العربية نت - كشف أثري مثير لجبانة من العصر اليوناني شمال مصر وكالة سبوتنيك - "شارع الفن"... كيف تستعيد القاهرة لقب "باريس الشرق". CNN بالعربية - بيان من ناسا حول "شقوق وتسريبات" في جزء تديره روسيا بمحطة الفضاء الدولية وكالة الأناضول - قدم.. توتنهام هوتسبير يتعاقد رسميا مع الاسكتلندي آندي روبرتسون وكالة الأناضول - رغم الهدنة.. إسرائيل تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع قناة التليفزيون العربي - اعتراف يهودي بخسارة الحرب.. كيف ذلك؟ روسيا اليوم - نائب عمدة موسكو في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026: النقل العام يحقق قفزة نوعية ومشاريع صناعية عملاقة العربي الجديد - وفود الفصائل الفلسطينية تصل تباعاً إلى القاهرة لجولة مفاوضات حول غزة رويترز العربية - وزارة الخزانة: أمريكا تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يكشف عن لائحته الرسمية للانتخابات التشريعية
عامة

بين التخويف والطمأنة.. كيف أخفقت الصحافة في تغطية الأوبئة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

بعد سنوات من جائحة كورونا وما رافقها من تغطيات إعلامية مثقلة بالخوف والتهويل أحيانا، أو التطمين المفرط أحيانا أخرى، يبدو أن الجمهور بات يبحث عن نوع مختلف من الصحافة الصحية؛ تغطية تقدم معلومات عملية تس...

ملخص مرصد
انتقدت خبيرة الصحافة الرقمية كيلي ماكبرايد، عبر مقال بمعهد بوينتر، تغطية الإعلام للأوبئة، مشيرة إلى اعتمادها على التخويف أو التطمين المفرط. وأكد المتخصص في السلوك الصحي ألفايو وامبوري، بمركز جونز هوبكنز، فشل هذه الأساليب في بناء وعي صحي حقيقي، داعياً إلى تقديم معلومات عملية تساعد الجمهور على اتخاذ قرارات واعية. وأشار إلى أن الخوف المفرط قد يدفع إلى سلوكيات خطيرة مثل رفض الرعاية الطبية أو اللجوء إلى وصفات غير علمية.
  • الاعتماد على التخويف أو التطمين في تغطية الأوبئة يؤدي لفقدان الثقة (بحسب كيلي ماكبرايد)
  • وصفات شعبية وخوف من المستشفيات سلوكيات خطيرة ناتجة عن تغطيات مثيرة (أفاد ألفايو وامبوري)
  • المعلومات العملية حول طرق الوقاية والأعراض المبكرة ضرورية لفهم الجمهور (بحسب المقال)
من: كيلي ماكبرايد، ألفايو وامبوري أين: جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، الولايات المتحدة

بعد سنوات من جائحة كورونا وما رافقها من تغطيات إعلامية مثقلة بالخوف والتهويل أحيانا، أو التطمين المفرط أحيانا أخرى، يبدو أن الجمهور بات يبحث عن نوع مختلف من الصحافة الصحية؛ تغطية تقدم معلومات عملية تساعد الناس على فهم المخاطر والتعامل معها، بدلا من الاكتفاء بإثارة الذعر أو التقليل من المخاوف.

هذا ما تناقشه الخبيرة في مجال الصحافة الرقمية كيلي ماكبرايد في مقال نشره معهد بوينتر (Poynter) الأمريكي، تناولت فيه أخطاء التغطية الإعلامية للأوبئة، من خلال تجربة ألفايو وامبوري، المتخصص في السلوك الصحي بمركز جونز هوبكنز (Johns Hopkins) لبرامج الاتصال في كينيا، الذي عمل لأكثر من 20 عاما في مواجهة أزمات الإيبولا وكوفيد-19 وأمراض معدية أخرى في أفريقيا.

وبحسب المقال، يرى وامبوري أن الصحافة الصحية ما تزال تقع في الخطأ نفسه مرارا؛ الاعتماد على" تقنيات التخويف" لجذب انتباه الجمهور.

ويقول إن هذا الأسلوب لا ينجح في بناء وعي صحي حقيقي، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصا عندما تركز التغطيات على صور الموت والذعر أكثر من المعلومات المفيدة.

وفي المقابل، ينتقد أيضا التغطيات التي تميل إلى التقليل من مخاوف الناس عبر عبارات مثل" الخطر منخفض" أو" لا داعي للقلق".

فرغم أن الهدف من هذه الرسائل هو التهدئة، فإنها قد تدفع الجمهور إلى فقدان الثقة، خاصة عندما يشعر الناس أن مخاوفهم تُعامل باستخفاف أو إنكار.

وتوضح ماكبرايد أن هذا الجدل عاد مجددا مع تفشي وباء إيبولا الأخير في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أثار اكتشاف عدد كبير نسبيا من الإصابات والوفيات قبل رصد التفشي مخاوف من احتمال توسع العدوى.

لكن وامبوري يحذر من أن التغطية التي تركز فقط على الخطر والوفيات قد تدفع الناس في النهاية إلى فقدان الثقة بالإعلام والسلطات الصحية.

ويشير إلى أن الخوف المفرط قد يدفع الناس إلى سلوكيات أكثر خطورة، مثل الهروب من المستشفيات أو اللجوء إلى وصفات شعبية غير علمية، بدلا من طلب الرعاية الطبية المناسبة.

ومن هنا، يدعو وامبوري إلى تغيير جوهري في طريقة تغطية الأوبئة، يقوم على تقديم المعلومات العملية التي يحتاجها الجمهور فعليا.

فبدلا من العناوين المثيرة أو الصور الصادمة، ينبغي أن تركز القصص الصحفية على شرح كيفية انتقال المرض، وطرق الوقاية منه، والأعراض التي يجب الانتباه إليها.

وفي حالة إيبولا مثلا، يؤكد المقال أهمية توضيح أن الفيروس ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى، وليس عبر الهواء، ما يعني أن فرص الإصابة من المخالطة العابرة تبقى محدودة.

كما يشدد على ضرورة شرح الأعراض المبكرة، التي قد تتشابه في البداية مع الإنفلونزا، قبل أن تتطور إلى مراحل أكثر خطورة.

كما يرى وامبوري أن على الصحفيين شرح طبيعة العدوى وتأثيرها على السلوك اليومي، مثل أهمية تجنب مشاركة الإبر أو ممارسة الجنس غير الآمن أو التعامل المباشر مع سوائل المصابين، وحتى مخاطر انتقال العدوى عبر اللعاب في بعض الحالات.

ويؤكد المقال أن هذه التفاصيل العملية، رغم أنها قد تبدو" مملة" مقارنة بالقصص الدرامية، تمنح الناس القدرة على تقييم مخاطرهم الشخصية واتخاذ قرارات أكثر وعيا.

كما أن معرفة فترة حضانة الإيبولا، التي قد تصل إلى 21 يوما قبل ظهور الأعراض، تساعد الأشخاص المحتمل تعرضهم للفيروس على مراقبة حالتهم الصحية وتجنب نقل العدوى للآخرين.

وتلفت ماكبرايد إلى أن تجربة كوفيد-19 تركت أثرا عميقا في علاقة الجمهور بالإعلام الصحي، بعدما شعر كثيرون بأن بعض التغطيات اعتمدت على إثارة الخوف، بينما بالغت أخرى في التطمين أو التسييس، ما أدى إلى تآكل الثقة بالمعلومات الصحية لدى قطاعات واسعة من الجمهور.

ولهذا، بات الناس يبحثون اليوم عن صحافة تقدم إرشادات واضحة ومعلومات قابلة للاستخدام، بدلا من الاكتفاء بالعناوين المثيرة أو الرسائل العامة.

وفي هذا السياق، ينتقد وامبوري الطريقة التي تبدأ بها بعض وسائل الإعلام الأمريكية تغطية الأوبئة بالقول إن" احتمالات الإصابة منخفضة جدا".

ورغم صحة هذه المعلومة علميا، فإنه يرى أنها قد تنفر الأشخاص القلقين على أنفسهم أو عائلاتهم، لأنهم لا يبحثون فقط عن الطمأنة، بل عن معرفة ما الذي يمكنهم فعله لحماية أنفسهم.

ويختتم المقال بفكرة تبدو بسيطة لكنها تعكس تحولا مهما في فهم دور الصحافة الصحية بعد كورونا: ربما تكون القصص العملية أقل إثارة، لكنها أكثر فائدة وتأثيرا بالنسبة للجمهور الذي يريد أن يفهم، لا أن يخاف فقط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك