في مكة المكرمة، يشعر الإيراني حسن قديري، بسعادة كبيرة لأدائه مناسك الحج هذا العام، بعدما استبدل صوت القصف الأميركي-الإسرائيلي على مدينته أصفهان بصوت الأذان.
ويقول الرجل الخمسيني، مرتديا ملابس الإحرام البيضاء أمام المسجد الحرام، لوكالة فرانس برس بالفارسية إنه «سعيد جدا لأداء الحج هذا العام برفقة زوجته ووالديه».
وأضاف: «على الأقل نسمع هنا الأذان كل يوم، لا الانفجارات»، في إشارة إلى مدينته الواقعة في وسط إيران، حيث تعرضت مواقع عسكرية لضربات أميركية-إسرائيلية.
ويقيم حسن قديري وأسرته في فندق قريب من المسجد الحرام رُفع عليه علم إيران، تحت حماية رجال أمن سعوديين.
وأكد قديري أن «التعامل السعودي معنا جيد، وكل شيء على ما يرام».
وقالت زوجته إن «التواجد هنا في مكة يهوّن علينا الحرب في بلدنا إيران».
خارج الفندق الذي يقيم فيه، كان الإيراني يقول علي رضا: «أنا من إيران.
إحساس جميل جدا أن آتي للحج».
وفي فندق مجاور، خرجت نساء إيرانيات يرتدين الشادور التقليدي، وهو رداء واسع يغطي الجسد من الرأس إلى القدمين، متجهات إلى المسجد الحرام.
ورغم الهجمات الإيرانية على السعودية، لم تمنع المملكة العربية السعودية استقبال الحجاج الإيرانيين.
ويوجد حاليا نحو 30 ألف حاج إيراني في السعودية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
ووصل الحجاج الإيرانيون على متن أكثر من 260 رحلة جوية.
ويقول مواطن إيران آخر إن السعودية كانت «حريصة للغاية» في السنوات الأخيرة على ألا تؤثر علاقاتها مع دولة معينة على مشاركة حجاج تلك الدولة في موسم الحج».
أما بارديس، وهي إيرانية في الأربعينات من العمر آتية من طهران فتقول «أشعر بالأمان والسلام هنا».
وتضيف باكية أثناء طوافها حول الكعبة «صلح، صلح»، أي «سلام» بالفارسية.
وتوصلت الرياض وطهران إلى اتفاق مصالحة بوساطة صينية عام 2023، أفضى إلى إعادة فتح السفارتين.
واكتمل وصول ضيوف الرحمن إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط أجواء إيمانية وخدمات متكاملة وفرتها الجهات المعنية، ضمن منظومة تشغيلية وتنظيمية تهدف إلى تسهيل تنقل الحجاج وضمان راحتهم وسلامتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك