يوما تلو الأخر تدرك الحكومات الغربية، الخطورة التي تمثلها جماعة الإخوان وليس أدل على ذلك أكثر من تصريحات لوران نونيز وزير داخلية فرنسا تعليقا على قرار المحكمة الإدارية بحظر فعالية" اللقاء السنوي لمسلمي الغرب"، التي كانت مقررة في مدينة نانت على مدار يومين، والتي تسيطر عليها جماعة الاخوان.
واعتبر نونيز في تغريدة على حسابه بموقع" إكس"، أن سبب المنع يرجع الى ان التصريحات المتوقع الإدلاء بها خلال الفاعلية" من شأنها المساس بمبادئ الجمهورية وقيمها والوحدة الوطنية وكرامة الإنسانوتكشف هذه التصريحات عن تنامي حالة الادراك في فرنسا بالصدام التي تمثله شعارات الجماعة وتصريحات قاداتها مع المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية وهو الامر الذي قد يمتد الى حظر شامل لانشطة الجماعة في فرنسا وعدد من البلدان الأوروبية وهو الامر الذى سبق ان توقعه خبراء بعد ادراج الجماعة ضمن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمكافحة الإرهاب.
ابراهيم ربيع: السلطات الفرنسية باتت أكثر إدراكا لخطورة الخطاب الذي تتبناه الجماعةوقال إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن ما يحدث في فرنسا يعكس تحولا واضحا في طريقة تعامل الحكومات الأوروبية مع جماعة الإخوان، بعد سنوات من محاولة تقديم نفسها ككيان دعوي أو اجتماعي بعيد عن الأهداف السياسية والتنظيمية.
وأضاف أن السلطات الفرنسية باتت أكثر إدراكا لخطورة الخطاب الذي تتبناه الجماعة، خاصة فيما يتعلق بمحاولات خلق مجتمعات موازية تتصادم مع قيم الدولة الوطنية ومبادئ الجمهورية الفرنسية.
وأكد ربيع أن قرار حظر فعالية" اللقاء السنوي لمسلمي الغرب" يمثل رسالة سياسية وأمنية شديدة الوضوح، مفادها أن أوروبا لم تعد تتسامح مع الأنشطة التي تستغل الدين لتحقيق أهداف تنظيمية أو أيديولوجية، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التضييق على أنشطة الجماعة ومؤسساتها داخل فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
البشبيشى: جماعة الإخوان تمثل تهديدا فكريا ومجتمعيا ضد أوروبا لا يقل خطورة عن التنظيمات المتطرفة الأخرىومن جانبه قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تكشف عن تنامي القناعة داخل أوروبا بأن جماعة الإخوان تمثل تهديدا فكريا ومجتمعيا لا يقل خطورة عن التنظيمات المتطرفة الأخرى، خاصة مع اعتمادها على خطاب مزدوج يسعى للظهور بمظهر الاعتدال في العلن، بينما يحمل في داخله أفكارا تتعارض مع قيم الاندماج والمواطنة.
وأضاف البشبيشي أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في الإجراءات الأوروبية ضد الجماعة، سواء عبر مراقبة التمويلات أو التضييق على الجمعيات والمنصات المرتبطة بها، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات أكثر حدة تصل إلى إعادة تصنيف عدد من الكيانات المرتبطة بالإخوان وحظر أنشطتها بشكل أوسع داخل القارة الأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك