رفضت عدد من الدول العربية والإسلامية محاولة «أرض الصومال» افتتاح سفارة لها بالقدس المحتلة، مؤكدة أنها خطوة غير قانونية وتنتهك القانون الدولي.
وأدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية تركيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وسلطنة عمان، وجمهورية السودان، وجمهورية اليمن، والجمهورية اللبنانية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، بأشد العبارات هذه الخطوة، معتبرين أنها غير قانونية ومرفوضة.
وقال الوزراء، في بيان مشترك اليوم الأحد، إن هذه الخطوة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، هي انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
وأكد الوزراء رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد الوزراء التأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وشددوا على دعمهم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
والثلاثاء الماضي، قال محمد حاجي، سفير ما يسمى «أرض الصومال»، إن الإقليم سيفتح سفارة في القدس قريبا بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميا به.
وفي المقابل، قال حاجي في منشور على منصة إكس، إن من المتوقع أن تفتح إسرائيل سفارة في هرجيسة عاصمة «أرض الصومال»، وفق ما نشرته وكلة رويترز.
وفي خطوة دبلوماسية هي الأولى من نوعها، استقبل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، أول سفير لما يسمى إقليم «أرض الصومال» لدى إسرائيل.
يأتي ذلك بعد عام واحد فقط من اعتراف إسرائيل رسميًّا بإقليم «أرض الصومال» الواقع في القرن الإفريقي، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بها.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قدم محمد حاجي أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي، الذي وصف العلاقة الناشئة بأنها «فرصة فريدة» لفتح حوار بنَّاء مع الدول الإسلامية في المنطقة، بحسب ما أفاد مكتبه.
ونقل بيان صادر عن المكتب قول هرتسوغ للسفير الجديد: «أنتم تواجهون تحديات عديدة، ونحن موجودون هنا لتقديم المساعدة والدعم في جميع مجالات الحياة الحيوية، بدءًا من الأمن الغذائي، مرورًا بالطاقة، ووصولًا إلى العلوم، وذلك بهدف تحقيق الازدهار المشترك»، حسب زعمه.
من جهته، أكد حاجي أن العلاقة بين أرض الصومال وإسرائيل استراتيجية وستمهد الطريق للتقدم في مجالات متعددة، معربًا عن تقدير شعب أرض الصومال العميق لإسرائيل، حسب تعبيره.
وبحسب البيان، أضاف حاجي أن «شعب أرض الصومال يقدِّر كثيرًا أن إسرائيل كانت أول دولة تعترف بنا عام 1960، واليوم، بعد 35 عامًا من الاستقلال الفعلي والسيادة، عادت إسرائيل لتكون أول دولة تعترف بنا مجددًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك