مع حلول موسم الحج، تتحول الأنظار العالمية نحو المشاعر الطاهرة.
وبحق، فإن من أسمى أمثلة التفاني والالتزام بالمسئولية الوطنية هي تلك الجهود التي تبذلها مملكة البحرين لضمان حماية وسلامة حجاجها.
ولذلك فإن ما نشرته وسائل الإعلام الوطنية حول تفقد البعثة الميدانية لبعثة الحج البحرينية في مناطق عرفات ومزدلفة ومكة المكرمة، لا ينبغي النظر إليه كنشاط إداري عادي، بل هو تجسيد حي للتفاني والمسئولية الوطنية، تحت إشراف أشخاص نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن لسنوات طويلة.
ولعل الملمح الأبرز لهذه المساعي الحميدة يتمثل في القيادة المتميزة والمشرفة لفضيلة الشيخ عدنان القطان، رئيس بعثة مملكة البحرين للحج.
إن الزيارات التفقدية الميدانية التي قام بها فضيلة الشيخ القطان لضمان جاهزية المخيمات والمرافق الطبية والإدارية، لتقدم نموذجاً رائعاً في ربط التخطيط النظري بالممارسة الميدانية.
وفي هذا الإطار، يتنقل الشيخ القطان تتابُعاً بين مرافق مخيمات عرفات ومزدلفة، يرافقه خلال جولته أعضاء لجنة التقييم والمتابعة لتأمين الوصول إلى أحدث الخدمات والمرافق لحجاج البحرين.
وفي هذا الصدد، من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن كل هذه الجهود والترتيبات تمثل نقلة نوعية في سياق تحقيق أهداف غير مسبوقة خلال العام الحالي.
ومن بين أهم الإنجازات المحققة، توفير مرافق الطاقة الكهربائية لأول مرة في منطقة مزدلفة، إلى جانب تزويد المواقع بمراوح الهواء للتخفيف من وطأة حرارة أيام الصيف.
وقد جعلت اللجنة الهندسية لبعثة الحج البحرينية هذا الأمر ممكناً بفضل عملها الدؤوب تحت مظلة اللجنة العليا لشؤون الحج والعمرة في تطوير وتجهيز خطة التطوير والتحديث.
ومع ذلك، فإن تحويل هذا المسعى المتكامل إلى واقع ملموس تطلّب جهوداً تضافرت فيها مختلف الأطراف، فبينما كانت اللجنة الأمنية بالبعثة مسئولة عن التصاريح وتنسيق مسارات مركبات النقل والحافلات والقطارات، تولت اللجنة الطبية وفرق الرقابة الصحية الأخرى مراقبة وضمان سلامة غرف الطهي والمواد الغذائية.
إن كل هذا يمكن اعتباره جهداً متكاملاً بُذل لتحقيق الأهداف المرسومة لموسم الحج.
ولذلك، فإننا ندين بالتقدير والاحترام لهؤلاء المتخصصين المخلصين من أبناء مملكة البحرين الذين يضعون راحة المواطن وسلامته في مقدمة الأولويات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك