ستجري مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط استفتاء في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشأن الانفصال عن كندا، لكن رئيسة وزراء المقاطعة قالت يوم الخميس إن هذا لن يكون في الواقع تصويتا على الانفصال.
وقالت دانييل سميث إن الناخبين بدلا من ذلك سيقررون ما إذا كان الوقت قد حان لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال من كندا.
وقالت سميث في تصريحات متلفزة: " أريد أن أكون واضحة، أنا أدعم بقاء ألبرتا داخل كندا، وهذه هي الطريقة التي سأصوت بها بشأن الانفصال في استفتاء إقليمي، وهو أيضا موقف حكومتي".
وسيطرح السؤال عما إذا كان ينبغي لألبرتا البقاء في كندا أو اتخاذ خطوات قانونية بموجب الدستور لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال.
وحتى التصويت بـ" نعم" في استفتاء ملزم لن يؤدي إلى الاستقلال، إذ سيتعين إجراء مفاوضات مع الحكومة الاتحادية، ويعني حكم المحكمة العليا الصادر عام 1998 أنه لا يمكن للمقاطعات الانفصال من جانب واحد عن كندا.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، وافق ثلاثة أعضاء من تكتل حزب المحافظين المتحد الذي تتزعمه سميث في ألبرتا على اقتراح في لجنة يطلب منها ومن حكومتها طرح القضية للاستفتاء في 19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ولم ترد الحكومة الليبرالية الاتحادية برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني على الفور على إعلان سميث.
وفي مطلع العام الجاري، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن" ألبرتا شريك طبيعي للولايات المتحدة.
لديهم موارد هائلة.
وسكان ألبرتا شعب مستقل للغاية"، لتبرز قضية انفصال المقاطعة الكندية الغنية بالنفط والتي يبلغ حجمها تقريباً حجم ولاية تكساس الأميركية.
وفي وقت سابق أيضا، كشفت صحيفة" فاينانشال تايمز" أن قياديين من" مشروع ازدهار ألبرتا" الانفصالي، التقوا بمسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ثلاث مرات منذ إبريل/نيسان 2025.
وجاء ذلك بالتزامن مع قيام مجموعة انفصالية أخرى تسمى" ابقي حرة ألبرتا" بجمع توقيعات على عريضة لمطالبة حكومة المقاطعة بالدعوة إلى استفتاء حول انفصال ألبرتا.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تعليقا على التقارير في حينه، إنه يتوقع من الولايات المتحدة" احترام السيادة الكندية".
وتفتح قضية انفصال ألبرتا والتي يُطلق عليها اسم" مقاطعة الطاقة"، إذ تحتوي على رمال نفطية تُشكّل حوالي 84% من إجمالي إنتاج كندا من النفط الخام، تساؤلات حول نجاح مثل هذه الدعوات في ظل ولاية ثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بكل ما تحمله من مشاريع الهيمنة على نصف الكرة الغربي، وعدم التواني عن استخدام القوة العسكرية والاقتصادية لتحقيق ذلك، وتجاهل التحالفات مع دول داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي من المفترض أن تشترك الولايات المتحدة معها في مبادئ تمثل جوهر التحالف الغربي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك