تترقب المنطقة العربية والعالم الإسلامي حدث فلكي مهيب بعد قليل، حيث تشهد مكة المكرمة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، وهي الظاهرة التي تتيح لسكان الأرض تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية دون الحاجة لأجهزة رصد معقدة.
ذروة التعامد.
الخميس هو اليوم الأدقأوضحت الجمعية الفلكية بجدة عبر حسابها الرسمي، أن الحسابات الفلكية الدقيقة تشير إلى أن يوم الخميس هو الموعد الأقرب للتعامد الكامل، فبينما وصل ارتفاع الشمس يوم الأربعاء 27 مايو إلى 89.
89 درجة، فإنه سيرتفع يوم الخميس ليصل إلى 89.
94 درجة، بفارق ضئيل جداً عن الزاوية القائمة (90 درجة) يقدر بـ 3.
6 دقائق قوسية فقط.
لماذا تحدث هذه الظاهرة مرتين سنوياً؟وفقًا للمهندس عصام جودة، مدير الجمعية المصرية لعلوم الفلك، لـ «الوطن» إن تحدث هذه الظاهرة نتيجة الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي، وبسبب ميل محور الأرض، وتمر الشمس فوق مكة المكرمة مرتين كل عام، الأولى خلال رحلتها شمالاً في أواخر شهر مايو، والثانية عند عودتها جنوباً خلال شهر يوليو.
كيف تحدد القبلة من منزلك؟تكتسب لحظة التعامد أهمية عملية كبرى، فعندما تصل الشمس إلى النقطة المباشرة فوق الكعبة تختفي ظلال الأجسام العمودية تماماً في مكة المكرمة، ويمكن لأي شخص في المناطق التي ترى الشمس لحظتها (قارات آسيا، أفريقيا، أوروبا) تحديد اتجاه القبلة ببساطة عبر النظر إلى موقع الشمس أو اتجاه ظل الأجسام، حيث يكون اتجاه الشمس هو اتجاه مكة المكرمة تماماً.
الدقة العلمية والسنوات الكبيسةأشارت الجمعية إلى أن ميل الشمس يتطابق مع خط عرض مكة في توقيتات محددة سنوياً (غالباً 28 مايو و16 يوليو).
وتطرأ تغييرات طفيفة جداً من سنة إلى أخرى نتيجة تأثير السنوات الكبيسة والعوامل المدارية الدقيقة، مما يجعل الرصد السنوي وسيلة هامة للتحقق من صحة الحسابات الجغرافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك