أظهر إشعار على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة أعادت إدراج اسم فرانشيسكا ألبانيز المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسانفي الأراضي الفلسطينية المحتلة في قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات.
ورُفع اسم ألبانيز من قائمة العقوبات في وقت سابق من مايو أيار الحالي بعد أن أصدر قاض اتحادي أمرا بتعليق العقوبات مؤقتا بعد تحرك قانوني من زوجها وابنتها.
ورأى القاضي ريتشارد ليون في واشنطن، أن إدارة ترامب انتهكت على الأرجح حقوقها في حرية التعبير بفرض هذه الإجراءات بعد أن انتقدت حرب الإبادة الإسرائيلي في غزة.
وأصدرت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة كولومبيا يوم الجمعة قرارا إداريا بوقف تنفيذ قرار ليون مما أتاح للحكومة مرة أخرى تصنيف ألبانيز مواطنة أجنبية خاضعة للعقوبات.
وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل" منحاز وخبيث".
كذلك أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن امتعاضه لتوصيتها المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولطالما نددت ألبانيز، بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها، ووصفتها بأنها" أساليب مافيا" هدفها" تشويه سمعتها وردعها عن الدفاع عن العدالة".
وأضافت أن" العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليّ تمثل إهانة، ليس لي فقط، بل للأمم المتحدة أيضاً".
وتعرضت ألبانيز، التي تعمل بتكليف من الأمم المتحدة دون أن تمثلها رسمياً، انتقادات حادة من إسرائيل وبعض حلفائها بسبب اتهامها تل أبيب بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما واجهت ألبانيز دعوات عدّة إلى الاستقالة، كان آخرها من فرنسا وألمانيا في شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية تصريحات أدلت بها في منتدى الدوحة، حين أشارت إلى" عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة"، وقالت ألبانيز وقتها: " بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً"، وأضافت: " نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا نحن البشر لدينا عدو مشترك".
وكانت ألبانيز قد قدمت في 26 مارس/ آذار 2024 تقريرًا إلى الدول أعضاء الأمم المتحدة قالت فيه إن" هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد باستيفاء الحد الأدنى الذي يشير إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين كمجموعة في غزة".
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أوصت في تقديمها تقرير عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، بإعادة النظر في عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة أو تعليقها إلى أن تتوقف عن انتهاك القوانين الدولية وتنهي الاحتلال.
وفي مارس/ آذار الماضي، قالت في تقرير جديد، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق" يشير إلى انتقام جماعي ونيات تدميرية".
وأضافت ألبانيز أنه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون" لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك