قدمت عملية الفارس الشهم (3) قافلة مساعدات إماراتية جديدة محمّلة بـ40 طناً من المستلزمات الطبية و4 سيارات إسعاف، دعماً للمنظومة الصحية وتعزيزاً لقدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات الإنسانية والطارئة في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.
وقالت وكالة أنباء الإمارات وام: «هذه المساعدات تأتي في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية المتواصلة التي تقدمها دولة الإمارات لدعم أهالي قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم، حيث تسهم الإمدادات الطبية وسيارات الإسعاف في تعزيز الخدمات الصحية وتوفير الدعم اللازم للمستشفيات والطواقم الطبية العاملة على مدار الساعة».
وتُعد قافلة المساعدات الطبية جزءاً من سلسلة قوافل إنسانية وإغاثية متنوعة تواصل دولة الإمارات إرسالها إلى قطاع غزة ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، منذ بدء الأحداث الصعبة التي يشهدها القطاع، تأكيداً على استمرار دعمها ومساندتها للأسر المتضررة والتخفيف من معاناتهم في مختلف المجالات الإنسانية والصحية والإغاثية.
أزمة في غزة قبل عيد الأضحىحذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع قبيل عيد الأضحى المبارك، في ظل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية.
وقال المكتب، في بيان، إنه مع اقتراب عيد الأضحى «تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بصورة خطيرة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار والإغلاق، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود».
وأضاف أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 2.
4 مليون فلسطيني يعيشون ظروفًا إنسانية ومعيشية بالغة القسوة.
وتابع البيان: «يعاني القطاع من نقص حاد ومتزايد في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار واسع في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة القيود المفروضة على إدخال السلع وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية».
وأكد المكتب أنه رغم الجهود المبذولة لتنظيم توزيع ما يتوفر من مواد غذائية، فإن الكميات التي تدخل إلى القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن القيود المستمرة على إدخال الوقود والمواد الأساسية تؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، بما يفاقم معاناة السكان وينذر بمزيد من التدهور، خاصة مع حلول عيد الأضحى في ظل ظروف استثنائية.
وشدد البيان على أن معدلات دخول الشاحنات والمساعدات «لا تلبي إطلاقًا احتياجات السكان، ولا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه»، في ظل استمرار عدم الالتزام بإدخال المساعدات والبضائع والوقود.
وأوضح أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن ما يتم إدخاله فعليًا أقل من ذلك بكثير، مع تقديم أرقام غير دقيقة ورفض إخضاعها لرقابة دولية مستقلة.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما يُعد ملف الوقود الأكثر خطورة، إذ لم تتجاوز نسبة إدخاله 14% فقط، ما يعكس تعثرًا كبيرًا في استعادة الخدمات الأساسية.
كما بلغ عدد الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الأسبوع الماضي 1196 شاحنة، من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة لا تتجاوز 28.
4%، وهي نسبة غير كافية لتغطية الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية المتزايدة.
وأكد المكتب أن استمرار هذا الوضع يعني تعميق الكارثة الإنسانية، ويعكس سياسة تؤثر بشكل مباشر على المدنيين، في مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، يعاني قطاع غزة من نقص حاد جدًا في أعداد المواشي والأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، نتيجة استمرار منع إدخال العجول والخراف منذ سنوات.
وأشار البيان إلى أن موسم الأضاحي هذا العام استثنائي، إذ تكاد الأضاحي تكون مفقودة من الأسواق، فيما لا تلبي الكميات المحدودة حجم الطلب.
كما ارتفعت أسعار المواشي بشكل كبير نتيجة توقف التوريد، وتراجع أعداد الثروة الحيوانية، وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية، في ظل استمرار الأزمة ونقص الوقود.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر بشكل كامل، والسماح بإدخال المساعدات والوقود والمواشي والمواد الأساسية دون قيود، بما يخفف من معاناة السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك