دعا وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس إلى إعادة فتح النقاش الأوروبي بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا وزيادة الضغط على موسكو للدخول في مفاوضات سلام، معتبراً أن اتفاق القروض الأوروبي الحالي لا يمثل حلاً نهائياً للأزمة.
وخلال حديثه في فعالية “بوليتيكو سبيك إيزي” ضمن مؤتمر GLOBSEC 2026 في العاصمة التشيكية براغ، قال بودريس إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي لتقديم قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا كان “خطوة مفيدة”، لكنه لا يلبي احتياجات كييف طويلة الأمد.
وأضاف: “هذا ليس النهاية”، في إشارة إلى الجدل المتعلق بالأصول الروسية المجمدة، مؤكداً أن الأصول السيادية الروسية المحتجزة في أوروبا لا تزال “المصدر الحقيقي لدعم أوكرانيا” و”وسيلة الضغط الحقيقية لإجبار روسيا على التفاوض”.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اختار منح أوكرانيا قرضاً بدون فوائد بقيمة 90 مليار يورو لعامي 2026 و2027، ممولاً عبر الاقتراض الأوروبي، بدلاً من اللجوء المباشر إلى الأصول الروسية المجمدة، بعد اعتراضات قانونية من بلجيكا ومعارضة سياسية من المجر ودول أخرى.
وفي وقت لاحق، رفعت المجر اعتراضها على القرض بعد خسارة فيكتور أوربان الانتخابات، ما مهّد الطريق لاعتماد الاتفاق الأوروبي.
لكن التسوية لم تُنهِ الخلاف حول الأصول الروسية، إذ احتفظ قادة الاتحاد الأوروبي بحق استخدام هذه الأصول لاحقاً في سداد القروض إذا رفضت روسيا دفع تعويضات الحرب.
وقال بودريس إن ملف الأصول المجمدة “تم تأجيله فعلياً” عبر اتفاق القرض، لكنه شدد على ضرورة عودته الآن إلى جدول الأعمال السياسي الأوروبي.
وعندما سُئل عما إذا كان يريد إعادة طرح الأصول الروسية المجمدة على الطاولة مجدداً، أجاب بوضوح: “نعم”.
وأضاف: “أتطلع إلى مناقشة هذا الأمر.
الملف لم يُغلق بعد”.
ويرى الوزير الليتواني أن أوكرانيا ستظل بحاجة إلى تمويل ضخم حتى بعد انتهاء حزمة الدعم الحالية، قائلاً: “من يعتقد أنه لن تكون هناك حاجة إلى الأموال خلال السنوات المقبلة بعد هذين العامين؟ ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك