تتواصل حلقات برنامج «أحكام الحج والعمرة»، في إطار التعاون المشترك بين بوابة الأهرام ومجمع البحوث الإسلامية، بقيادة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبالتنسيق مع المركز الإعلامي بالمجمع برئاسة الدكتور محمد ورداني، أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، وذلك بهدف نشر الوعي الديني الصحيح وتقديم المحتوى الشرعي بأسلوب مبسط وموثوق.
وفي حلقة اليوم، تناولت فاطمة حمزة، الواعظة بالأزهر الشريف، المعاني الإيمانية والروحية العميقة للتلبية في الحج، مؤكدة أن كلمات: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك» ليست مجرد ألفاظ تُردد، بل إعلان صادق بالخضوع الكامل لله تعالى والاستجابة لندائه.
وقالت إن الله سبحانه وتعالى نادى عباده إلى بيته الحرام منذ أن أمر خليلَه إبراهيم عليه السلام بقوله:﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾، فأجابت الأرواح هذا النداء الخالد عبر الزمان بقولها: «لبيك اللهم لبيك».
وأوضحت أن رحلة الحج ليست رحلة أجساد فقط إلى مكة المكرمة، بل هي قبل ذلك رحلة قلوب وأرواح تتجرد فيها النفس من تعلقها بالدنيا، مشيرة إلى أن التلبية تمثل حالة من الاستسلام والطاعة المطلقة لله عز وجل، وكأن العبد يقول: «يا رب، أنا مقيم على طاعتك، واقف ببابك، لا أبرح حتى تصلحني».
وأضافت أن التلبية تعني سقوط كل نداءات الدنيا أمام نداء الحق، لافتة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: «أي الحج أفضل؟ » فقال: «العج والثج»، موضحة أن «العج» هو رفع الصوت بالتلبية.
وأكدت أن التلبية هي شعار الحاج والمعتمر عند الدخول في النسك، لكنها تظل ذكرًا مشروعًا ومستحبًا لغير الحاج أيضًا عند بعض العلماء، خاصة في الأيام المباركة، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة وشعور بالارتباط بالحجيج ووحدة الأمة الإسلامية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المسلم، وإن لم يصل بجسده إلى بيت الله الحرام، فإن روحه وقلبه يظلان يلبيان نداء الله، قائلة: «إن لم تصل أجسادنا إلى البيت، فإن أرواحنا تُلبي حول العرش».
ويمكن متابعة الحلقة كاملة من خلال الفيديو التالي، أو عبر الصفحة الرسمية لـ«بوابة الأهرام» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك