قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، إنه لا يرى أي غرابة في فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضباط لبنانيين من دون عرض أدلة علنية، معتبرًا أن هذا السلوك ينسجم مع النهج الأمريكي والإسرائيلي الممتد منذ عام 1948، والذي يقوم على اتخاذ الإجراءات والقرارات أولًا ثم البحث لاحقًا عن المبررات أو الأدلة التي تدعمها.
المنطق الترمبي يقوم على القوةوأضاف خلال استضافته على شاشة «القاهرة الإخبارية» أن المنطق الأمريكي والإسرائيلي تطور عبر السنوات، بعدما كان يُدار في السابق «بقفازات حريرية» وداخل الغرف المغلقة، لكنه بات اليوم أكثر وضوحًا وعلنية، مشيرًا إلى أن «المنطق الترمبي» كما وصفه، يقوم على فكرة استخدام القوة والضغط المباشر قبل أي مسارات قانونية أو سياسية، معتبرًا أن القرار الأمريكي الأخير لا يمكن فصله عن الضغوط المرتبطة بالمفاوضات اللبنانية المرتقبة.
وتابع: « لهدف الأساسي من هذه الخطوات يتمثل في الضغط على المفاوض اللبناني قبل جولة التفاوض المقبلة في 29 من الشهر الجاري، وإسرائيل لا ترغب في وجود جيش قوي داخل أي دولة عربية، وإنما تسعى دائمًا إلى إضعاف الجيوش النظامية ونزع سلاح قوى المقاومة، بما يضمن استمرار تفوقها العسكري والأمني في المنطقة».
وأكمل: «ما يحدث في لبنان يشبه من وجهة نظري ما جرى في مناطق أخرى سواء في قطاع غزة أو في بعض المناطق السورية عبر محاولات إنشاء ميليشيات موالية أو الدفع نحو كيانات بديلة».
وقال: « القرار الأمريكي الأخير يهدف إلى تسريع احتمالات الصدام بين الجيش اللبناني وحزب الله الذي لن يقبل بأي تسوية تمس رؤيته أو دوره الإقليمي، في وقت يسعى فيه الطرف الآخر إلى فرض مسار تفاوضي يمنحه الحد الأدنى من المكاسب، وهو ما قد يقود في النهاية إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك