تتجه الأنظار غدًا الخميس إلى ملعب مولاي الحسن في العاصمة المغربية الرباط، الذي يحتضن مواجهتي الدور قبل النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم تحت 17 عامًا" المغرب 2026"، بعدما أسفرت مباريات دور الثمانية النهائي عن تأهل منتخبات المغرب والسنغال ومصر وتنزانيا إلى المربع الذهبي، في نسخة شهدت مستويات قوية ومنافسة مثيرة منذ انطلاقها.
وسيكون عشاق الكرة الإفريقية على موعد مع مواجهة عربية إفريقية مرتقبة تجمع بين منتخب مصر ونظيره التنزاني، بينما يصطدم المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، بمنتخب السنغال في قمة قوية تعد بمثابة نهائي مبكر بين اثنين من أبرز المرشحين للقب.
ويدخل المنتخب المغربي الدور قبل النهائي مدعوما بعاملي الأرض والجمهور، بعدما واصل عروضه القوية في البطولة ونجح في تجاوز عقبة الكاميرون بهدف نظيف في دور الثمانية.
وسجل محمد حبيب الزينبي هدف المباراة الوحيد مبكرا في الدقيقة 17، ليقود" أشبال الأطلس" إلى انتصار ثمين أبقى حلم التتويج القاري قائما.
ويعول المنتخب المغربي على صلابته الدفاعية والتنظيم التكتيكي المميز، إلى جانب التألق اللافت لحارس المرمى ريان يعقوبي، الذي لعب دورا حاسما في الحفاظ على نظافة شباكه أمام الكاميرون.
لكن مهمة أصحاب الأرض لن تكون سهلة أمام منتخب سنغالي أثبت شخصيته القوية وقدرته على التعامل مع أصعب الظروف.
وتمكن منتخب السنغال من بلوغ قبل النهائي بعد مباراة درامية أمام مالي انتهت بالتعادل 1/1، قبل أن يحسم" أشبال التيرانجا" بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4 / 2.
ورغم تعرض الفريق لنقص عددي واستقبال هدف متأخر، أظهر اللاعبون شخصية قوية، بينما تألق الحارس أسان سار بتصديه الحاسم خلال ركلات الترجيح.
المواجهة الثانية لا تقل إثارة، حيث يلتقي المنتخب المصري مع منتخب تنزانيا الذي أصبح مفاجأة البطولة بلا منازع.
ونجح المنتخب التنزاني في خطف بطاقة التأهل بعد مواجهة مجنونة أمام الجزائر انتهت بالتعادل 3/3، قبل أن يحسمها بركلات الترجيح بنتيجة 4 / 3.
وأثبت المنتخب التنزاني أنه أحد أكثر المنتخبات إصرارا وقتالية في البطولة، بعدما عاد مرتين في النتيجة أمام الجزائر، قبل أن يحافظ على هدوئه في ركلات الترجيح ويحجز مكانه بين الأربعة الكبار للمرة الأولى، ليؤكد أنه ليس مجرد ضيف شرف في البطولة.
أما منتخب مصر، فقد قدم أفضل عروضه في البطولة خلال مواجهة كوت ديفوار في دور الثمانية، بعدما حقق فوزا كبيرا بنتيجة 4 / 1، في مباراة فرض خلالها" الفراعنة الصغار" سيطرتهم منذ البداية.
وتألق خالد مختار بتسجيله هدفين، بينما سجل المنتخب المصري ثلاثة أهداف في الشوط الأول، ليحسم المباراة مبكرا ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه.
ويطمح المنتخب المصري لمواصلة نتائجه المميزة وبلوغ النهائي القاري، مستفيدا من قوته الهجومية والثقة الكبيرة التي اكتسبها اللاعبون بعد الأداء المقنع أمام كوت ديفوار.
وكانت المنتخبات الأربعة ضمنت بالفعل التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عاما بعد وصولها إلى المربع الذهبي، لكن الأنظار الآن تتجه نحو حلم التتويج باللقب القاري، مع اقتراب البطولة من محطتها الأخيرة.
ومن المنتظر أن تنطلق مواجهة مصر وتنزانيا أولا، قبل أن يلتقي المغرب مع السنغال في المباراة الثانية، على أن يتأهل الفائزان إلى النهائي المقرر يوم 2 يونيو المقبل، بينما يلعب الخاسران مباراة تحديد المركز الثالث في الأول من يونيو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك