الخرطوم 23 مايو 2026 – أقرت وزارة الطاقة في السودان، السبت، بتراجع الإمداد الكهربائي، وكشفت عن بدء تنفيذ خطة لتحسينه وسط تزايد شكاوى السكان من قطوعات التيار خلال فصل الصيف.
ويشهد الإمداد الكهربائي في عدد من الولايات انقطاعات واسعة تمتد، في كثير من الأحيان، لأكثر من 20 ساعة يوميًا، فيما تواصلت التظاهرات في عبري شمال السودان احتجاجًا على قمع الشرطة لمواكب ترفض انقطاع الكهرباء.
وقالت وزارة الطاقة، في بيان، إن “ما يشهده المواطنون من تحديات في الإمداد الكهربائي يرتبط بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، والذي أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري والاعتماد على التوليد المائي، في ظل ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد”.
وكشفت عن شروع شركات الكهرباء والفرق الفنية والهندسية في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل، وفق أولويات عاجلة تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأفادت بأن الخطة تشمل إعادة تأهيل عدد من خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة أم دباكر ومجمع قري، علاوة على تأمين الوقود.
ويواجه السودان عجزًا متصاعدًا في إمدادات الكهرباء، لا سيما خلال فصل الصيف، مع وصول درجات الحرارة إلى نحو 44 درجة مئوية في شمال ووسط وشرق البلاد.
وتعرض قطاع الكهرباء في السودان لخسائر وأضرار جسيمة تُقدَّر بنحو 3 مليارات دولار منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما أدى إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد واسع من الولايات والمناطق، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وذكرت وزارة الطاقة أن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، بما في ذلك محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المواقع الحيوية.
وأشارت إلى أنها تمضي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي ضمن خططها المستقبلية، فضلًا عن تعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة في مجالات إعادة التأهيل وتطوير قطاع الكهرباء.
ودعت وزارة الطاقة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلبًا على استقرار الإمداد.
وقدّرت الهيئة القومية للكهرباء، في وقت سابق، أطوال الخطوط المتعطلة بنحو 150 ألف كيلومتر، قالت إنها تعرضت للتخريب خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.
وبحسب بيانات رسمية، يبلغ إجمالي الطاقة المنتجة في السودان من مصادر التوليد المائي والحراري نحو 3000 ميغاواط، موزعة بين سد مروي بطاقة 1250 ميغاواط، وسد الروصيرص 565 ميغاواط، وسدي أعالي عطبرة وستيت 320 ميغاواط، وخزان سنار 15 ميغاواط، وخزان جبل أولياء 22 ميغاواط.
أما المحطات الحرارية، فتشمل محطة أم دباكر بمدينة كوستي بطاقة 520 ميغاواط، ومحطة بحري الحرارية بطاقة 410 ميغاواط، ومجمع محطات قري بطاقة 500 ميغاواط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك