العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

عن تشابه حروب فيتنام وإيران وتهكم بن غفير على الناشطين وتعذيب المستوطين للحيوانات في الضفة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
2

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن مخرج من مأزقه في إيران. وعلى مدى ستة أسابيع، انتهز أي ذريعة، مهما كانت واهية، لتأجيل جولة أخرى من الضربات العسكرية. ومع ذلك ترى مجلة «إيكونوميست» (21/5/202...

ملخص مرصد
ما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن مخرج من مأزقه في إيران بعد ستة أسابيع من التردد في شن ضربات عسكرية، إذ تزايد خطر تجدد الحرب بسبب غياب اتفاق بين واشنطن وطهران. وحاول ترامب إقناع نفسه وحلفاءه بأن ضربات جوية محدودة ستحل الأزمة، لكن إيران لم تبد أي مرونة تذكر، مكتفية باتفاق محدود لرفع الحصار عن مضيق هرمز. وتسعى إدارة ترامب جاهدة لكسر الجمود، بعد فشل استراتيجياتها السابقة من اغتيال قادة إلى حصار اقتصادي، في ظل مخاوف من تأثير أي ضربة على موسم الحج وحضور كأس العالم.
  • ترامب يؤجل ضربات عسكرية لإيران بعد ستة أسابيع من المفاوضات الفاشلة
  • إيران ترفض التنازلات وتكتفي باتفاق لرفع الحصار عن مضيق هرمز
  • إدارة ترامب تسعى لكسر الجمود بعد فشل استراتيجيات سابقة
من: دونالد ترامب، إيران، قادة خليجيون، بنيامين نتنياهو أين: إيران، الخليج، واشنطن، بكين

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن مخرج من مأزقه في إيران.

وعلى مدى ستة أسابيع، انتهز أي ذريعة، مهما كانت واهية، لتأجيل جولة أخرى من الضربات العسكرية.

ومع ذلك ترى مجلة «إيكونوميست» (21/5/2026) أن التردد ليس رفضا، وفي غياب اتفاق بين أمريكا وإيران، يتزايد خطر تجدد الحرب.

ورأت المجلة أن الرئيس الأمريكي رجل مولع بالحلول السريعة، ويحاول بعض حلفائه إقناعه بأن بضع ضربات جوية إضافية ستكون مجرد حل سريع.

وجاء تراجعه الأخير بعد سلسلة من الاتصالات مع قادة إقليميين.

تحدث أولا في 17 أيار/مايو مع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي.

بدا وكأنهم اتفقوا على استئناف القتال.

لكن في اليوم التالي، قال الرئيس إنه سيؤجل الأمر بناء على طلب قادة قطر والسعودية والإمارات.

وادعى أن الضربة كانت «مقررة غدا».

لكنه قال إن القادة أقنعوه بأنه «سيتم التوصل إلى اتفاق سيكون مقبولا جدا للولايات المتحدة».

وحث معظم قادة دول الخليج الرئيس ترامب على التريث، خوفا من استئناف المزيد من الهجمات الإيرانية على اقتصاديات بلادهم وبناها التحتية.

إلا أن إعلان الرئيس فاجأهم، وقال دبلوماسيون من دولتين خليجيتين إنهم لم يكونوا على علم بأن الهجوم وشيك كما ادعى ترامب.

كما استغربوا حديثه عن اتفاق وشيك.

ويقول أحد المبعوثين الخليجيين: «لا يزال كل شيء عالقا».

فمن جهتها لم تعبر إيران عن أي مرونة تذكر خلال أسابيع من المفاوضات غير المباشرة.

وهي مستعدة لعقد اتفاق محدود يرفع فيه الطرفان الحصار المفروض على الملاحة عبر مضيق هرمز.

أما القضايا الأكثر تعقيدا، كالبرنامج النووي الإيراني، فستترك لمفاوضات مطولة لاحقة.

ويعد هذا الأمر صعبا على الرئيس ترامب، إذ أنه سيوقف القتال بدون أي تنازلات إيرانية ملموسة تتجاوز إعادة فتح مضيق أُغلق فقط بسبب حربه.

ويسعى ترامب بشدة إلى إيجاد حل لكسر الجمود، الذي بات سمة بارزة للصراع.

ففي البداية، اعتقدت أمريكا أن اغتيال قادة إيران سيجبر النظام على الاستسلام، ثم راهنت إدارته على فرض حصار على الموانئ الإيرانية، والذي دخل حيز التنفيذ في 13 نيسان/أبريل، وكان من المفترض أن يسبب انهيارا اقتصاديا في غضون أسابيع.

وبحلول أيار/مايو، علقت آمالها على زيارة ترامب إلى بكين: لعل شي جين بينغ يجبر الإيرانيين على قبول اتفاق.

وتقول «إيكونوميست» إن إدارة ترامب ظنت وفي كل منعطف، أنها ستجد حلا سحريا لإنهاء الحرب بشروط مواتية، لكنها لم تجن سوى خيبة الأمل.

ويسعى الآن عدد من مساعديه وحلفائه الخارجيين، من نتنياهو إلى صحافيين متشددين، لإقناع ترامب بأن جولة محدودة من الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستفي بالغرض.

وكل هذه المقترحات تسيء وبالتأكيد فهم رد فعل إيران: فمن المرجح أن ترد بقوة على جيرانها العرب بدلا من الاستسلام.

وهناك بعد آخر في مأزق ترامب مع إيران، وهو الحج الذي سيمتد على مدار الأسبوع الأخير من أيار/مايو وقد ناشد السعوديون ترامب عدم إشعال حرب قد تعرض آلاف الحجاج للخطر.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «ميدل إيست آي» (20/5/2026) عبر المسؤولون السعوديون عن مخاوفهم من أثر أي ضربة على موسم الحج الذي يبدأ في 24 أيار/مايو ويحضره عادة ملايين المسلمين، فضربة في هذه الفترة ستؤدي إلى أزمة سفر وضغوط على شركات الطيران الرئيسية في السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والتي عادة ما تنقل مئات الآلاف من حجاج جنوب وجنوب- شرق آسيا إلى السعودية.

أضف إلى الحج، فبعد أقل من أسبوعين، ستشارك أمريكا في استضافة كأس العالم لكرة القدم مع كندا والمكسيك.

ويعتقد بعض المسؤولين في واشنطن أن ترامب لن يفسد هذه المناسبة، بينما يشك آخرون في عدم اكتراثه.

وليس غريبا أن يبدأ المسؤولون الأمريكيون والصحافة بدق طبول الحرب ضد كوبا، وما لائحة الاتهام ضد الرئيس الكوبي السابق والعجوز راؤل كاسترو بتهمة إسقاط طائرة أمريكية إلا علامة على التحرك باتجاه تحقيق حل سريع على الطريقة الفنزويلية التي باتت نموذجا يراه ترامب وإدارته لتحقيق انتصارات سريعة، بدون فهم للسياق التاريخي، تماما كما لم يفهم ترامب إيران وطبيعة ردها عندما شن حربه ضدها في 28 شباط/فبراير.

وقد أثار نشر صحيفة «نيويورك تايمز»(19/5/2025) تقريرا قالت فيه إن خطط الحرب الأولى كانت قتل القيادة العليا والمساعدة في تحرير الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد من إقامته الجبرية ليقود نظاما جديدا في إيران على طريقة ديلسي رودريغيز في فنزويلا، ردود فعل، نظرا لتشدد أحمدي نجاد من إسرائيل والولايات المتحدة.

وجاء اختياره على ما يبدو لمواقفه المعارضة من النظام وخلافه مع المرشد.

لكن الخطة فشلت مثل بقية افتراضات الخطة الإسرائيلية لإسقاط النظام، من حشد أكراد إيران إلى إثارة ثورة شعبية وقتل القيادات العليا.

وأدت الحرب إلى بروز قيادات ذات نزعة للتشدد ومن الصعب إقناعها على التنازل، نظرا للتقارب الأيديولوجي بينها وأصبحت تحكم كـ«أخوية» حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»(21/5/2026) وهم جيل من القادة كبروا خلال الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي وشكلوا اليوم «نخبة صغيرة» تقود إيران في زمن الحرب، وهي مجموعة مرتبطة بالمرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، 56 عاما، والغائب حتى الآن، حيث تحاول هذه المجموعة خلق سرد عن كونه الرجل الذي يدير شؤون البلاد، كما أشارت صحيفة «فايننشال تايمز» (21/5/2026) حيث يقودون الآن المفاوضات مع أمريكا ويرفضون تقديم تنازلات حقيقية لترامب.

وهناك من يرى أن الرئيس قد لا يحب استئناف الحرب من جديد، إلا أن إيران المصممة على موقفها قد تدفعه إلى الحرب، ويظل السؤال سيكون متى وليس إن كان سيعود إلى القصف.

ومع ذلك يرى آخرون أن ترامب خسر الحرب وبحثه عن نهاية للعبة هو جزء من محاولة للتغطية على هزيمته، وهو ما بدا في مقال لروبرت كاغان في مجلة «ذي أتلانتك» (21/5/2026)، وقال فيه إن مجرد حديث ترامب مع نتنياهو حول نهاية الحرب ومفاوضات لمدة 30 يوما بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، هو حديث عن انسحاب أمريكي من الأزمة.

و«النهاية» هي كناية عن «الاستسلام».

ويعتقد كاغان أن تهديدات ترامب المتكررة بالعودة إلى القتال هي مجرد مناورات.

ويعرف قادة إيران أن ترامب لن يشن هجوما آخر، ولهذا السبب لم يقدموا أي تنازلات رغم الخسائر التي تكبدوها جراء 37 يوما من الضربات المتواصلة.

بل على العكس، فإن شروطهم للتسوية هي شروط المنتصر: فهم يطالبون بتعويضات الحرب وعدم فرض أي قيود على تخصيب اليورانيوم والاعتراف بالسيطرة على المضيق وإنهاء العقوبات.

ويرى كاغان أن رد ترامب على هذا التحدي بالدعوة إلى 30 يوما أخرى من وقف إطلاق النار والمفاوضات هو اعتراف ضمني بالهزيمة.

وقدم الكاتب عددا من الأسباب التي تجعله يعتقد أن الحرب قد انتهت، منها سيطرة إيران على مضيق هرمز وفرضها نظاما سيدفع دول المنطقة والدول التي تعتمد على نفطها، بل وحتى الحليفة لإسرائيل وأمريكا على قبوله.

وفي الحقيقة يرغب ترامب وبلا شك الخروج من مأزق إيران بدون ملاحظة الأمريكيين لهزيمته.

وستخرج إيران أكثر قوة وستصبح إسرائيل أكثر عزلة من أي وقت مضى في تاريخها، وخاصة من حاميها الوحيد الموثوق، الولايات المتحدة.

وعندما يدير ترامب ظهره لإسرائيل، سيتبعه أنصاره وسيزداد الإجماع الحزبي المناهض لإسرائيل في الولايات المتحدة قوة ورسوخا.

ويتوافق موقف كاغان مع رأي جدعون روس، الزميل في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، حيث نشر مقالا بمجلة «فورين أفيرز» (20/5/2025) قال فيه إن الحرب في إيران تشبه فيتنام، أما الحرب المستمرة في أوكرانيا فهي مثل الحرب الكورية، مشيرا إلى أن الحروب المتشابهة تنتهي بنفس الطريقة.

وقال إن إدارة ترامب احتاجت لشهرين فقط كي تقطع جميع المراحل التي قطعتها إدارة ليندون جونسون في فيتنام، والتي امتدت لخمس سنوات: الدخول، والتصعيد والجمود المحبط، والمفاوضات.

والآن، انتقلت إلى ساحة إدارة ريتشارد نيكسون: بدءا من التهديدات النارية، ثم الإدراك التدريجي لضرورة الانسحاب عبر اتفاق غير مرض.

وإذا استمرت الإدارة بهذا الوتيرة، فمن المتوقع أن ينتهي التدخل في إيران خلال بضعة أشهر، وعندها ستكون الاتهامات المتبادلة قد بدأت بالفعل.

ويعترف الكاتب انه لا توجد مقارنات تاريخية مثالية، وهناك العديد من الاختلافات الواضحة بين الحربين في إيران وفيتنام: فهي مناطق مختلفة وأيديولوجيات مختلفة وإطار زمني أقصر بكثير وعدم وجود قوات برية أمريكية أو تجنيد إجباري، وعدم تغيير الإدارات وتكنولوجيا عسكرية متقدمة، وغير ذلك.

ومع ذلك، توجد أوجه تشابه ملحوظة في بنية الحربين.

وينطبق الأمر نفسه على الحرب في أوكرانيا، التي تتشابه بنيتها مع الحرب الكورية.

ولأن الهياكل تقيد خيارات صانعي السياسات، فإن إدراك هذه الأنماط يقدم مؤشرات حول كيفية انتهاء الحروب.

ومن المرجح أن تنتهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كما انتهت حرب فيتنام عام 1973، بتسوية غير مستقرة تعالج بعض القضايا، لكنها ستبقي على قضايا أخرى مهمة بدون حل.

وكما ترك مصير فيتنام الجنوبية ليحدد لاحقا، سيؤجل مصير الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي إلى وقت لاحق.

في المقابل، من المرجح أن تنتهي الحرب في أوكرانيا، كالحرب الكورية، بتسوية ترسخ خط الصراع الحالي، مع حدود مجمدة تراقب إلى أجل غير مسمى في هدنة تثبت أنها أكثر استقرارا وديمومة مما يتوقعه معظم المراقبين.

وأشار روس إلى الطريقة التي تورطت فيها الولايات المتحدة بفيتنام، ففي البداية، اقتصر الأمر على إرسال مساعدات اقتصادية ومستشارين عسكريين.

ثم تحول إلى قصف ومن ثم إرسال قوات برية، وبعد ذلك المزيد من كل شيء.

ومع ذلك، تمسكت هانوي بأهدافها الأساسية ورفضت الاستسلام.

وبحلول عام 1968، كانت الحرب تكلف الكثير من الأرواح والأموال وتسبب اضطرابات داخلية شديدة، ما دفع واشنطن للبحث عن مخرج.

ولكن جونسون نفسه لم يعترف بالهزيمة قط، إلا أنه وضع حدا لتصعيد الحرب، وأعلن وقفا للنار من جانب واحد وانسحب من الحياة السياسية، وأحال المشكلة إلى خليفته.

وكان هذا هو ريتشارد نيكسون الذي ورث مع مستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر، ضرورة أساسية لإنهاء الحرب، وبدون أن يكون لديهما أي رصيد سياسي من مشاريع.

فلم يفكر نيكسون ولا كيسنجر قط في التخلي عن سايغون ببساطة، لكنهما كانا يطمحان إلى إعادة صياغة علاقات القوى العظمى، وأدركا أن على الولايات المتحدة المضي قدما في وقت قريب نسبيا، وبالتأكيد قبل الانتخابات الرئاسية التالية.

في البداية، حاولا تحقيق أهداف قديمة من خلال مزيج جديد من القوة والتهديد.

وكانا يأملان في إخضاع الفيتناميين الشماليين بقصف وحشي جديد وتهديدات عنيفة وإقناع الاتحاد السوفييتي والصين بتقديم المساعدة وتهدئة الرأي العام الأمريكي بتخفيضات طفيفة في القوات، بشكل يؤدي كل هذا إلى اتفاق يسمح بالانسحاب الأمريكي وبقاء الفيتناميين الجنوبيين وفك ارتباط الفيتناميين الشماليين.

وكما فعل جونسون في فيتنام، لجأ الرئيس دونالد ترامب إلى إيران لدرء تداعيات مقلقة.

فقد ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية في حزيران/يونيو 2025 أضرارا جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن بعد ذلك، بدأت الجمهورية الإسلامية في إعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية، وخشيت كل من إسرائيل والولايات المتحدة من أن يشكل هذا في نهاية المطاف درعا قويا تستطيع طهران من خلاله مواصلة مساعيها النووية.

واقتنع ترامب بتأكيدات إسرائيلية بأن ضربة قوية قاضية ستطيح بالنظام الإيراني وتحل المشكلة نهائيا، ووافق على هجوم مشترك للقوات الأمريكية والإسرائيلية في أواخر شباط/فبراير، لكن الضربة لم تؤد لسقوط النظام، والأسوأ من ذلك، أنه رد على جيرانه في الخليج وتسبب في أزمة طاقة عالمية بفرضه قيودا على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي نيسان/أبريل انتقل ترامب المحبط من مواصلة نهج جونسون إلى نهج نيكسون، مجربا استراتيجية جديدة تقوم على تصعيد الضغط وإصدار الإنذارات والتهديدات وتقديم عروض للتفاوض.

وقد أدى هذا الإحياء لنهج «الرجل المجنون» إلى وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل ومحادثات مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بوساطة باكستانية، لكنها لم تسفر عن التنازلات المرجوة وبقي مضيق هرمز مغلقا وظلت مطالب الجانبين متباعدة.

وبما أنه لم يخطط قط لحرب طويلة، ومع تزايد التكاليف وتراجع الدعم الشعبي، يبحث ترامب الآن بوضوح عن مخرج يحفظ ماء الوجه، تماما كما فعل نيكسون وكيسنجر في أوائل سبعينيات القرن الماضي.

لكن الإيرانيين، مثل الفيتناميين الشماليين، يظهرون عنادا في عدم التعاون مراهنين على قدرتهم على كسب معركة المعاناة.

ومن المرجح أن ما سيحدث لاحقا هو اتفاق يوقف القتال ويسمح باستئناف الملاحة، ويؤجل أو يخفف من حدة حل العديد من النقاط الخلافية الأخرى.

ومثل مصير فيتنام الجنوبية، فإن المصير النهائي للبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مصير النظام الإيراني نفسه، سيحسم في يوم آخر.

عزلة إسرائيل ووجهها الجديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك