روسيا اليوم - بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية القدس العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة وكالة الأناضول - أمينة أردوغان: منتدى "صفر نفايات" لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية وكالة الأناضول - عون في انتقاد نادر لنعيم قاسم: شعب لبنان ليس شعبك العربي الجديد - "التجمع الوطني للأحرار" يدفع برئيسه ووزرائه لخوض الانتخابات المغربية العربي الجديد - إيبولا: 518 مليون دولار لتمويل خطة مكافحة الفيروس على 6 أشهر قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي يدفع نحو وقف النار بلبنان يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها الجزيرة نت - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل
عامة

مطاردات صامتة في البحار.. كيف تطارد أمريكا ناقلات النفط المحظور؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
7

في البحار المفتوحة، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية تعقيدا بين الولايات المتحدة وخصومها النفطيين؛ معركة لا تخاض بالصواريخ ولا بالأساطيل العسكرية، بل بالأقمار الاصطناعية وأنظمة التتبع وملفات التأ...

ملخص مرصد
تستخدم الولايات المتحدة منظومة مراقبة متكاملة (أقمار اصطناعية، بيانات ملاحة، سجلات بنكية) لمطاردة ناقلات النفط الإيرانية والروسية في إطار العقوبات المشددة. تعتمد السفن على إخفاء هوية الشحنات ووجهاتها، لكن أجهزة الرادار الفضائي تكشف تحركاتها حتى أثناء محاولات التخفي. تدرج السفن المشتبه بها في قوائم العقوبات، مما يعطل عملياتها التجارية ويهدد شبكاتها المساندة.
  • العقوبات الأمريكية تتعقب النفط الإيراني والروسي عبر بيانات الملاحة والأقمار الصناعية
  • ناقلات النفط تخفي هوية الشحنات ووجهاتها باستخدام أجهزة تتبع متقلبة
  • السفن المدرجة في قوائم العقوبات تواجه رفض الموانئ وشركات التأمين
من: وزارة الخزانة الأمريكية/ناقلات النفط الإيرانية والروسية أين: البحار الدولية/الموانئ العالمية

في البحار المفتوحة، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية تعقيدا بين الولايات المتحدة وخصومها النفطيين؛ معركة لا تخاض بالصواريخ ولا بالأساطيل العسكرية، بل بالأقمار الاصطناعية وأنظمة التتبع وملفات التأمين والتحويلات البنكية.

فمع عودة العقوبات الأمريكية المشددة على النفط الإيراني والروسي، دخلت ناقلات" أسطول الظل" مرحلة جديدة من المطاردة البحرية الصامتة التي تشبه لعبة" القط والفأر" فوق المياه الدولية.

ويشير تقرير لقناة الجزيرة إلى أن العقوبات الأمريكية لم تعد مجرد قرارات تقليدية تضاف فيها أسماء سفن وشركات إلى قوائم سوداء، بل تحولت إلى منظومة مراقبة متكاملة تتعقب حركة النفط المحظور من لحظة تحميله وحتى وصوله إلى الموانئ، أو انتقال عائداته عبر البنوك وشركات الوساطة والتأمين.

ويعتمد هذا السباق الاستخباراتي البحري على كشف محاولات التمويه التي تلجأ إليها الناقلات المتهمة بنقل النفط الإيراني أو الروسي بعيدا عن أعين الرقابة الدولية.

فالسفن التي تعمل ضمن ما يعرف بـ" أسطول الظل" تحاول باستمرار إخفاء مصدر الشحنات النفطية ووجهتها النهائية، إضافة إلى التلاعب بوثائق الملكية والشحن.

وتبدأ عملية التعقب عبر نظام التعريف الآلي للسفن، وهو نظام يبث بصورة مستمرة موقع السفينة وسرعتها ومسارها في البحر.

غير أن ناقلات النفط الخاضعة للمراقبة كثيرا ما تعمد إلى إطفاء أجهزة التتبع خلال رحلاتها، قبل أن تعود للظهور بعد أيام في مناطق مختلفة، في خطوة تثير شكوك الجهات الرقابية بشأن الأنشطة التي جرت أثناء الاختفاء.

لكن إغلاق أجهزة التتبع، بحسب التقرير، لا يعني اختفاء السفن فعليا، إذ تبقى الناقلة جسما معدنيا ضخما يمكن رصده بواسطة الأقمار الاصطناعية المزودة بتقنيات الرادار القادرة على التصوير ليلا وعبر السحب.

ومن خلال مقارنة الصور الفضائية ببيانات الملاحة، تستطيع الجهات الأمريكية تحديد مواقع السفن ومساراتها الحقيقية حتى أثناء محاولات التخفي.

ومع تطور أساليب الرقابة، طورت بعض الناقلات بدورها وسائل أكثر تعقيدا للتمويه، عبر بث إحداثيات مضللة توحي بأنها تبحر في مواقع تختلف عن أماكنها الفعلية.

وهنا تصبح المقارنة بين بيانات التتبع والصور الفضائية أداة حاسمة لكشف التلاعب، فعندما تظهر السفينة في موقع على أجهزة الملاحة بينما ترصدها الأقمار الاصطناعية في مكان آخر، يتحول ذلك إلى دليل على محاولة إخفاء النشاط الحقيقي.

كما تراقب السلطات الأمريكية عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهي إحدى أكثر الوسائل استخداما للالتفاف على العقوبات.

وتظهر الصور الفضائية الناقلات متلاصقة لفترات طويلة، فيما تكشف مقارنة غاطس السفينتين انتقال الحمولة النفطية من ناقلة إلى أخرى، عندما تصبح الأولى أخف وزنا والثانية أكثر غاطسا في المياه.

وبحسب التقرير، تجمع وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كما هائلا من البيانات، يشمل معلومات الملاحة والصور الفضائية ووثائق الشحن وسجلات التأمين وحركة المدفوعات المالية.

وتستخدم هذه المعلومات لبناء ملف متكامل عن كل عملية يشتبه بأنها تهريب نفطي أو التفاف على العقوبات.

وعندما تكتمل الأدلة، تدرج السفينة على قوائم العقوبات الأمريكية، لتتحول إلى عبء ثقيل في الأسواق الدولية.

فالموانئ قد ترفض استقبالها، وشركات التأمين تمتنع عن تغطيتها، بينما تتجنب البنوك تمويل شحناتها أو تمرير مدفوعاتها، في وقت يحجم فيه المشترون عن التعامل معها خشية التعرض للعقوبات الثانوية الأمريكية.

ولا تتوقف العقوبات عند السفينة وحدها، بل تمتد إلى كامل الشبكة المرتبطة بها، بما في ذلك المالك والمدير وشركات التأمين والوسطاء الماليون والمستفيدون النهائيون من الشحنات النفطية، في إطار إستراتيجية أمريكية تهدف إلى خنق طرق الالتفاف على العقوبات وتجفيف عائدات النفط الإيراني والروسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك