أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الثلاثاء، أن 7 نساء أستراليات و12 طفلًا على صلة بتنظيم الدولة غادروا شمال شرق سوريا تمهيدًا لعودتهم إلى أستراليا، في ثاني عملية إعادة جماعية لمواطنين أستراليين من مخيمات اللاجئين السورية خلال شهر مايو/ أيار الجاري.
وغادرت المجموعة مخيم روج الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، فيما ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية" آيه بي سي" أن بعض أفراد المجموعة سيتوجّهون إلى ملبورن، بينما سيصل آخرون إلى سيدني خلال الأيام المقبلة.
وتُعرف النساء العائدات إعلاميًا باسم" عرائس تنظيم الدولة"، بعدما سافر عدد منهن إلى سوريا والعراق خلال تمدّد التنظيم في أوائل العقد الثاني من الألفية.
أستراليا تتوعد بملاحقة المتورطينوأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، أنّ الحكومة لن تقدم أي دعم لترتيبات سفر المجموعة، مشددًا على أنّ أي شخص يثبت تورّطه بجرائم سيُواجه" أقصى عقوبة ينص عليها القانون".
وقال بيرك في بيان: " هؤلاء أشخاص اتخذوا الخيار المروع بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في وضع لا يوصف".
وأضاف أن السلطات الأسترالية ستتعامل بحزم مع أي مخالفات قانونية مرتبطة بالعائدين، في وقت أوضحت فيه الحكومة أنّ أجهزة إنفاذ القانون والمخابرات أعدّت خططًا للتعامل مع مثل هذه الحالات منذ أكثر من عشر سنوات، بما يشمل مراقبة الوافدين وإخضاعهم للإجراءات الأمنية اللازمة.
اعتقالات سابقة لعائدات من سورياوكانت أستراليا قد استعادت في وقت سابق من الشهر الجاري، 4 نساء و9 أطفال بعد أكثر من سبع سنوات قضوها في مخيمات سوريا.
وأوقفت السلطات امرأتين فور وصولهما إلى ملبورن، ووجّهت إليهما اتهامات تتعلق باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم" تنظيم الدولة"، قبل أن تعتقلهما القوات الكردية عام 2019.
كما ألقت الشرطة القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووجّهت إليها تهم تتعلّق بالانضمام إلى" منظمة إرهابية".
انتقادات سياسية من المعارضةوأثارت عمليات إعادة النساء والأطفال من سوريا انتقادات من معارضين للحكومة الأسترالية، حيث اعتبروا أنّ حكومة يسار الوسط أخفقت في وقف عمليات الإعادة إلى الوطن.
في المقابل، أكدت الحكومة أن هناك" حدودًا شديدة للغاية" تمنع السلطات من حرمان المواطنين الأستراليين من حق العودة إلى البلاد، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمنية والقانونية ستُطبق على جميع العائدين وفق القوانين المعمول بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك