بحلول موسم الحج، تتردت التساؤلات بين المسلمين حول الأحكام المتعلقة بأداء المناسك، والتي جاء منها ما يرتبط برمي الجمرات وإمكانية أداء هذه الشعيرة بالنيابة عن غير القادرين، وهو ما دفع دار الإفتاء لتوضيح هذا الأمر.
هل يجوز التوكيل في رمي الجمرات في الحج؟أكدت دار الإفتاء، على جواز توكيل الغير في رمي الجمرات بأعمال الحج لكل من لديه عذر شرعي يمنعه من أداء المناسك بنفسه، مثل المرض، أو الشيخوخة وكبر السن، أو المشقة الشديدة التي يصعب معها الذهاب إلى منى، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية بنيت على التيسير ورفع الحرج عن العباد.
وأوضحت الإفتاء، أن الأصل في العبادات البدنية المتعلقة بأداء مناسك الحج، هو أن يقوم بها الإنسان بنفسه، إلا أن الشرع الحنيف وضع استثناءات تبيح النيابة في الحج عند وجود العذر المانع، مستشهدة بما ورد في السنة النبوية، حين جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نعم».
أخرجه البخاري.
وأشارت الدار، إلى أنه إذا كانت النيابة تجوز في أعمال الحج كاملة للمعذور، فمن باب أولى أن تجوز في رمي الجمرات بشكل خاص، لافتة إلى أن الحاج الذي يصيبه تعب شديد، أو يعاني من مرض، أو يمر بمرحلة سنية متقدمة لا يستطيع معها رمي الجمرات بنفسه، يحق له شرعا وتيسيرا عليه أن يوكل غيره ليرمي عنه، ولا حرج عليه في ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك