روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

إسبانيا تستغل أزمات أوروبا لاستقطاب المستثمرين الدوليين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

تكثف الحكومة الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة جهودها لتقديم البلاد باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات الأوروبية استقراراً وجاذبية للاستثمار، مستفيدة من حالة التباطؤ التي تضرب عدداً من الاقتصادات الكبرى ف...

ملخص مرصد
تسعى إسبانيا لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية آمنة في أوروبا، مستفيدة من ضعف اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا. استضافت مدريد قمة «استثمر في إسبانيا» نهاية أبريل/نيسان الماضي، حيث أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على استقرار الاقتصاد الإسباني بفضل نمو متوازن واعتماد مزيج الطاقة المتجددة. غير أن خبراء حذروا من حساسية الاقتصاد الإسباني تجاه السياسة النقدية الأوروبية وارتفاع تكاليف المعيشة في المدن الكبرى.
  • إسبانيا تستهدف جذب مستثمرين دوليين عبر تسليط الضوء على استقرارها الاقتصادي مقارنة بدول أوروبية أخرى
  • قمة «استثمر في إسبانيا» ناقشت فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية
  • خبراء يحذرون من ضعف الإنتاجية المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة كأبرز التحديات الاقتصادية
من: الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خبراء اقتصاديون أين: مدريد، إسبانيا

تكثف الحكومة الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة جهودها لتقديم البلاد باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات الأوروبية استقراراً وجاذبية للاستثمار، مستفيدة من حالة التباطؤ التي تضرب عدداً من الاقتصادات الكبرى في القارة، ومن تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية واضطراب الأسواق وسلاسل الإمداد.

وتبنت مدريد خطاباً اقتصادياً يقوم على فكرة" الاستثناء الإسباني"، عبر الترويج لإسبانيا" ملاذاً آمناً" للمستثمرين الدوليين في عالم يزداد اضطراباً.

وجاء هذا الخطاب بصورة أوضح خلال النسخة الثانية من قمة" استثمر في إسبانيا"، التي عقدت في مدريد نهاية إبريل/ نيسان الماضي، وواصلت الحكومة الترويج لمخرجاتها طوال شهر مايو/ أيار الجاري.

وخلال القمة، قدم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بلاده باعتبارها ملاذاً آمناً حقيقياً للمستثمرين الدوليين، بفضل ما وصفه بمزيج من النمو المتوازن والديناميكية الاقتصادية، والقدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، وتحسن أوضاع المالية العامة بشكل متزايد، مؤكداً أن هذه العوامل تمنح المستثمرين الاستقرار والربحية، وتجعل من إسبانيا وجهة استثمارية آمنة ومتنامية.

ولم يكن هذا الخطاب معزولاً عن التحولات التي تشهدها أوروبا.

فبحسب تقرير نشرته صحيفة" لوموند" الفرنسية، الجمعة الماضية، استند إلى مؤشر الجاذبية الاستثمارية الصادر عن شركة" إرنست ويونغ"، بدأت دول جنوب أوروبا ووسطها، وعلى رأسها إسبانيا، في جذب اهتمام متزايد من المستثمرين على حساب بعض الاقتصادات الغربية التقليدية، في ظل تباطؤ الاقتصادين، الألماني والفرنسي، وتراجع جاذبية المشاريع الصناعية في القارة.

ويستند الخطاب الحكومي الإسباني إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تحاول مدريد تحويلها إلى سردية متكاملة حول الاستقرار الإسباني.

فإسبانيا لا تزال تحقق معدلات نمو تفوق متوسط منطقة اليورو، وتواصل جذب استثمارات أجنبية في قطاعات الطاقة المتجددة، والبنية الرقمية، ومراكز البيانات، والخدمات المتقدمة.

كذلك، تستفيد البلاد من استمرار تدفقات أموال التعافي الأوروبية، ومن توسع قطاع السياحة والخدمات، إضافة إلى ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المحلي.

الطاقة والعمل يدعمان الاقتصادوفي حديثه لـ" العربي الجديد"، يشير الخبير الاقتصادي، أنخيل تافاليرا، إلى أن الأداء الحالي للاقتصاد الإسباني لا يمكن فصله عن ثلاثة عوامل مترابطة: قوة الطلب الداخلي، وارتفاع تدفقات الهجرة التي دعمت سوق العمل، إضافة إلى انتعاش الاستثمار الأجنبي.

لكنه يضيف أن هذا الزخم رغم قوته الظاهرة، لا يخلو من حساسية عالية تجاه تطورات السياسة النقدية الأوروبية، موضحاً أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يؤدي إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة النمو، خصوصاً في القطاعات المعتمدة على التمويل الائتماني مثل العقار والصناعة.

وتعتمد الحكومة الإسبانية في ترويجها للاستثمار على ثلاثة محاور رئيسية: الطاقة، وسوق العمل، والاستقرار المالي.

ففي ملف الطاقة، تحاول مدريد تقديم نفسها باعتبارها واحدة من أكثر الدول الأوروبية استعداداً للتحول الأخضر، خصوصاً مع توسع مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.

وخلال قمة" استثمر في إسبانيا"، قال سانشيز إن بلاده أصبحت قادرة على مواجهة أسوأ أزمة طاقة في التاريخ، بفضل امتلاكها سبع محطات لإعادة تغويز الغاز الطبيعي وثماني مصافٍ نفطية، إضافة إلى انخفاض أسعار الكهرباء مقارنة بعدد من الاقتصادات الأوروبية المنافسة.

أما في سوق العمل، فتشير الحكومة إلى استمرار ارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء والعمال الأجانب، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

غير أن عدداً من الاقتصاديين يحذرون من أن جزءاً مهماً من هذا التحسن لا يزال مرتبطاً بقطاعات موسمية وخدمية، وعلى رأسها السياحة، التي تبقى شديدة التأثر بالأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.

من جهته، يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، خافيير أندرس، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن إسبانيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تثبيت موقعها باعتبارها أحد الاقتصادات الأكثر ديناميكية داخل منطقة اليورو، مستندة إلى تحسن واضح في سوق العمل وتوسع في قاعدة التوظيف، إلى جانب الاستثمارات المكثفة في الطاقة المتجددة والتحول الرقمي.

لكنه يلفت إلى أن هذا التفوق النسبي لا يزال يواجه اختبار الاستدامة على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن ضعف الإنتاجية، إلى جانب أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة في المدن الكبرى، قد يحد من قدرة الاقتصاد على الحفاظ على مستويات النمو الحالية نفسها إذا لم تُعالَج بشكل هيكلي وعميق.

أزمات تهدد الزخم الاقتصاديوفي السياق نفسه، يضيف الخبير الاقتصادي الإسباني سانتياغو كارب، أستاذ الاقتصاد بجامعة فالنسيا، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن قوة الاقتصاد الإسباني الحالية تعكس قدرة واضحة على الاستفادة من التحولات الأوروبية في مجالات الطاقة والهجرة والاستثمار، لكنه يحذر من أن جزءاً من هذا النجاح يعتمد على عوامل خارجية مثل تدفقات الأموال الأوروبية والسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

ويشير كارب إلى أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة يتمثل برفع إنتاجية الاقتصاد وتقليص الفجوة بين النمو الكمي والنمو النوعي، موضحاً أن استمرار الاعتماد على الاستهلاك الداخلي وحده قد لا يكون كافياً لضمان استدامة هذا الأداء على المدى الطويل دون إصلاحات هيكلية أعمق.

وفي إطار تعزيز هذه السردية الاستثمارية، أعلنت الحكومة الإسبانية خلال الأسابيع الماضية مواصلة العمل على صندوق إسبانيا تنمو، الذي يستهدف تعبئة استثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة المتجددة، والبنية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والإسكان، وإعادة التصنيع.

وتواصل مدريد تقديم نفسها مركزاً أوروبياً قادراً على الاستفادة من التحولات الجارية في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً مع محاولات الشركات الأوروبية لتقليل اعتمادها على بعض الأسواق الخارجية.

لكن رغم هذا الخطاب المتفائل، لا تزال الحكومة الإسبانية تواجه تحديات داخلية معقدة، يأتي في مقدمتها ملف الإسكان، الذي تحول إلى أحد أبرز مصادر الضغط الاجتماعي والاقتصادي داخل البلاد.

فقد شهدت أسعار الإيجارات والعقارات ارتفاعات حادة في مدن مثل مدريد وبرشلونة ومالقة وفالنسيا، وسط نقص واضح في المعروض السكني، وتوسع نشاط الشقق السياحية قصيرة الأجل.

كذلك لا يزال معدل البطالة الإسباني من بين الأعلى داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بين الشباب، رغم التحسن النسبي في سوق العمل.

ويضاف إلى ذلك استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف الإنتاجية مقارنة ببعض الاقتصادات الأوروبية المنافسة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك