قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

"الجورة البيضاء" في قرية سوحا.. صندوق أسود للتلوث والحكومة تتردد في المعالجة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 أسبوع
3

من يشاهد بأمّ العين، ليس كمن يسمع عبر وسائل الإعلام! . هكذا تبدأ الصورة بالاتضاح عندما نصل إلى قرية" سوحا"، مكان قضية تلوث المياه الجوفية، بمياه الصرف الصحي ومخلفات معامل الحليب، التي أثيرت منذ فترة. ...

ملخص مرصد
أصبحت قرية سوحا بمحافظة حماه مركزاً لتلوث المياه الجوفية بمخلفات معامل الحليب ومياه الصرف الصحي، بعد تحول حفرة "الجورة البيضاء" إلى مصدر رئيسي للتلوث. despite إعلان مدير منطقة السلمية خطة لمعالجة المخلفات بحلول مايو ويوليو 2026، إلا أن الواقع الميداني لم يشهد أي إجراءات تنفيذية حتى الآن، ما يهدد بزيادة التلوث وانتشاره غرباً نحو قرى أخرى.
  • قرية سوحا بمحافظة حماه تعاني تلوث مياه جوفية بسبب مخلفات معامل الحليب ومياه صرف صحي
  • خطة معالجة مخلفات المعامل أعلنت في مايو ويوليو 2026 لكن لم تنفذ أي إجراءات حتى الآن
  • تحليلات مخبرية أكدت تلوث آبار قرية عكش المجاورة بمياه ملوثة من الجورة البيضاء
من: مدير منطقة السلمية (بحسب التقرير) أين: قرية سوحا بمحافظة حماه، سوريا

من يشاهد بأمّ العين، ليس كمن يسمع عبر وسائل الإعلام!

هكذا تبدأ الصورة بالاتضاح عندما نصل إلى قرية" سوحا"، مكان قضية تلوث المياه الجوفية، بمياه الصرف الصحي ومخلفات معامل الحليب، التي أثيرت منذ فترة.

كثيراً ما خلط المتابعون لهذه القضية، بين الجورة المستحدثة لتجميع مخلفات مشتقات الحليب، وسد سوحا الذي من المفترض أن تكون مهمته تجميع مياه الأمطار والسيول التي تنشأ في مواسم الخير.

لكن الحفرة والسدّ، أصبحا شيئاً واحداً تقريباً، بسبب القناة التي تربطهما، وتصل عبرها مياه الجورة إلى السدّ، كي تبقى قادرة على الاستيعاب أكثر.

لكن القناة الناقلة لمياه الجورة إلى السد، مغلقة اليوم، كما أن السد فارغ تماماً من المياه، ما يجعل الطاقلة الاستيعابية للجورة محدودة، حيث يتسرب معظمها لباطن الأرض، ليختلط بالمياه الجوفية التي تغذي الآبار المنتشرة في المنطقة.

" الحفرة البيضاء" ومشكلة التلوث الأسود!سنلجأ لمصطلح" الجورة البيضاء"، لأن المياه المتجمعة فيها بيضاء تماماً، بسبب مخلفات صناعة مشتقات الحليب.

تلك الحفرة الواقعة بالقرب من قرية" سوحا"، تبعد عن حماه قرابة 70 كيلومتراً باتجاه الشرق، لكن تلك المسافة تصغر يومياً، مع تقدم مياه التلوث بثقة نحو قرى المحافظة في الغرب، بسبب الجغرافيا وانحدار المياه.

مع الوقت، تحولت" الجورة البيضاء"، إلى صندوق أسودَ، فيه ملفات من العيار الثقيل، يتقدمها التلوث، وسوء البنية التحتية للخدمات، إلى جانب الحلول المنتظرة لمخلفات معامل منتجات الحليب، مصدر رزق ومعيشة الناس في تلك المنطقة.

الرحلة باتجاه الجورة البيضاء.

اللغزبينما تبدأ السيارة بنهب المسافات، باتجاه الشرق، من أجل اكتشاف الحفرة اللغز، لا يبدو شريط القرى الممتدة على جانبي الطريق، بدءاً من" تل التوت" و" برّي"، وصولاً إلى" إم ميل" و" عكش"، أفضل حالاً من" سوحا"، حيث شظف العيش، يوشك على مناداة الكاميرا، كي تلتقطه في وجوه الأطفال والطرقات وبيوت الطين.

نصل حدود القرية، ونستدل على منزل رئيس البلدية حسين الخليف، فيخبرنا أهل الدار بأنه ذهب إلى مدينة" سلمية"، لقضاء بعض الأعمال، ولا مجال للاتصال به سوى عبر" الواتس"، لأن تغطية الخليوي هنا شبه معدومة.

وعندما يحالفنا الحظ بالاتصال، يرحب بنا رئيس البلدية برحابة صدر، ثم يكلف أحد الأشخاص بمرافقتنا وتقديم التسهيلات للاطلاع على الحفرة والسدّ، ومقابلة أصحاب معامل الحليب، ومتابعة تفاصيل القضية.

معاينة الحفرة الملوثة والسد الفارغ من الماءنتجه للجهة الجنوبية الغربية من القرية، ثم نسلك درباً ترابياً، يهبط إلى أرض منخفضة، تظهر في نهايتها" الحفرة" المسورة بساتر ترابي، ويتربع في الأعلى" موتور" خاص بضخ المخلفات.

وكلما اقتربنا من المكان، تشتد الرائحة، وتبدأ أسراب الذباب بمهاجمتنا بضراوة أكثر.

وما إن نطل على سطح الحفرة، وتبدأ مياهها البيضاء بالانكشاف، حتى يحذرنا المرافق من الاقتراب أكثر، خشية انهيارٍ يؤدي لسقوط أحدنا في تلك الجورة التي لا يمكن أن يخرج منها أحد كما يقول.

لكن مشهد المياه البيضاء، وطبقات العفن الكالح، التي تغطي أجزاء منها، يكفي لإحساسنا بالهول، فمن يرى على أرض الواقع، ليس كمن يسمع أو يشاهد عبر السوشيال ميديا.

وعدا عن الخلط بين الحفرة والسد، تبدو المشكلة الأساسية مرتبطة في جذورها، بغياب تصريف صحيح لمياه الصرف الصحي في عموم القرى الواقعة شرقي حماه، حيث تصب في تلك الجورة مياه الصرف من ثلاث قرى، من دون وجود محطات للمعالجة، ما يعني أن كارثة التلوث سوف تظهر، بغض النظر عن وجود معامل مشتقات الحليب.

وتبعاً لحالات مشابهة في العديد من المناطق السورية، فإن غياب محطات معالجة مياه الصرف الصحي، أو تعطلها، أدى إلى حصول تلوث في جميع المناطق، وأكبر مثال على ذلك، ما يحصل من تلوث في الغوطة الشرقية، بسبب أعطال محطات المعالجة في عدرا.

التلوث بدأ بالفعل ووصل لآبار قرية عكش في الغربالتحليلات المخبرية لمياه الآبار المجاورة، تثبت تعرضها للتلوث، الذي بدأ يمتد باتجاه الغرب، وظهرت ملامحه الأولى في آبار قرية" عكش" التي تبعد كيلومترات قليلة من" سوحا"، وقد حصلنا على فحوصات مخبرية لبعض الآبار، تثبت واقعة التلوث في المياه الجوفية.

أما المزارعون في القرى الواقعة غرب قرية" عكش"، فبدؤوا يضربون أخماساً بأسداس، خوفاً من وصول التلوث لأراضيهم، ويقول أحد المزارعين في قرية" أم ميل":" التقدم السريع للتلوث يجعلنا بقلق دائم، ولا نعرف لماذا تتأخر الحكومة في الإعلان عن إقامة محطة معالجة لمياه الصرف الصحي ومياه المعامل في هذه المنطقة".

نريد محطات معالجة تحافظ على أرزاق الناستضم قرية سوحا، أكثر من 15 معملاً ينتج مشتقات الحليب، وهي تعتبر مصدر رزق لعشرات العائلات التي يعمل أبناؤها في تلك المعامل ليعيلوا أسرهم.

وبالتالي، فإن ما ينتظره أصحاب تلك المعامل وعمالها، من الحكومة، أن تساعدهم في التغلب على مشكلة التلوث، من دون أن يتضرر مصدر عيشهم.

ويقول أبو جوهر، صاحب أحد معامل مشتقات الحليب، لـ" تلفزيون سوريا":" المشكلة ليست في معامل الحليب، بل في غياب محطات معالجة الصرف الصحي.

معاملنا تشغل عدداً كبيراً من العمال الذين يعيلون عائلاتهم، فهي توفر فرص عمل وتصنع منتوجات تحتاجها السوق السورية".

وبعد انتشار قصة التلوث وتزايد التخوف منها، تم اعتماد حل طارىء، يقضي بتوفير صهاريج تنقل مياه المعامل، من الجور الفنية التي تتجمع فيها في كل معمل، نحو المنطقة الشرقية بالقرب من جبال البلعاس، فترميها هناك ثم تعود، بعد يوم، لتحمل نقلة أخرى، بمعدل 15 نقلة في الشهر، ويضيف أبو جوهر:" ندفع 100 دولار، أجرة نقلة الصهريج، لتلافي مشكلة التلوث بالمنطقة، لكن هذا المبلغ يشكل عبئاً علينا، ومن الصعب الاستمرار بهذا الشكل".

وبحسبة بسيطة لعدد المعامل في قرية سوحا، الذي يتجاوز 15 معملاً، فإن كل معمل يدفع كحد أدنى 1500 دولار شهرياً، أجرة نقل للمياه العادمة للصهاريج التي تحملها باتجاه الشرق، أي ما يقارب 22.

500 دولار شهرياً، وهو مبلغ يمكن توظيفه من أجل بناء محطة معالجة عوضاً عن ترحيل المياه بالصهاريج.

غداً يصل التلوث من البلعاس حيث تكب الصهاريج.

فماذا نفعل؟محاولة ترقيع المشكلة، عبر اللجوء لحل نقل المياه من الجور الفنية، إلى جبال البلعاس، يبدو كالمريض الذي يحاول نقل مرضه من اليد اليمنى لليسرى، فالتلوث سيعود بالتقدم من البلعاس باتجاه الغرب مرة أخرى، ليكتسح في طريقه جميع القرى الشرقية التي كانت بمنأى عنه، ما يعني ازدياد عدد القرى المتضررة وتفاقم المشكلة لتشمل هكتارات واسعة من الأراضي الزراعية وأعداداً كبيرة من الناس!

" الحكومة تريد أن تحل المشكلة، من دون أن تدفع فرنكاً واحداً"، يقول أحد الفلاحين، وهو يتندّر على حل نقل المياه الملوثة بالصهاريج باتجاه الشرق.

ويقول صاحب معمل الحليب، أبو جوهر:" لم يبق مسؤول إلا وزار المنطقة، لكن لم يقدم أي منهم حلاً للمشكلة.

الآن نقوم بنقل مياه المعامل عبر صهاريج على حسابنا وندفع كل يومين 100 دولار، لكن لا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل.

لا بد من بناء محطات معالجة تتولاها الحكومة".

أبو محمد، صاحب أحد المعامل، أكد من جانبه استعداد المعامل للمساهمة مع الحكومة في الحل، لكنه قال إن تحمل المعامل لتكاليف إنشاء محطات معالجة، صعب جداً، ولا يمكن للمعامل تحمله تكاليفها المالية.

وأضاف:" نصنع جميع مشتقات الحليب، مثل السمن والجبن واللبن والقريشة، ونزود كل المدن السورية بهذه المنتجات، كما تشتغل في المعمل عشرات العائلات المعتمدة على هذا العمل في تأمين قوتها اليومي".

وأضاف أبو محمد، بأنه ليس من المعقول قيام كل معمل بإنشاء محطة معالجة خاصة به وقال: " الحل في إنشاء محطة معالجة رئيسية في المنطقة تتولاها الحكومة".

أهالي سوحا، يعتبرون معامل مشتقات الحليب، جزءا من حياتهم ومصدر رزق يعتاشون منه طيلة موسم العمل، وبالتالي فهم يتضامنون مع طلبات أصحاب المعامل، في أن تتولى الحكومة إنشاء محطة معالجة تحل مشكلة المياه الملوثة كلها في المنطقة.

لا تبدو الحلول المسكنة، لمشكلة التلوث في شرق حماه، ناجعة على المستوى البعيد.

حتى اللجوء لنقل المياه الملوثة بالصهاريج وكبّها في جبال البلعاس، ينذر بكارثة أكبر مما تواجهه المنطقة اليوم.

وحتى تتوصل الحكومة لإجراء عملي بهذا الصدد، ستبقى" الجورة البيضاء" توزع سمومها السوداء، ليزحف التلوث بثقة نحو الغرب!

تلوث آبار عكش يفاقم الازمةأوضح المهندس الجيولوجي محمود محمد الحمود لموقع تلفزيون سوريا، أن أولى المناشدات المتعلقة بتلوث المياه في منطقة سوحا، بدأت في حزيران/يونيو 2025، محذراً من كارثة بيئية تهدد الريف الشرقي لمنطقة السلمية في ريف حماة.

وبيّن الحمود أن سد سوحا أُنشئ خلال القرن العشرين، على أحد أكبر أودية المنطقة الممتدة من جبل البلعاس شرقاً باتجاه نهر العاصي، بهدف تجميع مياه الأمطار والسيول وتعزيز تغذية المخزون المائي الجوفي عبر تسرب المياه إلى طبقات الأرض.

وأشار إلى أن المشكلة تعود إلى ما قبل الثورة السورية، في ظل غياب المعايير البيئية وهيمنة الفساد وسوء التخطيط، إذ جرى تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية سوحا وربطها بشبكات صرف ناحية عقيربات وقرية حمادة عمر، لتصب جميعها في حفرة تجميع كبيرة تقع غرب سوحا ضمن حرم السد نفسه، من دون مراعاة للمخاطر البيئية الناتجة عن تصريف المياه العادمة باتجاه السد المخصص لتجميع مياه الأمطار.

وأضاف أن حجم الكارثة تفاقم، مع انتشار معامل تصنيع الجبن البلدي في المنطقة، والتي يقدّر عددها بنحو عشرة معامل تستجر مئات الأطنان من حليب الأغنام يومياً، ما يجعل سوحا من أبرز القرى العاملة في هذا القطاع منذ سنوات طويلة.

ولفت إلى أن هذه المعامل تطرح كميات كبيرة من" المصل" الناتج عن تصنيع الأجبان ضمن شبكة الصرف الصحي، وهو يحتوي – بحسب قوله – على مواد كيميائية قد تكون ضارة أو مسرطنة.

وأوضح أن هذه المخلفات، إلى جانب مياه الصرف الصحي المنزلية، تتجمع داخل الحفرة الواقعة ضمن حوض السد، ما يؤدي لتسرب كميات كبيرة منها إلى باطن الأرض ووصولها إلى المياه الجوفية.

كما كشف أن بعض أصحاب المعامل، كانوا يتخلصون من المصل عبر ضخه في آبار عميقة، الأمر الذي يؤدي إلى وصول الملوثات مباشرة إلى الخزان الجوفي، وفق شهادات سكان من المنطقة.

تحذيرات جيولوجية من كارثة بيئيةوحذر الحمود من أن اتجاه حركة المياه الجوفية نحو الغرب، تبعاً لميول الطبقات الحاملة للمياه، يعني أن التلوث مرشح للامتداد تدريجياً حتى نهر العاصي مستقبلاً، مشيراً إلى أن آثار التلوث ظهرت بالفعل في آبار قرية عكش الواقعة غرب سوحا منذ أكثر من شهرين.

وأكد أن مراجعات عديدة جرت مع الجهات الحكومية لمعالجة المشكلة، إلا أن أي حل جذري لم يُنفذ حتى الآن، موضحاً أن الحفرة الفنية ما تزال ترشح المياه الملوثة نحو التربة بسبب عدم تجفيفها بشكل كامل.

وشدد الحمود على أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تلوث واسع للمياه الجوفية ومياه الشرب، ما ينذر بكوارث صحية واجتماعية قد تدفع السكان إلى النزوح من قراهم، لافتاً إلى أن معالجة المياه بعد تلوث الخزان الجوفي تصبح شبه مستحيلة علمياً، بينما ما تزال إمكانية احتواء المشكلة قائمة حالياً، إذا اتُخذت إجراءات سريعة ومدروسة.

واقترح الحمود سلسلة حلول إسعافية، تبدأ بإلزام المعامل بنقل مخلفات المصل خارج شبكة الصرف الصحي والتخلص منها في مناطق بعيدة وغير مأهولة، مع العمل على تجفيف الحفرة الفنية بشكل دائم لمنع تسرب المياه إلى باطن الأرض.

كما دعا إلى تنظيم عمل المعامل ومنح التراخيص وفق رقابة دورية، مع اقتراح نقلها إلى المنطقة الصناعية في السلمية لتسهيل الإشراف الصحي والبيئي عليها.

كذلك دعا إلى إيجاد بديل آمن لشبكة الصرف الصحي عبر تجميع المياه العادمة في برك معزولة وغير نفوذه ريثما يتم إنشاء محطة معالجة، إضافة إلى ربط قرى المنطقة بخط الصرف الإقليمي الممتد شرقي السلمية، بما يسمح بإنشاء محطة معالجة مركزية يمكن الاستفادة من مخرجاتها في إنتاج الأسمدة واستخدام المياه المعالجة للزراعة.

وختم الحمود بالتأكيد على ضرورة تشكيل لجنة فنية متخصصة من خبراء المياه في مؤسسة حوض العاصي أو الجهات المختصة بالدراسات المائية، لتقييم حجم التلوث ووضع حلول إسعافية عاجلة قبل تفاقم الكارثة البيئية.

واقع ميداني يختلف عن خطة المعالجةفي وقتٍ سابق، أعلن مدير منطقة السلمية، عقب اجتماع مع مالكي معامل الجبن في قرية سوحا، التوصل إلى خطة عمل لمعالجة مخلفات هذه المعامل والحد من تداعياتها البيئية، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة.

وبحسب ما أُعلن، تتضمن الخطة إلزام كل معمل باستحداث حوض معزول لتجميع وتصريف الأمصال ومخلفات الجبن والحليب، على أن تُرحّل إلى مواقع محددة للتخلص الآمن منها قبل تاريخ 6 من أيار/مايو 2026.

كما تشمل المرحلة اللاحقة تركيب وحدات معالجة داخلية داخل المعامل، بهدف معالجة هذه المخلفات وتحويلها إلى مياه صالحة للسقاية، ليصار إلى تصريفها عبر شبكات الصرف الصحي، مع استكمال الإجراءات بحلول نهاية تموز/يوليو 2026.

غير أن المعاينة الميدانية التي رافقت إعداد هذا التقرير أظهرت أن الواقع في المنطقة ما يزال على ما وصفه الأهالي، حيث لم تُسجّل حتى الآن إجراءات ملموسة على الأرض تعكس تنفيذ ما ورد في الخطة المعلنة، سواء على مستوى معالجة المخلفات أو الحد من تسربها إلى البيئة المحيطة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك