كشفت صحيفة" فاينانشل تايمز"، اليوم الأربعاء، أن" مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة يواجه مشكلات قانونية وإدارية، إضافة إلى غياب التمويل الفعلي.
وأُسس المجلس في يناير/ كانون الثاني الماضي ضمن المبادرة الأميركية التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن تتوسع مهامه لاحقًا لتشمل تسوية نزاعات دولية أخرى.
وبحسب الصحيفة البريطانية، أثار هذا التوسع مخاوف من تحول المجلس إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة، خصوصًا مع تولي ترمب رئاسته شخصيًا حتى بعد انتهاء ولايته.
ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر مطلعة أن الصندوق الخاص بالمجلس، الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الأمم المتحدة، لم يتلقَّ أي أموال حتى الآن، رغم الوعود الدولية بالمساهمة فيه.
وقال أحد المصادر: " لم يتم إيداع أي دولار".
وأضافت الصحيفة أن الأموال التي جُمعت أودعت مباشرة في حساب خاص لدى مصرف" جاي بي مورغان"، من دون وجود متطلبات مستقلة تتعلق بالشفافية أو آليات رقابة واضحة.
وأشارت إلى أن دولًا أوروبية كبرى، بينها فرنسا وبريطانيا، رفضت الانضمام إلى المجلس، الذي يضم أساسًا حلفاء تقليديين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ودولًا مقربة سياسيًا من ترمب.
ووفق ميثاق المجلس، يتعين على أي دولة ترغب بالحصول على مقعد دائم دفع مليار دولار كرسوم عضوية.
في المقابل، قدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي كلفة إعادة إعمار غزة خلال السنوات العشر المقبلة بنحو 71.
4 مليار دولار.
وحذر ممثل" مجلس السلام" في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، من تحول وقف إطلاق النار الهش في القطاع إلى" وضع دائم" في ظل استمرار الدمار والأزمة الإنسانية.
كما نددت 3 منظمات غير حكومية بالأوضاع الإنسانية" الكارثية" في غزة، معتبرة أن هناك فجوة كبيرة بين التعهدات الدولية والتنفيذ الفعلي على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك