد يوم وتلقي بظلالها على كاهل الأهالي، لا سيما فئة العمال التي تعتمد في معيشتها على الكسب اليومي من دون ضمانات اجتماعية أو طبية".

ويوضح اللاجئ الفلسطيني: " في غياب البدائل وفرص العمل، يتوسّع الفقر ويزداد الوضع الهش لعائلات بكاملها يوماً بعد يوم.

كما تطاول الأزمة القطاع الصحي مباشر، إذ توقف عدد من العاملين في مستشفيات صور عن الدوام بسبب عدم توفر وسائل نقل من جهة، ومن جهة أخرى بسبب تراجع الرواتب.

كما زاد الخوف من التنقل بين المخيمات والمرافق الصحية.

وفي المقابل، يشهد قطاع السلع الأساسية ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، ومثلاً قفز سعر كيس البطاطا من أربعمائة ألف ليرة لبنانية إلى ثمانمائة ألف في وقت قياسي، ما يعكس واقعاً معيشياً يتآكل يوماً بعد يوم".

ويذكر أيضاً أن" المعاناة تتضاعف عند الحديث عن الرعاية الصحية، فعيادات أونروا لا تفتح أبوابها سوى يوم واحد أسبوعياً، وتعاني من نقص حاد في الطواقم الطبية، ولا تقدم سوى جرعات محدودة من أدوية الأمراض المزمنة، في حين تنعدم الأدوية الأساسية لحالات كثيرة.

ويُضاف إلى ذلك العجز المادي الذي يمنع المرضى من شراء أدويتهم من الصيدليات الخاصة بأسعارها المرتفعة، كما أن نظام الإحالات الطبية إلى مستشفيات صور يواجه عقبات جمّة نتيجة إقفال العيادات معظم أيام الأسبوع.

وفي الوقت، نفسه تخصص المستشفيات قدراتها الاستيعابية بشكل شبه كامل لجرحى القصف والحرب، ما يترك مرضى المخيمات في مهبّ الريح من دون رعاية".

ويعتبر أبو وسيم أن" المشهد الإنساني في مخيمات صور وتجمعاتها اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل جرح مفتوح ينزف بصمت، في انتظار أن تمتد يد، أو أن يتحرك ضمير، أو تنفذ مبادرة تعيد الأمل إلى من باتوا يعيشون على حافة البقاء.

ورغم كل ذلك، فتحت المخيمات أبوابها لاستقبال نحو ألف عائلة نزحت من القرى المحيطة بقضاء صور، والتي استقبل الأهالي أفرادها في بيوتهم، لا سيما تلك التي هجرها أصحابها إلى مناطق أكثر أماناً.

ويتكاتف الجميع لتوفير ما أمكن من مؤن ولباس، في حين يقبع نحو عشرة آلاف عائلة فلسطينية تقيم في المخيمات والتجمعات من دون مساعدات أو راعٍ يحميها.

ومع تصاعد المخاطر يومياً بين القصف العشوائي والتدمير المنظم وقطع الطرقات، لم يبقَ سوى جسر القاسمية شرياناً وحيداً يربط مدينة صور بمدينة صيدا.

وسارع الأهالي إلى تخزين ما أمكن من مواد غذائية وأساسية، وهو ما استغله بعض التجار لرفع الأسعار بشكل جنوني، وأيضاً لترويج سلع منتهية الصلاحية".

بعد أكثر من شهرين من الحرب المتواصلة وغياب أي مبادرة رسمية تدعم الأهالي أو تطفئ قلقهم، بدا المجتمع كسفينة بلا ربان.

ورغم ذلك، وقف جزء كبير من الأهالي إلى جانب النازحين، وقدموا فرشات وبطانيات ووسائد وملابس بمبادرات ذاتية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك