تفجرت خلال الأيام الأخيرة بقرية با محمد، التابعة لإقليم تاونات، قضية صادمة تتعلق بالاشتباه في استغلال واستدراج قاصرات، وهو الملف الذي قاد إلى توقيف عدد من المتورطين، بينما لا تزال التحقيقات الأمنية متواصلة لكشف جميع الملابسات المرتبطة بالواقعة.
وتم الكشف عن القضية قبل نحو 20 يوما عن طريق الصدفة، وذلك بعد استعمال إحدى الضحايا لهاتفها المحمول داخل القسم، مما دفع الأستاذ إلى إحالة الهاتف على إدارة المؤسسة التعليمية للتحقق مما إذا كانت قد التقطت صورا داخل الفصل.
غير أن تفتيش الهاتف أسفر عن العثور على صور مخلة بالآداب، الأمر الذي أثار الشكوك ودفع إلى استجواب المعنية بالأمر، حسب ما صرح به عبد الرحيم المرابط، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع فاس، والتي دخلت على خط القضية.
وبحسب الفاعل الحقوقي، فبعد استماع إدارة المؤسسة للقاصر المعنية، أقرت بوجود فتيات أخريات يجتمعن داخل أحد المنازل، لتسارع المؤسسة إلى إشعار السلطات الأمنية التي باشرت تحقيقاتها فورا، حيث جرى الاستماع إلى الضحية الأولى التي كشفت بدورها عن أسماء قاصرات أخريات تم الاستماع إليهن أيضا في إطار البحث.
اعتقال أشخاص من ذوي النفوذوأسفرت التحقيقات الأولية عن توقيف 6 أشخاص بالغين يشتبه في تورطهم في القضية، من بينهم امرأة كانت تتولى بحسب عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مهمة الوساطة والتنسيق لهذه الجلسات.
وقد تمت إحالة الموقوفين على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال، ومن بينهم أشخاص ذوو نفوذ، حسب الحقوقي، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية لتحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وفي مراسلتها للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، والتي اطلعت عليها" يابلادي"، عبرت الجمعية عن استنكارها الشديد للواقعة، وأشارت إلى أنه بناء على بعض المعطيات المتوصل بها، فإن" المتورطين في هذا الملف يحاولون الضغط بكل الوسائل لطي القضية، مستغلين نفوذهم وعلاقاتهم مع أسر الضحايا القاصرات، في محاولة لشراء صمتهم".
وأضافت الجمعية أن هذه الممارسات باتت تزيد من مخاوف الآباء على بناتهم، مما يهدد بارتفاع وتيرة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات بالمنطقة.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة الحقوقية بالكشف عن مستجدات متابعة كافة المتورطين، والحرص على تعميق البحث والتحقيق طبقا للقوانين الجاري بها العمل، داعية إلى حماية المصلحة الفضلى للطفولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك