العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

نزيف الطاقة العالمي.. حرب مضيق هرمز تحرق مخزونات النفط سريعاً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، لم تعُد سوق النفط العالمية تتحرك وفق معادلات العرض والطلب التقليدية، بل دخلت مرحلة توصف داخل المؤسسات المالية والطاقة ...

ملخص مرصد
منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي وإغلاق مضيق هرمز، دخلت سوق النفط العالمية مرحلة صدمات إمداد غير مسبوقة. حذرت وكالة الطاقة الدولية و(غولدمان ساكس) من استهلاك مخزونات النفط بوتيرة قياسية، حيث انخفضت بمعدل 8.7 ملايين برميل يومياً في مايو/أيار الحالي. قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن المخزونات التجارية لن تكفي سوى لبضعة أسابيع مع بدء موسم السفر الصيفي وارتفاع الطلب على الوقود الزراعي.
  • اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي أدى لإغلاق مضيق هرمز
  • انخفضت المخزونات النفطية بمعدل 8.7 ملايين برميل يومياً في مايو/أيار الحالي بحسب غولدمان ساكس
  • فاتح بيرول: المخزونات التجارية لن تكفي سوى لبضعة أسابيع مع ارتفاع الطلب الصيفي
من: فاتح بيرول (مدير وكالة الطاقة الدولية)، غولدمان ساكس، وكالة الطاقة الدولية أين: العالم، مضيق هرمز

منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، لم تعُد سوق النفط العالمية تتحرك وفق معادلات العرض والطلب التقليدية، بل دخلت مرحلة توصف داخل المؤسسات المالية والطاقة بأنها واحدة من أعنف صدمات الإمداد منذ عقود.

وبينما يواصل المستثمرون مراقبة الأسعار اليومية، تتجه الأنظار داخل الأسواق الفعلية إلى مؤشر أكثر خطورة: سرعة تآكل المخزونات التجارية والاستراتيجية حول العالم.

وأتى، في هذا السياق، إطلاق وكالة الطاقة الدولية و" غولدمان ساكس" تحذيرات متقاربة هذا الأسبوع، تشير إلى أن العالم يستهلك مخزوناته النفطية بوتيرة قياسية، في وقت لا تزال فيه الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط مقيدة بشدة.

ووفق مذكرة صادرة عن بنك" غولدمان ساكس" أوردتها" بلومبيرغ" الخميس، فإن المخزونات العالمية المرئية من النفط الخام والمنتجات النفطية انخفضت خلال مايو/ أيار الحالي وحده، بمعدل قياسي بلغ 8.

7 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل تقريباً ضعف متوسط وتيرة السحب منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ويرى محللو البنك، ومن بينهم يوليا جستكوفا غريغسبي ودان سترايفن، أن الأسواق المادية" تواصل التشدّد"، في إشارة إلى تقلص الإمدادات الفعلية المتاحة للتكرير والاستهلاك.

ويكتسب هذا الرقم أهمية استثنائية إذا ما قورن بتقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تحدثت عن تراجع المخزونات العالمية بمقدار 246 مليون برميل خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/ نيسان فقط، في واحدة من أسرع عمليات السحب المسجلة تاريخياً.

ويتمثل العامل الأكثر تأثيراً في هذا المشهد بالانخفاض الحاد في حركة النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، بعدما تراجعت الصادرات المارة عبره إلى نحو 5% فقط من مستوياتها الطبيعية، بحسب" غولدمان ساكس".

ومع أن جزءاً من هذا التراجع يعود إلى القيود الأمنية والعسكرية، ظهر التأثير الأكبر في اضطراب حركة الشحن العالمية وتباطؤ تدفقات النفط بين آسيا وأوروبا.

وأشار البنك إلى أن نحو ثلثي السحب المسجل خلال مايو الحالي ناتج عن انخفاض ما يعرف بـ" النفط العائم على المياه"، أي الشحنات المنقولة بحراً، مع تراجع الصادرات بوتيرة أسرع من انخفاض الواردات.

كما امتدت آثار الأزمة إلى أوروبا، حيث انخفضت واردات وقود الطائرات بنحو 60% مقارنة بمتوسطات عام 2025.

لكن الأزمة الحالية لا تتعلق بالإمدادات وحدها، بل أيضاً بتوقيت تراجع المخزونات.

فبحسب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، فإن السوق تدخل حالياً مرحلة موسمية شديدة الحساسية، مع بدء موسم السفر الصيفي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، إلى جانب انطلاق موسم الزراعة الربيعي مع بداية الحرب، ما يعني ارتفاع الطلب على وقود الطائرات والديزل والأسمدة والبنزين في وقت تتراجع فيه الإمدادات.

وقال بيرول يوم الاثنين الماضي، وفق" رويترز"، إن المخزونات التجارية" لن تكفي سوى لبضعة أسابيع"، محذراً من أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، رغم ضخامته، يظل محدود الأثر زمنياً.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد نسّقت أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها خلال مارس المنصرم، مع اتفاق لضخ 400 مليون برميل في الأسواق، جرى بالفعل سحب نحو 164 مليون برميل منها حتى الثامن من مايو الحالي.

وعلى الرغم من هذه الكميات، لا تبدو الأسواق مطمئنة.

تراجعت الصادرات المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي إلى نحو 5% فقط من مستوياتها الطبيعيةفالتقديرات الجديدة للوكالة تشير إلى أن الإمدادات العالمية ستتراجع بنحو 3.

9 ملايين برميل يومياً خلال 2026 بسبب الحرب، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض لا يتجاوز 1.

5 مليون برميل يومياً.

والمفارقة أن الأزمة الحالية جاءت بعد فترة كانت السوق فيها تعاني فائضاً واضحاً في المخزونات.

وقد أشار بيرول إلى أن الأشهر التي سبقت الحرب شهدت مستويات مرتفعة جداً من المخزون التجاري، ما خلق شعوراً زائفاً بالطمأنينة داخل الأسواق المالية.

لكن هذا الفائض تحوّل سريعاً إلى عامل مؤقت، بعدما بدأت المخزونات تُستخدم لتعويض النقص الحاد في التدفقات النفطية.

وتعكس البيانات الأميركية حجم الضغوط المتزايدة.

فبحسب بيانات رسمية أشار إليها" غولدمان ساكس"، أمس الخميس، هبطت مخزونات النفط الخام الأميركية، بما فيها الاحتياطي الاستراتيجي، بمقدار قياسي بلغ 17.

8 مليون برميل خلال أسبوع واحد فقط، مع ارتفاع الصادرات الأميركية واستمرار السحب لتغطية الطلب العالمي.

في المقابل، لا يزال سعر برميل النفط أقل من الذروة التي سجلها خلال الحرب، رغم ارتفاع خام برنت إلى نحو 106 دولارات، بزيادة تتجاوز 70% منذ بداية العام.

وتنقل" بلومبيرغ" عن مراقبين قولهم إن تماسك الأسعار نسبياً حتى الآن يعود إلى استمرار السحب من الاحتياطيات ووجود رهانات داخل الأسواق المالية على إمكانية انتهاء الصراع قبل الوصول إلى مرحلة نقص حاد طويل الأمد.

غير أن وكالة الطاقة الدولية تبدو أقل تفاؤلاً.

فقد حذرت سابقاً من أن السوق ستظل" تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات" حتى أكتوبر/ تشرين الأول القادم، حتى لو انتهى النزاع قريباً، الأمر الذي يعكس حجم الضرر الذي أصاب سلاسل الإمداد البحرية والقدرة الإنتاجية في المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك