قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، إن الأجواء داخل قطاع غزة خلال عيد الأضحى لا تشبه الأوضاع الطبيعية المعتادة في الأعياد، موضحة أن الأطفال كانوا ينتظرون مظاهر الفرح المعتادة من ألعاب وحدائق وملابس جديدة، إلا أن الواقع الحالي حرمهم من أبسط تفاصيل الحياة اليومية.
وأضافت، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن عددًا كبيرًا من الأطفال في غزة لا يجدون حتى مقومات الحياة الأساسية المتعلقة بالسكن والطعام والملابس، فضلًا عن غياب مظاهر الاحتفال والحلوى والأنشطة الترفيهية التي ترتبط بالأعياد.
الأطفال يحاولون خلق لحظات فرحوأوضحت حداد أن الأطفال الفلسطينيين رغم المعاناة يحاولون رسم الفرح على وجوههم والتمسك بالأمل، مشيرة إلى أنهم يلجؤون إلى أبسط الوسائل المتاحة للعب والمرح، بما في ذلك الألعاب التقليدية القديمة، في محاولة للشعور بأجواء العيد ولو لساعات قليلة.
وأكدت أن العائلات الفلسطينية لا تزال تبذل جهودًا كبيرة لترسيخ مشاعر الصمود والصبر لدى الأطفال، ومحاولة التكيف مع الظروف الصعبة، أملاً في الوصول إلى مستقبل أفضل من الواقع الحالي الذي يعيشه القطاع.
تداعيات نفسية واجتماعية عميقةوأشارت الباحثة السياسية إلى أن الحرب تركت آثارًا نفسية واجتماعية قاسية على الأطفال في غزة، خاصة في ظل فقدان عدد كبير منهم لأفراد من عائلاتهم وغياب الإحساس بالأمان والاستقرار.
وأكدت أن استمرار الحرب وغياب أي أفق واضح لعودة الحياة الطبيعية يزيد من معاناة الأطفال والأسر الفلسطينية، إلا أن الأمل ما زال حاضرًا لدى كثير من العائلات التي تحاول الحفاظ على قدر من التماسك النفسي والاجتماعي رغم قسوة الظروف الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك