سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

كيف تنظر مصر لمستقبل "حماس" وسط ضغوط ملادينوف؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
1

بعد نحو ثمانية أشهر من إقرار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، لا تزال الأوضاع تراوح مكانها، إذ لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة وسط تمسّك حركة" حماس" بضرورة إلزام إسرائيل تنف...

ملخص مرصد
أوضاع غزة تتجمد بعد 8 أشهر من خطة ترمب للسلام، حيث ترفض حماس نزع سلاحها قبل التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى، بينما تتهم إسرائيل الحركة بعدم الالتزام.Middle East Peace Plan. ووسط جهود مصر وقطر وتركيا للوساطة، حذر الممثل الأميركي نيكولاي ملادينوف من تحول القطاع إلى وضع دائم، معتبراً رفض نزع السلاح عقبة رئيسية. كما رفضت حماس مقترحاً أميركياً بإعلان الموافقة على نزع السلاح مقابل تطبيق إسرائيل مرحلتين من الخطة، مؤكدة ضرورة التزام إسرائيل أولاً.
  • رفضت حماس نزع سلاحها قبل التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى من خطة ترمب
  • رفضت إسرائيل الحديث عن انسحاب قبل نزع سلاح حماس، ووسعت سيطرتها إلى 60% من القطاع
  • مصر تدعو لاستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترمب قبل الانتقال للمرحلة الثانية
من: مصر، إسرائيل، حماس، نيكولاي ملادينوف، بدر عبدالعاطي أين: غزة

بعد نحو ثمانية أشهر من إقرار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، لا تزال الأوضاع تراوح مكانها، إذ لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة وسط تمسّك حركة" حماس" بضرورة إلزام إسرائيل تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، في مقابل رفضها الانسحاب من المناطق المحتلة أو تمكين لجنة الإدارة المدنية من حكم القطاع.

وبين" حماس" وحكومة نتنياهو يقف الممثل الأعلى لمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس ترمب، نيكولاي ملادينوف، متبنياً خطاب التهديد بأن يتحول وضع الانقسام الحالي في القطاع بين شطرين: أحدهما يوجد فيه الجيش الإسرائيلي، والآخر تحت إدارة" حماس"، إلى وضع دائم.

ورغم إقراره في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي خلال مايو (أيار) الجاري بأن كلاً من" حماس" وإسرائيل عليهما تنفيذ التزاماتهما بموجب اتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ فإن ملادينوف عد أن رفض" حماس" إلقاء سلاحها هو العقبة الأبرز أمام مواصلة مراحل خطة السلام.

وركز الممثل الأعلى لمجلس السلام في تحركاته خلال الأسابيع الماضية على دفع الفصائل الفلسطينية إلى إلقاء سلاحها، محاولاً إغراء حركة" حماس" بالمشاركة بوصفها حزباً سياسياً في أي انتخابات مقبلة، على اعتبار أن الهدف ليس إنهاء الحركة.

الفصائل الفلسطينية، على رأسها" حماس"، كانت قد وافقت على خطة ترمب التي تنص على إلقاء سلاحها، لكنها تتمسك بإلزام إسرائيل بالتزاماتها أولاً، إذ ذكرت تقارير إعلامية أن مسؤولي" حماس" رفضوا مقترحاً معدلاً من ملادينوف بإعلان الموافقة على نزع السلاح مقابل تطبيق إسرائيل المرحلتين الأولى والثانية، وتمسكوا بشروع إسرائيل في التطبيق أولاً.

في المقابل، ترفض إسرائيل الحديث عن أي انسحاب قبل نزع" حماس" السلاح، بل إنها وسّعت مناطق سيطرتها لتصل إلى 60 في المئة من أراضي القطاع.

وسط تلك المواقف المتباينة، يواصل الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، جهودهم لإنهاء الجمود الحالي في ملف غزة، خصوصاً أن مصر البلد الوحيد الذي تربطه حدود جغرافية مع القطاع، ويعد مصير الفلسطينيين قضية أمن قومي بالنسبة لها.

واستضافت القاهرة في الأشهر الماضية لقاءات بين ممثلي" حماس" وملادينوف، الذي قدم خطة تقوم على نزع سلاح الحركة تدريجاً خلال ثمانية أشهر، يقابله انسحاب إسرائيلي من مناطق واسعة في غزة، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لمباشرة عملها.

لكن وفد" حماس" المفاوض برئاسة خليل الحية رفض مقترحات مجلس السلام، وطالب بإلزام إسرائيل تنفيذ بنود المرحلة الأولى مثل السماح بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، والتوقف عن القصف والاغتيالات، إذ بلغ عدد القتلى منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي نحو 900 فلسطيني وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها" حماس".

عبدالعاطي: الطرفان لم يلتزما التعهداتوتتبنى القاهرة رؤية مفادها أن المرحلة الأولى من خطة ترمب تحتاج إلى استكمال استحقاقات المرحلة الأولى، بغية الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع السلاح الفلسطيني بالتوازي مع انسحاب إسرائيل من القطاع.

وتدعو أيضاً إلى ضرورة بدء اللجنة الوطنية لإدارة القطاع عملها من داخل غزة، فضلاً عن سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.

كان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي قال في لقاء مع قناة" سي أن أن"، الأسبوع الماضي، إن كلاً من إسرائيل و" حماس" لم يلتزما تعهداتهما وفق خطة ترمب للسلام، مشيراً إلى أن نزع السلاح هو جزء من الخطة وعلى الحركة الالتزام به، وأضاف أن مصر" تضغط بقوة" في هذا الاتجاه، لكنه أشار أيضاً إلى مطالب" حماس" بوقف القصف والاغتيالات وضرورة أن يكون الالتزام مشتركاً بتطبيق خطة ترمب بشأن غزة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة، أيمن شاهين، أن الوسطاء سيعملون على تقديم مخارج لحركة" حماس" من الجمود الحالي، لكن الحركة تعي أن موافقتها على تنفيذ الخطة ستعني نهاية حكمها المباشر للقطاع، والانتقال إلى نظام سياسي جديد تديره اللجنة الوطنية تحت مظلة" مجلس السلام".

وأوضح أن الوسطاء معنيون بإنهاء الحرب وبدء الإعمار، لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أن ما جرى في السابع من أكتوبر 2023 امتدت تبعاته الوخيمة لتصل إلى لبنان وسوريا وإيران إضافة إلى مصر التي تأثرت اقتصادياً بصورة كبيرة، نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس بسبب عدم استقرار المنطقة.

وقال شاهين لـ" اندبندنت عربية"، إن مصر تحديداً لا تريد رؤية سيطرة إسرائيلية على 60 في المئة من قطاع غزة، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي المصري، مضيفاً أن محاولات إنعاش القطاع وإعادة إحيائه سيكون لها" تأثير إيجابي كبير على الشارع المصري المتعاطف بطبيعته مع القضية الفلسطينية".

كذلك، وصف الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون العربية، أسامة عجاج الوضع في غزة بأنه" قضية أمن قومي مصري بكل المقاييس"، إذ يمثل القطاع حاجزاً جغرافياً بين مصر وإسرائيل.

مشيراً إلى استضافة القاهرة عديداً من الاجتماعات بين مسؤولين من حركة" حماس" والممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وكبير المستشارين الأميركيين آرييه لا يتستون، وكان هناك اتفاق على عقد اجتماع قبل أيام، إلا أن" حماس" تحفظت أخيراً على عقده، بعد التقرير" غير المنصف" لمجلس السلام الذي قدمه ملادينوف.

وفي حديثه إلى" اندبندنت عربية" أوضح عجاج الرؤية المصرية تجاه موقف" حماس" من الوضع الحالي، بأنه يتركز في مستويين، الأول هو الانحياز إلى فكرة تراجع الحركة عن صدارة المشهد السياسي في القطاع، ومنح صلاحيات كاملة للجنة الوطنية التي جرى تشكيلها لإدارة غزة في يناير (كانون الثاني) الماضي، خصوصاً أن الحركة نفسها لم ترفض ذلك ورحبت بوجود اللجنة، وأعلنت بصورة واضحة أنها ستتعاون معها على الأصعدة كافة، مشيراً إلى أن الأزمة تكمن في معاناة اللجنة من" فيتو إسرائيلي" يمنع دخول أعضائها الذين يقيمون حالياً في القاهرة.

أما الصعيد الثاني للرؤية المصرية لـ" حماس" فيتعلق بما سماه عجاج" أم المشاكل"، وهي مسألة نزع سلاح" حماس"، التي اعتبرها مجلس السلام العالمي في تقريره لمجلس الأمن السبب وراء عرقلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام، رغم أنها من بنود المرحلة الثانية، في مخالفة صريحة للواقع على الأرض، بحسب رأيه.

وفي هذا الصدد، هناك أفكار أسهمت فيها القاهرة، مثل إبقاء السلاح الثقيل في مخازن محددة تحت إشراف مصري وتركي، مع جدول زمني لمعالجة شاملة لملف السلاح، وفقاً لآلية خطوة مقابل خطوة حتى نصل إلى حل شامل يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لا ضمن ترتيبات جزئية.

كان وزير الخارجية المصري قد تحدث قبل أشهر عن أن" خطة ترمب تتحدث عن حصر السلاح، وتسليمه وليس نزع السلاح"، معتبراً أن ذلك الملف سيجري التفاهم فيه بين الفصائل" للوصول إلى صيغة تتضمن تسليم الأسلحة بصورة متدرجة في الإطار الفلسطيني – الفلسطيني"، وقال في مناسبة أخرى، إن هناك أفكاراً كثيرة للتعامل مع ملف السلاح" بصورة هادئة، وفي إطار من الحكمة والكياسة".

ويفتح الجمود المستمر منذ أشهر في ملف غزة الباب أمام تساؤلات حول دور الوسطاء في الضغط على" حماس" لإبداء مرونة، أو استغلال الولايات المتحدة نفوذها لإجبار إسرائيل على حلحلة الأزمة.

واعتبر الباحث في الشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي، أن الوسطاء لم يمارسوا أي ضغط على" حماس" خلال المفاوضات الجارية مع إسرائيل، مضيفاً أن الحركة أبدت مرونة واضحة بالموافقة على تسليم سلاحها مقابل التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى، رغم سيطرتها على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة.

وقال الدراوي، لـ" اندبندنت عربية"، إن العقدة الأساسية في ملف غزة تتمثل في الموقف الأميركي لا الإسرائيلي، مستدلاً بتطوّر الأوضاع في إيران ولبنان، قائلاً إن واشنطن تقود تل أبيب، وإنها تدير ملف الحرب والسلام وتدير المشهد بالكامل، ولذا فحل أزمة القطاع" في ملعب" واشنطن.

أضاف أن القاهرة لم تمارس أي ضغوط على" حماس" مقارنة بالجانبين الأميركي والإسرائيلي، وأن ما تقدمه مصر لا يتعدى كونه نصيحة قابلة للقبول أو الرفض، وتستهدف مصلحة الشعب الفلسطيني في المقام الأول.

مستبعداً أي ضغوط مصرية على الحركة لقبول أي أمور ترفضها.

وقال الأكاديمي بجامعة الأزهر في غزة، إن" حماس" حالياً تعد أن مستقبلها في خطر، لأن بند نزع سلاحها يعني خروجها من الحكم في غزة مستقبلاً، وذلك في ظل عدم التزام نتنياهو بتطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، والشكوك بشأن انسحاب إسرائيل ضمن المرحلة الثانية.

إلا أنه يرى أن الصفقة المطروحة على" حماس" لا تعني إعداماً أو نهاية لها، بل هو تحول من السيطرة العسكرية على القطاع إلى استمرار وجودها كجزء من النظام السياسي الفلسطيني، والإعداد للمرحلة المقبلة من الانتخابات التشريعية والرئاسية، خصوصاً مع القبول ببقاء أعداد من أعضاء الحركة في المؤسسات المدنية والوزارات، مع إحالة أعداد أخرى للتقاعد برواتب تضمن لهم حياة كريمة.

وتعيش الحركة هذه الأيام على وقع مرحلة انتقالية أخرى في أقصى هرم القيادة، إذ تترقب الجولة الثانية من انتخابات قيادة الحركة بين خالد مشعل وخليل الحية، بعدما لم تحسم الجولة الأولى هوية خليفة رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، الذي اغتالته إسرائيل في أكتوبر 2024.

ويرى الباحث في الشؤون العربية أسامة عجاج أن مصر بعيدة من التدخل في اختيارات أعضاء الحركة أو الانحياز إلى أي من المرشحين، إلا أنه وفق تقديره قد ترتاح القاهرة إلى التعاطي مع خليل الحية كقيادة للحركة، على ضوء بُعد مشعل في الأعوام الأخيرة عن المشهد، ولعل تعدد جولات المفاوضات التي استضافتها القاهرة في الأعوام الأخيرة، وترؤس الحية وفد" حماس" خلق مساحات من التفاهم والتوافق والقبول بين الجهات المصرية المسؤولة عن الملف الفلسطيني، وجرى طي صفحة خلاف بين الجانبين العام الماضي، بسبب تصريحات للحية بشأن معبر رفح، كما أن الحية محسوب على تيار غزة والجناح العسكري وهم العنصر الأبرز في صياغة القرار داخل" حماس"، وفق رؤية عجاج.

فيما يرى الدراوي أن الأفضل لحركة" حماس" خلال المرحلة المقبلة هو تولي خالد مشعل رئاسة الحركة، مشيراً إلى النتائج التي سماها" سلبية" لسيطرة القيادة داخل غزة المتمثلة في خليل الحية وإسماعيل هنية ويحيى السنوار على" حماس"، مؤكداً أنه من الضروري أن تقوم فصائل المقاومة بمراجعة نفسها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني بين" فتح" و" حماس".

وكان ممثل مجلس السلام قد لمح في إفادته الأخيرة أمام مجلس الأمن إلى أن عدم الالتزام بخطة السلام يعني السماح بسيطرة" حماس" على مساحة أقل من نصف جغرافيا القطاع بها مليونا شخص يفتقرون إلى الخدمات، وتنعدم لديهم فرصة الإعمار، فيما اعتبرت" حماس" أن تقرير ملادينوف لمجلس الأمن" احتوى على جملة من المغالطات التي تُعفي إسرائيل من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتركيز على مسألة نزع السلاح، بهدف خلط الأوراق، وتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار الواضح في مساره ومراحله"، وفق بيان للحركة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك