غادرت آخر مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج، الذي يؤوي أقارب أشخاص يُشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش في شمال شرق سوريا، وفق ما أعلن مسؤول في المخيم، السبت.
وقال مسؤول إداري في المخيم لوكالة فرانس برس: «غادر 21 شخصًا أستراليًا مخيم روج بتاريخ 21 أيار/مايو 2026، وتم تسليمهم للحكومة السورية ونقلوا إلى العاصمة دمشق تمهيدًا لإعادتهم إلى أستراليا».
وأشار المسؤول إلى أن المجموعة تضم سبع نساء و14 طفلًا تراوح أعمارهم بين ثماني سنوات و14 سنة، مؤكدًا أنه بذلك «لم يبقَ أي أسترالي في مخيم روج».
ولا يزال هذا المخيم، الذي تقيم فيه منذ أعوام عائلات يُشتبه بانتمائها إلى تنظيمات متطرفة، تحت سيطرة القوات الكردية السورية، رغم انتقال مخيمات أخرى إلى سيطرة القوات التابعة لحكومة دمشق.
وفي وقت سابق من مايو/أيار، عاد 13 أستراليًا، بينهم أربع نساء وتسعة من أطفالهن، جوًا من سوريا إلى بلادهم.
وتم توقيف إحدى النساء وابنتها فور وصولهما، حيث تتهمهما السلطات بـ«احتجاز امرأة مستعبدة» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم داعش، إضافة إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة ما عُرف بـ«الخلافة» التي أعلنها التنظيم.
كما أوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها، ووجهت إليها اتهامات بدخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».
وانتقلت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط خلال فترة صعود التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا في مطلع العقد الثاني من الألفية، وغالبًا ما كنّ يتبعن أزواجهن المنضمين إلى صفوف التنظيم.
وفي تلك الفترة، جرّمت أستراليا السفر إلى مناطق سيطرة التنظيم.
وعادت مجموعات صغيرة من النساء والأطفال إلى أستراليا جوًا في أعوام 2019 و2022 و2025، بعد هزيمة تنظيم داعش في عام 2019.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك