لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت السلطات الإسرائيلية أربعة صحافيين أندونيسيين بعد أن قامت باختطافهم من على متن أسطول الصمود البحري الذي كان يحاول الوصول إلى قطاع غزة من أجل كسر الحصار عنه، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هناك.
وأدانت رابطة الصحافيين المستقلين في أندونيسيا احتجاز جيش الاحتلال الإسرائيلي عدداً من الصحافيين الأندونيسيين الذين كانوا على متن سفن أسطول الصمود المتجه إلى غزة في مهمة إنسانية، وأكدت أن العملية تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة والقانون الدولي.
وأفادت الرابطة، في بيان صدر عنها الأسبوع الماضي، بأن اعتراض السفينة جرى يوم الاثنين في المياه الدولية قرب قبرص، على بعد مئات الأميال البحرية من ساحل غزة، «خارج أي ولاية قانونية لإسرائيل».
وقالت إن الصحافيين المحتجزين هم بامبانغ نورويونو من صحيفة «ريبوبليكا»، والمصور الصحافي ثودي باداي، وأندريه براسيتيو نوغروهو من «تي في تيمبو»، وهيرو راهيندرو من «آينيوز».
وأكد البيان أن الصحافيين المشاركين في أسطول الصمود العالمي كانوا يؤدون «عملاً صحافياً مشروعاً» لتوثيق مهمة إنسانية مدنية تنقل مساعدات إلى غزة، وشدد على أن احتجازهم يشكل اعتداءً على حق الجمهور في المعرفة، وخرقاً لاتفاقيات حماية الصحافيين والقانون الدولي.
كما عبّرت الرابطة عن قلقها بشأن سلامة الصحافيين بعد انقطاع الاتصال بهم، وأشارت إلى أن رسائل الاستغاثة ومقاطع الفيديو التي أرسلها الصحافيون قبل انقطاع الاتصال بهم أثارت «مخاوف جدية» بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية، خصوصاً في ظل شهادات سابقة عن سوء معاملة المحتجزين.
وطالبت الرابطة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين والمتطوعين المحتجزين، وضمان حقهم في التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، كما دعت الحكومة الأندونيسية إلى التحرك دبلوماسياً لتأمين إعادتهم وتصعيد القضية أمام المنظمات الدولية.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد أن «الصحافة ليست جريمة»، وأن توثيق المعاناة الإنسانية في غزة «ليس جريمة»، وشددت على أن احتجاز الصحافيين يشكل «اعتداءً على الصحافة وعلى حق العالم في معرفة الحقيقة».
كما أدان الاتحاد الدولي للصحافيين بشدة اعتقال الجيش الإسرائيلي للصحافيين الأندونيسيين الأربعة، وطالب بالإفراج الفوري عنهم، وأكد أن استهداف الصحافيين الذين يغطون مهمة إنسانية يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة والعمل الإعلامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك