يُعد باب الكعبة المشرفة الواقع في الجهة الشرقية منها، أحد أبرز العناصر المعمارية التي ارتبطت بتاريخ البيت العتيق، وشهد عبر العصور مراحل متعددة من التطوير والعناية، في امتداد يعكس اهتمام المسلمين بالكعبة المشرفة ورمزيتها الدينية.
وتعددت الروايات التاريخية حول أول من صنع بابًا للكعبة المشرفة، إذ يذكر المؤرخ الأزرقي أن “تبعًا الثالث” ملك حمير كان أول من جعل لها بابًا يُغلق، مشيرًا إلى ذلك بأبيات شعرية جاء فيها:وكسونا البيت الذي حرم اللهوفي العصر القريب من البعثة النبوية، صنعت قريش للكعبة بابًا بمصراعين من الخشب، فيما جعل عبدالله بن الزبير -رضي الله عنه- للكعبة المشرفة بابًا بارتفاع أحد عشر ذراعًا، وذلك خلال إعادة بنائها عام 65هـ الموافق 685م.
وفي العهد السعودي، حظي باب الكعبة المشرفة بعناية متواصلة، إذ أوضحت دارة الملك عبدالعزيز أن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- أمر بصناعة باب جديد من الخشب الجاوي المصفح بالذهب والفضة، حمل عبارة توثيقية نصها: “أمر بصنع هذا الباب جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ملك المملكة العربية السعودية سنة 1363هـ/1944م”.
ونشرت صحيفة “أم القرى” عام 1366هـ/1947م خبر استبدال باب الكعبة المشرفة في عهد الملك عبدالعزيز، متضمنًا كلمة للملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عندما كان وليًا للعهد آنذاك خلال مراسم الاحتفال بهذه المناسبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك