روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي" وكالة الأناضول - "حماس": تقاعس المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على استئناف الإبادة بغزة Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة سبوتنيك - خبير من منتدى "سانت بطرسبرغ الاقتصادي": روسيا والهند قد تؤسسان مختبرا مشتركا للتقنيات غير المأهولة العربي الجديد - عملاق صناعة الرقائق التايواني يتوقع تزايد الطلب رغم ارتفاع الأسعار روسيا اليوم - "إذابة الجليد".. روسيا وأمريكا في مواجهة ودية Independent عربية - بين الثأر والموارد... لماذا يتجدد القتال القبلي في دارفور؟ إيلاف - قراءة نقديّة في «لا صُلح مع السُّم» للشاعر شوقي مسلماني الجزيرة نت - منتخب المغرب يحقق إنجازا تاريخيا في تصنيف الفيفا روسيا اليوم - "إيرباص" تختبر طائرة ركاب لرحلات بعيدة المدى بدون توقف
عامة

عن "الوجه الأسود" للنسويات السوريات

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

لطالما سددت النسويات السوريات أثماناً مضاعفة لخياراتهن، ورغم هذا الإرث الثقيل، إلا أن الواقع لا يقدمهن إلا متهمات. الأمر المؤسف والداعي للدهشة والاستغراب هو تحميل النسويات السوريات نتائج أو أسباب وقائ...

ملخص مرصد
تواجه النسويات السوريات اتهامات متزايدة بتحميلهن مسؤولية جرائم خطف النساء السوريات، خاصة العلويات، رغم غياب الاعتراف الرسمي بوقائع الخطف. تتعرض الناشطات النسويات للتجريم والاتهامات بالتحريض الطائفي، بينما يتم إنكار دورهن في الدفاع عن حقوق النساء. يسلط التقرير الضوء على تناقضات المجتمع السوري في التعامل مع قضايا النساء، حيث يتم تحميل الناشطات مسؤوليات لا تتناسب مع قدراتهن الحقيقية.
  • اتهام النسويات السوريات بتحريض الطائفية بسبب مطالبتهن بحقوق النساء المختطفات
  • تجريم الناشطات بعد توثيقهن لجرائم خطف النساء، رغم غياب الاعتراف الرسمي
  • تحميل النسويات مسؤولية فشل حل قضايا النساء بدلاً من محاسبة الجناة
من: النسويات السوريات أين: سورية

لطالما سددت النسويات السوريات أثماناً مضاعفة لخياراتهن، ورغم هذا الإرث الثقيل، إلا أن الواقع لا يقدمهن إلا متهمات.

الأمر المؤسف والداعي للدهشة والاستغراب هو تحميل النسويات السوريات نتائج أو أسباب وقائع كبيرة وخطيرة، وأبلغ مثال على ذلك هو الحالات المتزايدة لخطف النساء السوريات، وخاصة تلك التي تتم على أساس طائفي، لا سيما ما يتجلى في عمليات خطف النساء والشابات وحتى الطفلات العلويات بشكل متكرر وحاد، دون أي اعتراف رسمي أو شعبي بجرائم الخطف، بل تميل الكفة إلى الإنكار وتجريم الضحايا بدلاً من مساندتهن.

يكتب أحدهم، وهو من أصحاب الرأي القاطع، بأن جنة النساء منازلهن، ليتساءل ببراءة ظاهرية متناهية: أين النسويات؟ وماذا فعلن من أجل نصرة المختطفات، وهو يقصد مختطفات محددات؟ من يقرأ كلماته يظن أن النسويات يتمتعن بالقوة والنفوذ ويشغلن المواقع التي تسمح لهن بالتدخل أو باتخاذ القرارات، بينما في الواقع، وبعد إصدار عدد من التقارير الميدانية المباشرة وتوثيق وقائع الخطف الدامية من قبل بعض المنظمات والشخصيات النسوية، تم تحويل بعض تلك النسويات إلى مجرمات يردن دق إسفين الفرقة بين أبناء الوطن الواحد والإساءة إلى مجتمعات محددة، وصولاً إلى تخوينهن على المستوى الوطني.

تحميل النسويات السوريات نتائج وقائع خطيرة، أبرزها جرائم خطف النساء، رغم غياب الاعتراف الرسمي واستمرار إنكار الانتهاكاتالسؤال الذي يفرض نفسه هنا حيال كل هذا التناقض: لو فرضنا وجود القدرة والدعم، أو أقلّه السماح لهن بالتدخل والقيام بما يتوجب عليهن، فهل سيقبل" أخونا العزيز" بتدخلهن؟ أم أنه سيطالب بلجمهن لأنهن خطر مبين على المجتمع والعائلة وعلى النساء أنفسهن؟حتى من يعلن أنه ضد عمليات الخطف ويحترم العمل النسوي والنسويات (كما يدعي)، يتوقف ليتساءل ساخراً ومقللاً من فاعلية وجدوى وجود النسويات أصلاً حيال عمليات الخطف، ليثبت بعداً يراه مفصلياً وهو غياب النسويات طوعاً عن الفعل؛ تساؤل مختلط بالاتهام، ما يستحضر سؤالاً وجاهياً وعملياً: يا شريكنا العزيز، هل الوقوف في وجه جرائم الخطف المقصودة والمتكررة، والمطالبة بعودة المخطوفات، هو مهمة النسويات فقط؟ أليست هي قضية الرجال والنساء معاً، وخاصة من يدعي الشراكة في دعم النساء وحقوقهن؟ كلنا يعلم أن البنت أو المرأة المخطوفة عند عودتها أو تغييبها تزداد ثقة المجتمع المحلي بأحقية قضيتها لأن والدها أو زوجها وأخوتها دعموها دعماً كاملاً واستقبلوها استقبال الأبطال.

ثم إن النسوية قاعدة نضالية من أجل حقوق النساء، وخاصة المهمشات، وهذا بعدٌ كافٍ لينخرط الرجال والنساء في هذا النضال المشرّف.

إذاً، لماذا لا يظهر إلا الوجه الأسود للعمل النسوي في سورية؟ ولماذا يتم إغراق النسويات في الاتهامات المجحفة مثل التحيز والتبعية والارتباط بجهات خارجية وبالطائفية والعنصرية، بل وربما يتم السعي إلى نقض روايتهن وتقاريرهن باستخفاف عابث وبتوصيفات مهينة ومخيفة؟الجواب الفوري هو أن الإناء ينضح بما فيه حكماً، وبالتالي لن ينتصر المشككون لنضال النسويات ولن يعترفوا به إلا كما يدور في عقولهم الرافضة النسويةَ أصلاً.

وقد وصل الأمر بالبعض إلى ما يشبه الاغتيال المعنوي لنسويات حملن لواء الإفصاح والمطالبة والمتابعة والتنسيق المحلي والأممي اللازم لعرض وتوثيق ووقف خطف النساء السوريات.

إن حصر الموقف من النسويات السوريات في السعي لتحميلهن الإخفاق العام في حل القضايا والانتهاكات التي تتعرض لها النساء السوريات، مثل الخطف والتغييب والترهيب والقوانين المجحفة، وخاصة قوانين الأحوال الشخصية، والتردي العام الحاصل في نسبة وشكل ومضمون مشاركة النساء السوريات في المساحات العامة، هو محاولة لتبييض وجوه المنتهكين والمشرّعين التمييزيين على حساب النسويات السوريات، ليتم بذلك تعويم الوجه الأسود وحسب، لهن شخصياً ولنضالاتهن، ولحرف مسار العدالة المستحقة للنساء السوريات، ليس فقط كونهن ضعيفات ومنتهَكات وفاقدات للقدرة على التحكم بمصائرهن، بل لحماية الجناة الأساسيين والتلاعب بالصورة الحقيقية وخلط الأوراق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك