وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

طابا.. معيار الكفاءة في معركة السيادة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين

تعد مدينة طابا، التي تقع عند رأس خليج العقبة، نقطة جيواستراتيجية فريدة في الجغرافيا المصرية، حيث تمثل البوابة الشرقية لمصر على البحر الأحمر، وتربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، وتبلغ مساحة طابا حوالي 508 ف...

ملخص مرصد
تعد طابا نقطة جيواستراتيجية فريدة في الجغرافيا المصرية، حيث تمثل البوابة الشرقية لمصر على البحر الأحمر. ارتبطت طابا بالسيادة المصرية منذ العصور القديمة، واستعادت مصر سيادتها عليها بعد معركة دبلوماسية وقانونية معقدة استمرت لسنوات، انتهت بصدور حكم التحكيم الدولي في 29 سبتمبر 1988، ورفع العلم المصري عليها في 19 مارس 1989.
  • طابا تقع عند رأس خليج العقبة وتربط بين قارتي آسيا وأفريقيا.
  • تشكيل اللجنة القومية العليا لطابا اعتمد على الكفاءة المطلقة والتخصص الدقيق.
  • الحكم الدولي في 29 سبتمبر 1988 أكد أحقية مصر في طابا.
من: الدكتور وحيد رأفت، الدكتور نبيل العربي، الدكتور مفيد شهاب، اللواء محسن حمدي، محمد الشافعي، وغيره من الخبراء أين: طابا، مصر

تعد مدينة طابا، التي تقع عند رأس خليج العقبة، نقطة جيواستراتيجية فريدة في الجغرافيا المصرية، حيث تمثل البوابة الشرقية لمصر على البحر الأحمر، وتربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، وتبلغ مساحة طابا حوالي 508 فدان، وتتميز بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تتداخل مع الشريط الساحلي، مما منحها أهمية عسكرية واقتضادية عبر العصور.

وقد ارتبطت طابا بالسيادة المصرية منذ العصور القديمة، مرورا بالحقبة العثمانية واتفاقية عام 1906 التي رسمت الحدود الشرقية لمصر من رفح شمالا حتى رأس طابا جنوبا، وهي الاتفاقية التي استندت إليها الدولة المصرية لاحقا في معركتها القانونية لاسترداد الأرض.

لم تكن عودة طابا إلى السيادة المصرية مجرد إجراء بروتوكولي أعقب معاهدة السلام، فقد كانت نتاج معركة دبلوماسية وقانونية وفنية معقدة استمرت لسنوات، حيث بدأت الأزمة حين حاولت إسرائيل تحريك بعض العلامات الحدودية، وتحديدا العلامة 91، لضم مساحة من الأرض المصرية، وهو ما رفضته القاهرة جملة وتفصيلا، متمسكة ببدء تحكيم دولي صارم، وهنا تجلى الدرس الأهم في تاريخ الإدارة المصرية الحديثة، وهو تشكيل اللجنة القومية العليا لطابا، التي ضمت نخبة من كبار القانونيين، والجغرافيين، والعسكريين، والمؤرخين، والمهندسين المساحيين.

كان المعيار الوحيد والأساسي للانضمام لهذه اللجنة هو الكفاءة المطلقة والتخصص الدقيق، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، فقد ضمت اللجنة قامات علمية ووطنية كبرى، مثل الدكتور وحيد رأفت، والدكتور نبيل العربي، والدكتور مفيد شهاب، واللواء محسن حمدي، والمؤرخ المستشار محمد الشافعي، وغيرهم من الخبراء الذين سخروا علمهم لإثبات الحق المصري.

إن القيمة المضافة في تشكيل هذا الفريق كانت تكمن في تنوعه الفكري؛ فقد ضمت اللجنة أعضاء كانوا معروفين بمواقفهم المعارضة في ملفات أخرى، لكن الدولة استعانت بهم لثقتها في كفاءتهم المهنية، وهم بدورهم لم يتأخروا عن تلبية نداء الوطن، واضعين خبراتهم العلمية في خدمة قضية السيادة.

قدمت اللجنة للمحكمة الدولية بجنيف ملفا وثائقيا نادرا، شمل خرائط تاريخية من الأرشيف المصري والبريطاني والتركي، وصورا جوية، واستخدمت حقائق جغرافية وأثرية، مثل بقايا قلاع قديمة وعلامات حدودية طبيعية، لدحض الادعاءات الفنية للطرف الآخر، وقد أدت هذه المنهجية العلمية الصارمة في النهاية إلى صدور حكم التحكيم الدولي في 29 سبتمبر 1988 بأحقية مصر في طابا، ورفع العلم المصري عليها في 19 مارس 1989.

إن ملحمة استعادة طابا تظل درسا وطنيا قائما يثبت أن الاعتماد على أهل الخبرة والكفاءة هو السبيل الوحيد لتحقيق الانتصارات الكبرى وتطوير الدولة، فقد أثبتت التجربة أن الوطن حين يواجه تحديات مصيرية، تصبح الكفاءة هي الضمانة الوحيدة للنجاح، وأن استيعاب كافة الكوادر الوطنية -بصرف النظر عن مشاربهم الفكرية- طالما يمتلكون المعرفة العلمية، هو النهج الذي يبني الأوطان ويحمي مقدراتها.

إن طابا اليوم ليست مجرد بقعة جغرافية سياحية تضم متاحف ومعالم أثرية، لكنها ستظل رمزا لانتصار العقل المصري والقدرة على إدارة الأزمات بالحقائق والوثائق العلمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك