وجّه وزير الآثار المصري الأسبق وعالم الآثار زاهي حواس نداءً رسميًا من داخل المتحف البريطاني بالعاصمة لندن، وتحديدًا من أمام الفاترينة الزجاجية المعروض بها حجر رشيد، مطالبًا بإعادة الأثر إلى مصر.
وأعلن حواس عن تصعيد الجهود الشعبية والدولية لدعم هذا المطلب عبر إطلاق حملة توقيعات عالمية رقمية، تستهدف جمع مليون توقيع لتشكل قوة ضغط ثقافية وأخلاقية على إدارة المتحف البريطاني والحكومة البريطانية لإعادة حجر رشيد.
وفي تصريحاته لوسائل الإعلام من قلب المتحف، حرص حواس على تحديد نطاق المطالب المصرية بوضوح تفاديًا للتعقيدات القانونية.
وأشار إلى أن مصر لا تطلب عودة كل القطع الأثرية المصرية الموجودة داخل أروقة المتحف البريطاني، وإنما تطالب بشكل قاطع وحاسم بمطلب واحد محدد وهو عودة حجر رشيد، مؤكداً أن مكانه الصحيح يجب أن يكون في المتحف المصري الكبير وليس في المتحف البريطاني.
وشدد عالم الآثار المصري على الأحقية التاريخية والشرعية لمصر في استضافة مقتنياتها، موضحًا أن الحجر ينبغي أن يُعرض في المتحف المصري الكبير بالجيزة، ليتكامل مع الكنوز والآثار المصرية الأخرى، وليُروى تاريخه الحقيقي برؤية حضارية فوق أرض مصر.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن التحرك الحالي بشأن حجر رشيد هو جزء من حملة أوسع تستهدف استعادة الحقوق التاريخية الكبرى لمصر، والتي تركز في مرحلتها الحالية على استرداد ثلاث قطع رئيسية خرجت في ظروف استعمارية أو بطرق غير شرعية.
والقطع الثلاثة هي: حجر رشيد من المتحف البريطاني في لندن، ورأس الملكة نفرتيتي من متحف برلين في ألمانيا، والقبة السماوية المعروفة بالزودياك من متحف اللوفر في باريس.
ويحظى حجر رشيد بمكانة استثنائية بين الآثار المصرية القديمة، باعتباره القطعة السحرية التي ساعدت العلماء على فك رموز الكتابة الهيروغليفية وفهم كثير من أسرار الحضارة الفرعونية، بحسب موقع" صدى البلد" المصري.
كما يمثل الحجر رمزًا ثقافيًا بارزًا في الوعي المصري والعالمي، وهو ما يفسر استمرار المطالبات الشعبية والرسمية بإعادته إلى مصر ليكون جزءًا من المعروضات الرئيسية داخل المتحف المصري الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك