باريس- “القدس العربي”: وجّه قاضي تحقيق فرنسي مختص بقضايا مكافحة الإرهاب بباريس، يوم السبت، اتهامات إلى أربعة شبان (تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عاما) يُشتبه بتورطهم في محاولة اغتيال الضابط السابق في المخابرات الجزائرية هشام عبود في فبراير/شباط 2025 بمدينة روبيه في شمال فرنسا.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، تم توجيه تهم القتل العمد في إطار جماعة إجرامية مرتبطة بنشاط إرهابي لثلاثة شبان، والرابع بتهمة التواطؤ في هذه المحاولة والانتماء إلى جماعة إجرامية إرهابية، فيما يُلاحق الرابع بتهمة التواطؤ في محاولة الاغتيال والانتماء إلى جماعة إجرامية إرهابية، وقد وضعوا جميعا رهن الحبس الاحتياطي، وفق مصدر قضائي.
ويقيم عبود، وهو ضابط سابق في الاستخبارات الجزائرية وصحافي معارض، في فرنسا منذ تسعينيات القرن الماضي.
وكان قد عاد لفترة وجيزة إلى الجزائر عام 2011، والتي شهدت انفراجا سياسيا، أسس خلالها صحيفتين أُوقفتا لاحقا عام 2013، قبل أن يعود إلى فرنسا بعد تهديده بملاحقات قضائية.
وقال دليل الصقلي، محامي عبود، لوكالة “فرانس برس” إن موكله علم بمحاولة اغتياله عبر الوكالة “لكن ذلك لم يفاجئه”.
وأشار إلى حوادث سابقة شملت “محاولات اغتيال” في لييج ببلجيكا وباريس، إضافة إلى “عملية اختطاف” في برشلونة في تشرين الأول/أكتوبر 2024.
وأكد المحامي أن موكله “يتنقل بين المغرب وفرنسا لأنه لم يعد يشعر بالأمان في فرنسا”.
من جهته، قال عبود للوكالة إن “محاولة الاغتيال في فبراير 2025 تندرج في سياق منطقي بعد فشل عملية برشلونة”، مضيفا: “كان ولا يزال الهدف هو تصفيتي لإسكاتي”.
واعتبر المحامي أن فتح تحقيق في فرنسا في إطار قضايا الإرهاب يُظهر أن القضاء الفرنسي “بدأ أخيرا يأخذ الأمر على محمل الجد”، لافتا إلى أن شكاوى سابقة لم تُفض إلى نتائج، حيث تم حفظ اثنتين منها في أيار/مايو 2023.
بعد تحليل لمحادثة على تطبيق المراسلة المشفر “سيغنال”، تمكن المحققون من تحديد فريق من المنفذين المفترضين، بينهم الشخص الذي كان مكلفا بإطلاق النار على هشام عبود مقابل 10 آلاف يورو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك