قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حديثه مع موقع" أكسيوس"، اليوم السبت، أنه سيجتمع مع مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في وقت لاحق من اليوم لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ ترامب قراره بحلول يوم الأحد بشأن استئناف الحرب، مضيفاً أن" الاحتمالات متساوية تماماً بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميراً كاملاً".
ولم يجرِ التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن باكستان، الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، صرحت بوجود" تقدم مشجع نحو تفاهم نهائي"، بينما قال ترامب إنه لن يقبل إلّا باتفاق يغطي قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي.
مع ذلك، أشار موقع" أكسيوس" إلى أنه من غير المرجح أن تحل هذه القضايا بتفصيل كافٍ بموجب مذكرة النيّات التي تناقشها الولايات المتحدة وإيران.
وبموجب هذا المقترح، سيتفق الطرفان على إنهاء الحرب والالتزام بثلاثين يوماً من المفاوضات المعمقة.
وفي هذا السياق، قال ترامب: " أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أضربهم ضربةً أقوى مما تلقوه من قبل، أو أننا سنوقع اتفاقاً جيداً"، وأقرّ بأن" بعض الناس يفضلون التوصل إلى اتفاق، بينما يفضل آخرون استئناف الحرب"، لكنه رفض فكرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" قلق" من إمكانية إبرام اتفاق غير مناسب.
ترامب ينشر خريطة لإيران مغطاة بعلم بلادهونشر ترامب، عبر منصة" تروث سوشال"، صورة لخريطة إيران مغطاة بالعلم الأميركي ومرفقة بعبارة" الولايات المتحدة الشرق أوسطية"، في خطوة مماثلة لما فعله مع فنزويلا قبيل تنفيذ عملية اختطاف رئيسها.
وتأتي التدوينة بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقها ترامب ضد إيران، وتلميحاته إلى خيارات عسكرية وضغوط مرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
ويأتي منشور ترامب في ظل حديث أميركي وإيراني متزايد عن اقتراب التوصل إلى تفاهم ينهي التصعيد القائم.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إن هناك" فرصة" لأن توافق إيران قريباً على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى إحراز" بعض التقدم" في المباحثات الجارية، ومعبراً عن أمله في صدور" أنباء جيدة" خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق نفسه، أكد روبيو خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الولايات المتحدة" لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية"، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية المرتبطة بالملاحة والطاقة ومضيق هرمز، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية.
من جانبها، أعلنت طهران أنها وصلت إلى" المرحلة النهائية" لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، وفق ما قاله المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أوضح أن المباحثات تتركز على إنهاء الحرب ووقف" الاعتداءات البحرية الأميركية" والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع إقراره باستمرار انعدام الثقة بسبب" التناقضات الأميركية" رغم تقارب وجهات النظر بين الطرفين.
ويأتي منشور ترامب ضمن نمط متكرر اتبعه خلال أزمات ومفاوضات سابقة مع إيران، يقوم على الجمع بين التهديدات العلنية والتصعيد الإعلامي بالتوازي مع المسارات التفاوضية، سواء بهدف زيادة الضغط وانتزاع تنازلات، أو لإرباك الطرف المقابل وإبقاء احتمالات التصعيد قائمة.
وسبق أن استخدم ترامب خطاباً مشابهاً خلال أزمات مع إيران وفنزويلا وكوبا، وحتى خلال الحرب على غزة، حيث ترافقت التصريحات والرموز التصعيدية مع مفاوضات غير مباشرة وتحركات دبلوماسية مكثفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك