نهر النيل، 22 مايو 2026 – حذّرت شبكة أطباء السودان، الجمعة، من مخاطر بيئية وصحية متزايدة بولاية نهر النيل جراء استخدام مواد كيميائية سامة في أنشطة تعدين الذهب، بعد نفوق أكثر من 20 رأسا من الضأن إثر شربها من أحواض تخمير ملوثة.
وتشهد ولاية نهر النيل خلال السنوات الأخيرة توسعا كبيرا في أنشطة التعدين الأهلي والتقليدي عن الذهب، وسط تزايد المخاوف من الآثار البيئية والصحية الناتجة عن الاستخدام غير المنظم للمواد الكيميائية، خاصة السيانيد والزئبق، في عمليات استخلاص الذهب.
وبثت منصات التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لماشية نافقة في ولاية نهر النيل عقب شربها من مياه ملوثة بمواد كيميائية تستخدم في أنشطة التعدين.
وقالت الشبكة، في بيان، الجمعة، إن المعلومات الأولية التي جمعها فريقها تشير إلى أن المياه الملوثة بمادتي السيانيد والثيوريا المستخدمتين في عمليات استخلاص الذهب تسببت بصورة مباشرة في نفوق المواشي، مما يشكل تهديدا لحياة المواطنين والثروة الحيوانية والبيئة بالمنطقة.
وأوضحت أن الحادثة تعكس حجم المخاطر الناتجة عن التعدين العشوائي واستخدام المواد الكيميائية الخطرة بلا ضوابط أو رقابة فعالة، في ظل انتشار أحواض التخمير المكشوفة بالقرب من مصادر المياه ومناطق الرعي والسكن.
وأكدت الشبكة أن غياب الرقابة البيئية والصحية الصارمة شجع على التوسع في استخدام المواد السامة بطرق عشوائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى كوارث صحية وبيئية طويلة الأمد.
وحملت شبكة أطباء السودان وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الممارسات، وما يترتب عليها من آثار كارثية” على صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
ودعت السلطات المختصة إلى التحرك العاجل لمحاربة التعدين العشوائي، وإيقاف عمليات التخمير الكيميائي غير الآمنة، وتشديد الرقابة على استخدام المواد السامة، مع إلزام شركات التعدين والعاملين فيها بالاشتراطات البيئية والصحية اللازمة.
كما طالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول الحادثة، ومحاسبة المتسببين فيها، حمايةً للمواطنين والثروة الحيوانية والبيئة من مخاطر التلوث القاتل.
وتكررت شكاوى المواطنين في مناطق التعدين من تلوث مصادر المياه ونفوق الحيوانات وانتشار المخلفات السامة بالقرب من مناطق السكن والرعي، في ظل اتهامات متكررة للجهات المختصة بضعف الرقابة على أنشطة التعدين العشوائي وعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك