تتزايد التكهنات في الأوساط المالية والتكنولوجية حول احتمال اندماج شركتي تسلا وسبايس إكس، بعدما اعتبر المستثمر المبكر في سبايس إكس، بيتر ديامانديس، أن توحيد الشركتين" ليس مسألة إذا، بل مسألة وقت فقط".
وقال ديامانديس، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ اليوم الأربعاء، إن الملياردير إيلون ماسك قد يسعى في نهاية المطاف إلى دمج إمبراطوريته الصناعية والتكنولوجية ضمن كيان واحد، خاصة بعد الطرح العام الأولي المرتقب لشركة سبايس إكس والمتوقع أن يكون الأكبر في التاريخ.
ويرى المستثمر الأميركي أن الاندماج سيكون منطقياً من الناحية الاستراتيجية، لأنه سيمنح ماسك مستوى السيطرة ذاته الذي يتمتع به داخل سبايس إكس، حيث يمتلك حقوق تصويت فائقة منحته سيطرة بنسبة 85.
1% قبل التقدم بطلب الإدراج، في حين يفتقر إلى النفوذ نفسه داخل تسلا المدرجة في البورصة، والتي شهدت خلال السنوات الماضية تحديات متكررة من المساهمين بشأن الحوكمة والتعويضات المالية.
وبحسب ديامانديس، فإن الكيان الموحد سيجمع بين البنية التحتية الفضائية لشركة سبايس إكس، بما في ذلك برنامج ستارشيب (Starship)، وبين أسطول تسلا الأرضي من السيارات الكهربائية وسيارات الأجرة الذاتية سايبركاب (Cybercab)، ما قد يخلق شبكة تكنولوجية عالمية متكاملة" على الأرض وفي الفضاء" تعتمد على قدرات الحوسبة والطاقة والاتصالات.
وأضاف أن هذا الدمج قد يمنح ماسك قدرة تشغيلية هائلة تربط بين المركبات الذكية والبنية التحتية الفضائية والذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل النقل والاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة.
وكشفت تقارير سابقة لبلومبيرغ أن ماسك ناقش بالفعل فكرة مثل هذه الصفقة قبل دمج سبايس إكس مع شركة الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي (xAI)، فيما أشار ديامانديس إلى أنه ناقش هذا التوجه مع ماسك خلال اجتماعات جرت في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين.
ويُعد ديامانديس من أوائل المستثمرين الذين دعموا سبايس إكس في أواخر العقد الأول من الألفية، كما أسس إكس برايز فاوندايشن (XPrize Foundation) في تسعينيات القرن الماضي، وهي المؤسسة التي أطلقت جائزة بقيمة 10 ملايين دولار لتطوير مركبة فضائية مأهولة قابلة لإعادة الاستخدام.
وتنقل بلومبيرغ عن مراقبين أن أي اندماج محتمل بين تسلا وسبايس إكس سيشكل تحولاً غير مسبوق في عالم الشركات التكنولوجية، إذ سيجمع بين صناعة السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة والاتصالات تحت قيادة واحدة، في وقت يواصل فيه ماسك توسيع نفوذه عبر قطاعات المستقبل الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك