الأحزاب السياسية في ليبيا.
حضور خجول وتأثير ضعيف في صناعة القرارفي ظل استمرار الانقسام السياسي والأزمات المتلاحقة التي تشهدها ليبيا، لا تزال الأحزاب السياسية عاجزة عن لعب دور مؤثر في صناعة القرار أو قيادة المشهد العام وسط.
25.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_38f289ff41fbc1d3e288f2146b9061c7.
jpg.
webpوفي السياق، قال المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، سلامة الغويل، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: " الأحزاب السياسية في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة تحد من قدرتها على لعب دور مؤثر في المشهد السياسي مقارنة بما تتطلبه النظم الديمقراطية الحديثة".
وأشار إلى أن" المجتمع الليبي لم يعتد تاريخيا على تداول السلطة عبر صناديق الاقتراع بل ارتبطت السلطة في كثير من الأحيان بالقوة أو بالنفوذ القبلي والسياسي ما جعل مفهوم الديمقراطية بحاجة إلى وقت وتجربة تراكمية حتى يترسخ ضمن الثقافة السياسية للمجتمع".
وأشار الغويل إلى أن" غياب مؤسسات الدولة القوية والمستقرة يعد من أبرز العقبات أمام نجاح التجربة الديمقراطية"، مؤكدا أن" الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر دون مؤسسات قادرة على تنظيم الانتخابات وضمان الحقوق والحريات وهو ما ينعكس بشكل مباشر على هشاشة الحياة السياسية والحزبية في البلاد".
كما لفت إلى أن" ليبيا كغيرها من دول العالم الثالث مرت بتجارب وصراعات سياسية معقدة"، معتبرًا أن" هذه المراحل الصعبة قد تشكل درسا مهما في طريق بناء نظام سياسي قائم على القانون والعمل السلمي بدلا من الصراع المسلح أو فرض النفوذ بالقوة".
وشدد على" ضرورة العمل على تطوير الأحزاب السياسية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والتنافس الديمقراطي بما يسهم في بناء دولة تقوم على القانون والمؤسسات بعيدا عن السلاح والانقسامات التقليدية".
من جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية، الدكتور مسعود السلامي، لـ “سبوتنيك”: " تفتقر ليبيا فعليا إلى حياة سياسية حقيقية يمكن للأحزاب أن تمارس من خلالها دورا فاعلا"، موضحا أن" المؤسسات الليبية تعاني من الهشاشة وأن معظم الأحزاب نشأت في بيئة مضطربة تفتقد إلى الاستقرار والتنظيم المؤسسي".
وبحسب السلامي: " لاتمتلك هذه الأحزاب مقرات فاعلة أو هياكل تنظيمية واضحة، كما أن مساهمتها في الحياة السياسية والاجتماعية تكاد تكون محدودة وتنحصر غالبا في التصريحات الإعلامية وبعض الأنشطة غير المؤثرة".
وأشار إلى أن" تأثير الأحزاب السياسية في ليبيا يكاد يكون معدوما، وبعضها تأسس على أسس جهوية حيث تتركز أحزاب في المنطقة الشرقية وأخرى في المنطقة الغربية دون أن تكون هناك أحزاب ذات امتداد وطني شامل بل إن تأثيرها يظل محدودا ضمن البيئات الجغرافية التي تنشط فيها".
كما أوضح السلامي أن" بعض الأحزاب تبنت أيديولوجيات لا تتماشى مع طبيعة المجتمع الليبي الذي وصفه بأنه مجتمع بسيط ومحافظ الأمر الذي أدى إلى فشل الأحزاب ذات الطابع الأيديولوجي أو القومي أو الديني في كسب ثقة المواطن الليبي خاصة أنها لم تنخرط بشكل حقيقي في معالجة هموم المواطنين ومشكلاتهم اليومية".
وشدد السلامي على أن" الأحزاب السياسية في ليبيا لا تؤدي دورا مؤثرا في إدارة المشهد السياسي أو معالجة الأزمات القائمة كما أنها غائبة عن التحركات الشعبية والقضايا المرتبطة بالمعيشة والفساد والأزمة السياسية عموما".
من جانبه، قال المحلل السياسي محمد محفوظ لـ “سبوتنيك”: " تأثير الأحزاب السياسية في المشهد الليبي الحالي يكاد يكون منعدما، وأن أغلبية هذه الأحزاب تتحدث عن اجتماعات ولقاءات وتمثيل سياسي لكنها في الواقع ليست موجودة داخل السلطة أو مؤثرة في مراكز القرار".
وأضاف: " معظم الأحزاب القائمة نشأت بعد آخر انتخابات أجريت عام 2014، بينما تبقى الأحزاب القديمة محدودة التأثير والانتشار وحتى ممثلوها وشعبيتها على الأرض يظلان ضعيفين للغاية"، مشيرا إلى أن" هناك قناعة بدأت تتشكل لدى بعض الأطراف السياسية بأن الوصول إلى السلطة عبر الحوارات والصفقات السياسية أصبح أسهل من الرهان على الانتخابات وما تفرزه من عمل حزبي حقيقي، وأن بعض قادة الأحزاب يرون أن إجراء انتخابات قد لا يمنحهم فرصة حقيقية للفوز أو تحقيق حضور سياسي مؤثر مستقبلا".
وأوضح محفوظ أن" هذه الأطراف تسعى إلى ضمان وجودها في المشهد السياسي من خلال مسارات ظاهرها الحوار لكنها في جوهرها ترتكز على التفاهمات والصفقات السياسية بعيدا عن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع".
وبيّن محفوظ أن" المشهد الليبي ما يزال خاضعا للقوى المسيطرة على الأرض سواء القوى المسلحة أو الجهات التي تمتلك النفوذ والسلطة في شرق البلاد وغربها وهو ما عزز حالة التشكيك الشعبي في قدرة الأحزاب على تجاوز حالة الجمود السياسي الحالية".
https: //sarabic.
ae/20260508/ليبيا-الطاولة-المصغرة-بين-التسوية-والانقسام-أزمة-تمثيل-تضرب-المجلس-الأعلى-للدولة--1113223770.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260416/بعد-قرار-مجلس-الأمنهل-يعد-تمديد-العقوبات-في-ليبيا-رسالة-ردع-أم-تكريس-للانقسام-في-البلاد؟ -1112601916.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260326/انقسام-المؤسسات-وتضارب-المصالح-لماذا-تتعثر-القوانين-الانتخابية-في-ليبيا--1111943383.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260317/الانقسام-المؤسساتي-في-ليبيا-عائق-مستمر-أمام-التوافق-السياسي-الشامل-1111603360.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260402/ليبيا-مؤشرات-حقوق-الإنسان-تتراجع-وسط-تحديات-الانقسام-السياسي-والإفلات-من-العقاب-1112219526.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260305/حماد-يدعو-لتشكيل-حكومة-موحدة-توافقية-وإنهاء-الانقسام-السياسي-في-ليبيا-1111073139.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260411/توحيد-الميزانية-في-ليبيا-بين-الدفع-الدولي-وتعقيدات-الانقسام-الداخلي-1112464974.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/01/04/1108896856_0: 51: 854: 904_100x100_80_0_0_71e86600207311efe08a19fce5cf34db.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1c/1112934035_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_4b76defd88b39459185cb9b29b169576.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, الأحزاب الليبية, الانقسام الليبي, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
MAHER ALSHAERYليبيا© Sputnik.
MAHER ALSHAERYمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبيافي ظل استمرار الانقسام السياسي والأزمات المتلاحقة التي تشهدها ليبيا، لا تزال الأحزاب السياسية عاجزة عن لعب دور مؤثر في صناعة القرار أو قيادة المشهد العام وسط تشكيك واسع في قدرتها على تمثيل الشارع الليبي وتحقيق الاستقرار السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك