قناة التليفزيون العربي - البحرية الإيرانية تعلن استهداف سفينة عسكرية أميركية والقيادة الوسطى تُكذب سكاي نيوز عربية - الصحة الإماراتية تعلن عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا قناة التليفزيون العربي - بعد انضمام نواب جمهوريين للتصويت.. مجلس النواب الأميركي يقر قرارا بسحب قوات الجيش من الحرب ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - تصعيد متصاعد بالجنوب.. غارات الجيش الإسرائيلي تطال صور والنبطية العربي الجديد - الفروقات السعرية ترهق كاهل اليمنيين قناة الغد - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي
عامة

"سفن دوجز"... أسئلة مُلقاة من شباك التذاكر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

منذ الإعلان عن بدء عرض فيلم" سفن دوجز" (7 Dogs) ضمن سباق عيد الأضحى السينمائي، بدا واضحاً أن العمل يُقدَّم بوصفه مشروعاً رمزياً يحمل طموحاً يتجاوز حدود الشاشة، إلى محاولة إعادة تعريف موقع السينما العر...

ملخص مرصد
يطرح فيلم "سفن دوجز" (7 Dogs) تساؤلات حول مستقبل السينما السعودية والعربية، بعد إنفاق ضخم على إنتاجه ضم نجوماً عالميين ومصريين. يتساءل النقاد عما إذا كان النجاح في السينما يعتمد على المضمون والقصة أم على الإبهار التقني والميزانيات الكبيرة. يأتي الفيلم في سياق سباق سعودي لبناء صناعة سينمائية عالمية، لكن تجارب سابقة أظهرت فشل بعض الأعمال الضخمة رغم ميزانياتها الطائلة.
  • فيلم "سفن دوجز" إنتاج سعودي ضخم يضم نجوماً عالميين ومصريين
  • تساؤلات حول جدوى الميزانيات الكبيرة مقابل غياب المضمون الفني
  • تصريحات نجوم الفيلم ركزت على الطابع الاحترافي والإنتاجي للعمل
من: خيرية البشلاوي (ناقدة فنية مصرية)، كريم عبد العزيز، أحمد عز، تارا عماد، عادل العربي، تركي آل الشيخ، محمد الدباح، بلال فلاح أين: السعودية، مصر

منذ الإعلان عن بدء عرض فيلم" سفن دوجز" (7 Dogs) ضمن سباق عيد الأضحى السينمائي، بدا واضحاً أن العمل يُقدَّم بوصفه مشروعاً رمزياً يحمل طموحاً يتجاوز حدود الشاشة، إلى محاولة إعادة تعريف موقع السينما العربية، والسعودية تحديداً، داخل السوق العالمية.

فالفيلم، الذي يجمع عدداً كبيراً من النجوم المصريين والعرب والعالميين، ويأتي بإنتاج سعودي ضخم تقوده الهيئة العامة للترفيه، فتح باباً للنقاش حول طبيعة الصناعة السينمائية نفسها: هل يكفي الإنفاق الضخم وعناصر الإبهار البصري والسمعي لصناعة فيلم ناجح؟ وهل يمكن للصناعة أن تُشترى بالمال وحده، أم أن السينما، مهما تطورت أدواتها، تبقى في النهاية رهينة الفكرة والوجدان والإنسانية؟تأتي هذه الأسئلة نتيجة تجارب قريبة لا تزال حاضرة في ذاكرة السوق السينمائي السعودي والعربي.

فمنذ رفع الحظر عن دور العرض السينمائي في السعودية عام 2018، دخلت المملكة سباقاً متسارعاً لبناء صناعة سينمائية ضخمة، مدفوعة برؤية ثقافية واقتصادية تسعى إلى تحويل الفن والترفيه إلى جزء أساسي من القوة الناعمة السعودية، لكن التجربة، رغم حماسة أصحابها، اصطدمت مبكراً بمعضلة تتعلق بالعلاقة بين رأس المال والروح الفنية.

ففيلم" محارب الصحراء" (2026، إخراج روبرت وايت)، أحد أضخم الإنتاجات العربية، بميزانية تقارب 150 مليون دولار أميركي، لم يحقق في شباك التذاكر سوى نحو 700 ألف دولار، وهو رقم بدا صادماً مقارنة بحجم التوقعات والإنفاق، وفقاً لتقرير مجلة فارايتي الأميركية.

هذه المفارقة أعادت إلى الواجهة سؤالاً: لماذا تفشل بعض الأعمال العملاقة رغم ما تمتلكه من أدوات تقنية ونجوم ودعاية، بينما تنجح أفلام صغيرة بميزانيات محدودة في الوصول إلى الجمهور وخلق أثر طويل المدى؟في المقابل، ظهرت تجارب سعودية مثل" مندوب الليل" (2023، علي الكلثمي)، و" الزرفة" (2025، عبد الله ماجد) لتقدم نموذجاً مغايراً.

هذه الأعمال لم تعتمد على الإنفاق الأسطوري أو الأسماء العالمية، لكنها اقتربت من الحياة اليومية للمجتمع السعودي، من لغته وتناقضاته وتحولاته الاجتماعية والثقافية.

يأتي" سفن دوجز" اليوم داخل هذا السياق المتشابك؛ فهو اختبار لفكرة الصناعة السينمائية الخليجية الجديدة.

فالسعودية، منذ فتح دور العرض، تسعى إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على المنافسة الدولية، بدءاً بالبنية التحتية والاستوديوهات، مروراً بجذب النجوم العالميين، مثل مونيكا بيلوتشي وسلمان خان، وصولاً إلى خلق جمهور محلي معتاد على الذهاب إلى السينما بوصفها جزءاً من حياته اليومية.

لكن المشكلة التي تواجه أي صناعة ناشئة أن الإبهار التقني يمكن استيراده سريعاً، بينما الوعي السينمائي يحتاج زمناً طويلاً حتى يتشكل.

فبناء الاستوديوهات أسهل بكثير من بناء الحس الفني، واستقدام النجوم العالميين أسهل من خلق خطاب سينمائي يعبر فعلاً عن المجتمع وتحولاته.

من هنا، جاءت تصريحات الناقدة الفنية المصرية خيرية البشلاوي لـ" العربي الجديد" باعتبارها محاولة لإعادة النقاش إلى جوهره الحقيقي.

فالبشلاوي لم تنكر أهمية التطور التقني، أو قيمة الإنتاج الضخم، لكنها وضعت حدوداً واضحة بين الصناعة بوصفها أدوات، والفن بوصفه معنى، إذ أكدت أن الفيلم حتى لو أُنفق عليه قدر هائل من الأموال، وحتى لو ضمّ معظم نجوم مصر والعالم العربي، فلن ينجح إذا كان خالياً من القصة القادرة على تلبية احتياجات المشاهد الفكرية والنفسية والعاطفية.

وترى البشلاوي أن المتفرج اليوم لم يعد ينبهر بالصورة وحدها، بعدما أصبح يتعرض يومياً لإنتاجات عالمية ضخمة عبر المنصات الرقمية، ولذلك فإن مشاهد الأكشن والمؤثرات لم تعد كافية لإثارة الدهشة كما في السابق.

ومن هنا، فإن ما يمكن أن يمنح السينما العربية خصوصيتها هو قدرتها على تقديم حكايات تنبع من واقعها وثقافتها وأسئلتها الخاصة.

يأتي" سفن دوجز" اختباراً لفكرة الصناعة السينمائية الخليجية الجديدةوحين تتساءل البشلاوي عن جدوى إنفاق الأموال الطائلة على صناعة إبهار بصري وسمعي، من دون الاقتراب من الناس واحتياجاتهم الفكرية والنفسية والعاطفية، فهي تشير إلى أزمة أعمق يعيشها جزء من الإنتاج العربي المعاصر؛ أزمة الاعتقاد بأن الشكل يمكن أن يعوض غياب المضمون.

بينما يؤكد تاريخ السينما أن الأعمال الخالدة لم تخلد بسبب ميزانياتها، بل بسبب قدرتها على خلق أثر إنساني طويل المدى.

وتؤكد الناقدة المصرية أن الجمهور المصري والعربي يهتم بالمضمون، حتى لو كان العمل محدود الإمكانيات.

وهنا تستدعي تجارب سينما أميركا اللاتينية التي استطاعت، رغم محدودية مواردها، أن تخلق لنفسها مكانة عالمية بفضل الجرأة الفكرية، والصدق الاجتماعي، والقدرة على تحويل التفاصيل اليومية والهامشية إلى مادة سينمائية عميقة.

تعود البشلاوي إلى" سفن دوجز" لتؤكد أن نجاحه المحتمل في مصر أو العالم العربي لن يكون سببه وجود نجمة عالمية مثل مونيكا بيلوتشي، ولا حتى أسماء جماهيرية كبيرة مثل أحمد عز وكريم عبد العزيز، بل سيكون رهناً بقدرة الفيلم على الإجابة عن سؤال المشاهد الأساسي: ماذا ستقدمون لنا؟ ما الحكاية؟ ما القيمة الإنسانية؟ وما الجديد الذي سيخرج به المتلقي بعد انتهاء العرض؟وعندما تتحدث البشلاوي عن التجربة السعودية بعد رفع الحظر عن السينما، فإنها تشير أيضاً إلى طبيعة الجمهور السعودي نفسه، فهذا الجمهور، الذي حُرم لعقود طويلة من دور العرض المحلية، كان متعطشاً لرؤية نفسه على الشاشة، لرؤية تفاصيل حياته اليومية، وتحولاته الاجتماعية والثقافية.

لذلك بدت الأعمال القريبة من الواقع السعودي أكثر قدرة على خلق التفاعل من تلك التي حاولت القفز مباشرة إلى النموذج الهوليوودي الضخم.

في المقابل، جاءت تصريحات النجوم المشاركين في" سفن دوجز" لتكشف الوجه الآخر للمشروع، أي الوجه الصناعي والإنتاجي القائم على فكرة" العالمية"، إذ ركّزت أغلب التصريحات التي أدلوا بها لـ" العربي الجديد" خلال العرض الخاص في القاهرة يوم الجمعة الماضي على حجم الإنتاج، وتقنيات التنفيذ، وطبيعة التجربة العالمية.

الممثل كريم عبد العزيز أكد أن الفيلم يختلف عن أي تجربة سابقة خاضها، وأنه وافق عليه منذ اللحظة الأولى لقراءته السيناريو، لأنه شعر بأنه مشروع غير تقليدي، إذ جمع نجوماً من العالم العربي والسينما العالمية، ولفته أسلوب التصوير والتنفيذ، كما تحدث عن تدريبات الملاكمة، ومشاهد الأكشن، وتنفيذ المشاهد الخطرة من دون الاستعانة بدوبلير، في محاولة واضحة لتأكيد الطابع الاحترافي للعمل.

أما الممثل أحمد عز، فركز في تصريحاته على فكرة الانضباط والاحتراف داخل موقع التصوير، مشيراً إلى أن العمل مع عناصر أجنبية يتطلب مستوى عالياً من الصرامة واحترام الوقت.

وهذا النوع من التصريحات يكشف أيضاً عن محاولة لترسيخ نموذج إنتاجي جديد داخل الصناعة العربية، قائم على التنظيم والدقة، بوصفهما شرطين أساسيين للوصول إلى العالمية.

بدورها، وصفت الممثلة تارا عماد مشاركتها في الفيلم بأنها محطة مهمة في مسيرتها، مركزة على صعوبة تدريبات الأكشن، والعمل بين مصر والسعودية.

أما المخرج المغربي البلجيكي عادل العربي، فعبّر عن سعادته بأن الفنانين المصريين والعرب هذه المرة ليسوا مجرد عناصر جانبية إلى جانب النجوم العالميين، بل يتصدرون العمل نفسه.

وهذه الملاحظة تحديداً تحمل دلالة، لأنها تعكس رغبة في قلب المعادلة التقليدية التي ظلت تجعل الحضور العربي في السينما العالمية هامشياً أو فولكلورياً.

تدور أحداث" سفن دوجز"، الذي كتب فكرته تركي آل الشيخ، وكتب السيناريو والحوار له محمد الدباح، وأخرجه عادل العربي وبلال فلاح، حول ضابط في الإنتربول ينجح في القبض على أحد أخطر المجرمين المنتمين إلى منظمة سرية تُدعى سفن دوجز، قبل أن يضطر لاحقاً إلى التعاون معه بعد عودة المنظمة إلى نشاطها وتهريب مخدر خطير يحمل اسم بينك ليدي إلى الشرق الأوسط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك