إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

قرية النبي صموئيل... هكذا تنسف إسرائيل هوية فلسطينية تاريخية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
1

تكاد قرية النبي صموئيل في شمال غربي مدينة القدس تخلو من سكانها الفلسطينيين بسبب منع إسرائيل التوسع العمراني فيها، وعزلها عن محطيها، واستيلائها على معظم أراضيها، بذريعة وجود قبر لأحد أنبياء بني إسرائيل...

ملخص مرصد
أصدرت إسرائيل قراراً عسكرياً بمصادرة 110 دونمات من أراضي قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس، بذريعة تطوير موقع أثري. وتحاول إسرائيل السيطرة على القرية من خلال إجراءات متعددة، بما في ذلك عزلها عن محيطها ومنع تسجيل مواليد جدد كسكان لها. ورفضت الخارجية الفلسطينية القرار واعتبرته باطلاً، بينما حذرت حركة السلام الآن من تصعيد التوترات الدينية.
  • إسرائيل تصادر 110 دونمات من أراضي قرية النبي صموئيل بذريعة المصلحة العامة
  • قرية النبي صموئيل تقع شمال غرب القدس وتحمل هوية فلسطينية تاريخية ودينية
  • الخارجية الفلسطينية: القرار باطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني وفقاً للشرعية الدولية
من: وزارة الدفاع الإسرائيلية، محافظة القدس الفلسطينية، وزارة الخارجية الفلسطينية، حركة السلام الآن أين: قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس

تكاد قرية النبي صموئيل في شمال غربي مدينة القدس تخلو من سكانها الفلسطينيين بسبب منع إسرائيل التوسع العمراني فيها، وعزلها عن محطيها، واستيلائها على معظم أراضيها، بذريعة وجود قبر لأحد أنبياء بني إسرائيل فيها.

وفوق جبل يعتبر الأعلى في المنطقة بارتفاع يبلغ 900 متر، تقع القرية التي تُطل على مدينة القدس، وهو ما يمنحها موقعاً استراتيجياً.

وتقع القرية، التي شيدت حول مسجد بُني في الحقبة المملوكية في القرن الـ12 الميلادي، على أنقاض كنيسة أقيمت في الحقبة البيزنطية.

لكن إسرائيل حوّلت المسجد إلى كنيس يهودي منذ عقود، وأبقت غرفة واحدة فقط من مبناه التاريخي مخصصة لصلاة المسلمين.

وفي الطابق السفلي من المبنى يقع ضريح النبي صموئيل الذي أسهم في تحوّل بني إسرائيل من" قبائل متفرقة" إلى مملكة موحدة في فلسطين قبل حكم داوود وسليمان لها.

ولا يتجاوز عدد سكان القرية 250 فلسطينياً، يحملون الهوية الفلسطينية، لكنها تقع داخل الجدار العازل المحيط بمدينة القدس، حيث يفصلها حاجز" الجيب" العسكري الإسرائيلي عن الضفة الغربية.

ولا يدخل تلك القرية سوى الفلسطينيين المسجلين في هوياتهم على أنهم من سكانها، فيما ترفض إسرائيل تسجيل المواليد الجدد من أبناء القرية على أنهم من سكانها.

وشهدت القرية التي تمتاز بموقع استراتيجي معارك طاحنة على مدار تاريخها خاضتها الجيوش التي مرّت على فلسطين، من الحروب الصليبية إلى الانتداب البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد خمسة أعوام على احتلال إسرائيل الضفة الغربية في عام 1967، هجّرت سكان القرية من منازلهم إلى أراض واقعة في شرقها، قبل أن تعلن في عام 1995 أراضيها" حديقة وطنية".

وقبل أيام، أصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أمراً عسكرياً بمصادرة 110 دونمات من أراضي القرية يقع في مركزها مسجدها التاريخي.

وجاء القرار تحت مسمى" المصلحة العامة"، وضمن مشروع يهدف إلى" تطوير وحفظ موقع أثري" في المنطقة، بحسب الأمر العسكري.

لكن محافظة القدس الفلسطينية رأت أن الأمر العسكري" لا ينفصل عن مسار طويل من الإجراءات الهادفة إلى إحكام السيطرة على القرية ومحيطها، وإعادة تشكيل هويتها التاريخية والدينية والجغرافية بما يخدم الرواية الإسرائيلية".

وبحسب المحافظة، فإن الخطوة تمثل" حلقة جديدة في سياسة تستهدف فرض سيادة إسرائيلية كاملة على الفضاء الديني والأثري للقرية".

وأوضحت أن ذلك يأتي ضمن" مخطط أوسع يهدف إلى ربط المستوطنات المحيطة بالقدس ضمن حزام استيطاني متصل، وتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الواقعة شمال غربي المدينة".

أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أن" لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة، أو على أي جزء من الأرض الفلسطينية، وأن جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني، وفقاً للإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وأوضحت أن القرار" ليس إجراء إدارياً أو مشروعاً تنموياً، لكنه استيلاء على الأرض بالقوة لفرض أمر واقع جديد باستخدام أدوات وسياسات استعمارية تقوم على توظيف" المصلحة العامة" و" المواقع الأثرية" كغطاء لشرعنة سرقة الأرض الفلسطينية، وإعادة هندسة المكان بما يخدم المشروع الصهيوني الاستعماري".

وفق حركة" السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، فإن هذه هي" المرة الأولى التي تُصادر فيها إسرائيل موقعاً مقدساً تابعاً للأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية".

وأشارت الحركة إلى أن مصادرة المسجد تمثل" مؤشراً مقلقاً على اتجاه أوسع نحو الاستيلاء على المواقع الدينية والمقدسة"، مضيفة أن ذلك" سيُفاقم التوترات الدينية في مسجد النبي صموئيل وفي جميع أنحاء الضفة الغربية".

ويتكون مبنى المسجد من ثلاث طبقات، الأولى سفلية تحت الأرض ويعتقد أن النبي صموئيل مدفون فيها، والثانية يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي، أما الثالثة فخصصت إسرائيل غرفة فيها للمسلمين للصلاة.

وفي القرن السادس الميلادي، أقام المسيحيون في الحقبة البيزنطية ديراً وكنيسة تكريماً للنبي صموئيل، وكان الموقع يُعرف آنذاك باسم" دير صموئيل"، وأطلق الصليبيون على القرية اسم" جبل البهجة"، عندما وصلوا إليها في عام 1099، وكان بإمكانهم رؤية مدينة القدس منها.

وفي عام 1157، أعادوا بناء كنيسة جديدة وحصن عسكري استراتيجي على أنقاض البناء البيزنطي القديم.

إلا أنه في عام 1187 حرّر صلاح الدين القرية من الصليبين بسبب أهميتها الاستراتيجية وإطلالتها على مدينة القدس.

وإثر ذلك حوّل صلاح الدين" القلعة الصليبية" إلى مسجد ومقام إسلامي يُرفع فيه الأذان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك