دعا البابا لاوون الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك في أول وثيقة كبرى يصدرها اليوم الإثنين، محذراً من أن هذه الأنظمة تنشر معلومات مضللة، وتغذي الصراعات، وتدفع العالم نحو مسار من الحروب التي لا تنتهي.
ووجّه البابا، الذي شدد من لهجته في الأشهر القليلة الماضية وأثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد انتقاده للحرب على إيران، سلسلة نداءات حادة إلى قادة العالم في النص المطول المعروف باسم الرسالة العامة الأولى للبابا.
ودعا أول بابا من الولايات المتحدة إلى عدم حصر ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في أيدي القطاع الخاص، وحث صناع السياسات على حماية حقوق العمال وضمان سلامة الأطفال من أخطار هذه التكنولوجيا، وطالب بالحد من حدة المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي.
وقال في الرسالة التي تحمل عنوان" الإنسانية الرائعة"، إن" ما نحتاج إليه هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع".
ودعا البابا إلى" أطر قانونية ملائمة ورقابة مستقلة ومستخدمين على دراية ونظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته" في التعامل مع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وتُعد الرسائل البابوية من أعلى أشكال التعليم الكنسي الموجّه إلى نحو 1.
4 مليار من أتباع الكنيسة الكاثوليكية حول العالم، مما يمنح الوثيقة ثقلاً عقائدياً وسياسياً واسع التأثير.
وأشار التقرير إلى أن الوثيقة، التي طال انتظارها وتمتد لنحو 43 ألف كلمة، كانت قيد الإعداد منذ انتخاب لاوون لمنصب البابا قبل أكثر من عام بقليل، في ظل توقعات بأن تشكل مرجعاً رئيساً لموقف الكنيسة من الذكاء الاصطناعي.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)انتقاد الحروب ونظرية" الحرب العادلة"نددت الوثيقة، التي ركزت أساساً على الذكاء الاصطناعي، بالحروب التي تعصف بالعالم، وعبرت عن أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف، محذرة من أن أرباح صناعة السلاح تمثل أحد المحركات الرئيسة للصراعات المعاصرة.
وقال البابا في النص الإنجليزي، إن" الـ60 عاماً الماضية شهدت صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالباً ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع".
وأضاف أن" الإنسانية تنزلق نحو ثقافة عنف قائمة على القوة، ولم يعد يُنظر إلى السلام بوصفه مسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل مجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات".
وقدم لاوون أحد أوضح المواقف البابوية الرافضة لنظرية" الحرب العادلة"، وهي عقيدة اعتمدتها الكنيسة منذ القرن الخامس على الأقل لتقييم الصراعات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في إدارة ترمب، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، وهو كاثوليكي، استشهدوا بهذه العقيدة التي تنص عموماً على أن الحروب لا ينبغي أن تُشن إلا دفاعاً عن النفس في مواجهة العدوان، لتبرير الحرب على إيران.
وفي مواجهة هذا الاستخدام، شدد البابا في رسالته على أن" نظرية الحرب العادلة التي استُخدمت كثيراً لتبرير كل أنواع الحروب باتت متقادمة"، وأن استخدام القوة والعنف يعكس" فقر العلاقات" ويخلّف عواقب كارثية على المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك