الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين" القدس العربي - الرئيس الجزائري يؤكد دعم مسار سوريا الجديدة بعد استقبال الشيباني.. واتفاق بين البلدين على بعث اللجنة العليا المشتركة
عامة

"الاستشفاء بالفن"... من التجربة الجمالية إلى الأثر الصحي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

تقدم الباحثة البريطانية دايزي فانكورت مقاربةً علميةً للعلاقة بين الممارسة الفنية والصحة النفسية والجسدية، تنطلق من سؤالٍ مركزي حول الكيفية التي يمكن بها للفنون أن تسهم في إعادة تشكيل التجربة الإنسانية...

ملخص مرصد
تستعرض الباحثة البريطانية دايزي فانكورت في كتابها القادم بعنوان "الاستشفاء بالفن" (2026) أثر الفنون على الصحة النفسية والجسدية، مستندة إلى دراسات تربط بين الممارسات الفنية مثل الموسيقى والرسم وتحسن المزاج وتقليل الألم. وتؤكد أن هذه الآثار تأتي ضمن سياقات علاجية مساندة، دون أن تحل محل الطب التقليدي، مع تسليط الضوء على الفجوة بين الأدلة البحثية وتراجع حضور الفنون في السياسات الصحية. كما تناقش الكتاب التحدي المتمثل في اختزال الفن في وظائف بيولوجية، معتبرة إياه عنصراً داعماً للصحة العامة ضمن رؤية متعددة الأبعاد للإنسان.
  • دايزي فانكورت تربط بين الفنون والصحة النفسية والجسدية في كتابها القادم (2026)
  • الفنون تُستخدم كمساعدات علاجية لتحسين المزاج وتقليل الألم دون استبدال الطب التقليدي
  • الكتاب يناقش الفجوة بين الأدلة العلمية وتراجع حضور الفنون في السياسات الصحية
من: دايزي فانكورت (باحثة بريطانية)

تقدم الباحثة البريطانية دايزي فانكورت مقاربةً علميةً للعلاقة بين الممارسة الفنية والصحة النفسية والجسدية، تنطلق من سؤالٍ مركزي حول الكيفية التي يمكن بها للفنون أن تسهم في إعادة تشكيل التجربة الإنسانية للصحة.

وتستند الباحثة في كتابها" الاستشفاء بالفن: علم كيف تغير الفنون صحتنا" (دار كورنرستون 2026)، إلى حقلٍ بحثيٍّ يتقاطع فيه علم النفس الحيوي مع علم الأوبئة، في محاولةٍ لتتبع أثر التفاعل مع الفنون داخل الجسد والعقل ضمن سياقات الحياة اليومية والممارسات العلاجية.

ولا يحيل مفهوم" الاستشفاء" هنا إلى العلاج السريري المباشر، بل إلى الأثر المحتمل للفنون في الصحة الجسدية والنفسية وفق مقاربات علم النفس الحيوي.

تنطلق فانكورت من فرضيةٍ بحثية ترى أن التجربة الفنية يمكن تفكيكها إلى عناصر وظيفية، تسميها" المكونات الفعالة"، مثل التحفيز العصبي وتقليل مستويات التوتر وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وإعادة تنظيم الاستجابات الانفعالية.

وتطرح أن هذه المكونات قد تسهم في تفسير بعض الآثار الصحية المرتبطة بالمشاركة الفنية، بما في ذلك تحسين المزاج وتقليل الإحساس بالألم، في حالات الاكتئاب الخفيف والمتوسط، مع اختلاف مستوى التأثير بحسب السياق ونوع النشاط.

يمتد هذا التصور ليشمل طيفاً واسعاً من الممارسات، من الموسيقى والرسم إلى المسرح والقراءة والأنشطة اليدوية.

وتشير الدراسات التي يستند إليها الكتاب إلى أن المشاركة المنتظمة في هذه الأنشطة قد ترتبط بتحسنات في مؤشرات الرفاه النفسي، وتراجع مستويات العزلة، إضافةً إلى انعكاساتٍ محتملة على الوظائف المعرفية على المدى الطويل، بما في ذلك تباطؤ التدهور الإدراكي لدى كبار السن.

غير أن هذه النتائج تقدَّم في إطار احتمالي يرتبط بتعدد العوامل المؤثرة في الصحة، ولا يُفهم منها وجود علاقة سببية مباشرة في جميع الحالات.

يتناول التباين بين تزايد الأدلة البحثية حول أثر الفنون، وتراجع حضورها في السياسات التعليمية والصحيةفي المجال السريري، يعرض الكتاب نماذج من تطبيقات الفنون داخل البيئات الطبية، مثل استخدام الموسيقى أو الأنشطة الإبداعية في دعم المرضى أثناء العلاج أو التعافي، إذ قد تسهم في تخفيف التوتر وتحسين الاستجابة للعلاج، ومساعدة بعض الحالات على استعادة قدراتٍ حركية أو انفعالية.

وتُقدَّم هذه التدخلات بوصفها عناصر مساندة، ضمن الرعاية الصحية، تعمل إلى جانب الطب التقليدي دون أن تحل محله.

يكتسب الكتاب بعداً نقدياً حين يتناول التباين بين تزايد الأدلة البحثية حول أثر الفنون، وتراجع حضورها في السياسات التعليمية والصحية.

ويشير إلى أن تقليص التمويل الثقافي يتزامن مع تراكم دراساتٍ تفيد بأن الانخراط المنتظم في الفنون قد يرتبط بنتائج صحية واجتماعية إيجابية، وهو ما يفتح نقاشاً حول موقع الثقافة داخل تصورات الصحة العامة.

في المقابل، يطرح الكتاب إشكالاً معرفياً يتصل بإمكانية اختزال التجربة الفنية في وظائف بيولوجية قابلة للقياس.

فالفن، في بنيته التجريبية، يتجاوز كونه مجموعة من المؤثرات العصبية ليظل فضاءً مفتوحاً للمعنى والخيال والتأويل الفردي، وهي أبعادٌ يصعب حصرها ضمن نماذج تفسيرية مغلقة.

هذا التوتر بين التفسير العلمي والانفتاح الجمالي يشكل أحد المفاصل الفكرية الأساسية في العمل.

يخلص" علاج الفن" إلى تصورٍ موسّع للصحة، يرى أنها حالةٌ تتأثر بعوامل نفسية واجتماعية وثقافية إلى جانب العوامل البيولوجية.

وفي هذا السياق، قد تُفهم الفنون بوصفها عنصراً داعماً للصحة العامة، تسهم في تحسين جودة الحياة عند انتظام ممارستها، دون أن يتم تقديمها كبديلٍ علاجي مباشر أو كحل شامل، وذلك لكونها أفقاً إضافياً داخل فهم أكثر تركيباً للإنسان وصحته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك